قالت دراسة حديثة إنه لأول مرة في التاريخ، قد يضطر العلماء إلى التفكير في حذف ثانية واحدة من الوقت في غضون سنوات قليلة لأن الكوكب يدور بشكل أسرع قليلا مما كان عليه من قبل.

ونعلم جميعا أنه تتم إضافة "يوم كبيس" في شهر فبراير مرة كل أربع سنوات، لسد الفجوة بين السنة التقويمية والسنة الشمسية، ما يجعل العام "سنة كبيسة".

إقرأ المزيد مع يوم لا يتكرر إلا كل 4 سنوات .. لماذا يتصادف 2024 مع "السنة الكبيسة"؟

وعلى غرار السنوات الكبيسة، فإنه يتم إضافة "ثواني كبيسة" إلى الساعات لتعويض الفرق بين الوقت الذري الدقيق ودوران الأرض الأبطأ، وعادة ما يتم ذلك في نهاية شهر يونيو أو نهاية شهر ديسمبر.

والآن، يدعو أحد العلماء في الولايات المتحدة إلى تخطي هذه الثانية لأول مرة، في ما يسمى "الثانية الكبيسة السالبة".

ويقول البروفيسور دنكان أغنيو، عالم الجيوفيزياء في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إن "الثانية الكبيسة السالبة" (إزالة ثانية واحدة من الساعة الذرية) يجب أن تحدث في عام 2029 لحساب دوران الأرض بسرعة كبيرة، لكنه يحذر من أن هذا قد يؤدي إلى مشاكل "غير مسبوقة" للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، وقد يتطلب إجراء تغييرات في التوقيت العالمي المنسق (UTC) في وقت أبكر مما هو مخطط له.

يتم تعريف التوقيت العالمي المنسق (UTC) من خلال "ساعات ذرية" متطورة وفائقة الدقة حول العالم، والتي تدق بدقة وبشكل مستمر.

ومع ذلك، فإن هذه الساعات الذرية لا تتوافق تماما مع "التوقيت الشمسي" المرصود، والذي يحدد الأيام على أنها دورة واحدة للأرض.

ويتغير الوقت الذي يستغرقه دوران كوكبي واحد بين الحين والآخر بسبب سحب القمر، ما يتسبب في انجراف النظامين الزمنيين بعيدا عن بعضهما البعض.

إقرأ المزيد ماذا سيحدث لو توقفت الأرض عن الدوران فجأة؟!

ومنذ عام 1972، تمت إضافة الثانية الكبيسة 27 مرة، وكان آخرها في عام 2016. ومع ذلك، يقال إن دوران الأرض يتسارع منذ عام 2020، ولا يتباطأ. لذلك قد يلزم إزالة الثانية الكبيسة في المستقبل، بدلا من إضافتها، من أجل الحفاظ على تزامن التوقيت الشمسي المرصود مع الساعات.

ويشير مصطلح "الثانية الكبيسة الإيجابية" إلى إضافة ثانية عندما يكون دوران الأرض بطيئا جدا، في حين أن "الثانية الكبيسة السالبة" هي إزالة ثانية عندما يكون دوران الأرض سريعا جدا.

وأضاف البروفيسور أغنيو: "حتى قبل بضع سنوات، كان المتوقع أن الثواني الكبيسة ستكون دائما إيجابية، وتحدث أكثر فأكثر. ولكن إذا نظرت إلى التغيرات في دوران الأرض، وهو سبب الثواني الكبيسة، وقمت بتحليل أسباب هذه التغييرات، يبدو أن النتيجة السلبية مرجحة أكثر".

ويمكن أن يحدث ارتباك مع الثواني الكبيسة، خاصة بالنسبة لأنظمة التكنولوجيا الحديثة اليوم.

ووفقا لأغنيو: "لا تبدو ثانية واحدة كثيرة، ولكن في عالم اليوم المترابط، قد يؤدي الخطأ في التوقيت إلى مشاكل كبيرة. تحتوي العديد من الأنظمة الآن على برامج يمكنها قبول ثانية إضافية، ولكن القليل منها، إن وجد، يسمح بإزالة ثانية واحدة، لذلك من المتوقع أن تؤدي الثانية الكبيسة السالبة إلى خلق العديد من الصعوبات".

وهناك عدة عوامل تتسبب في اختلاف معدل دوران الأرض من سنة إلى أخرى، وأحد هذه العوامل هو نواة الأرض السائلة، كتلة من الحديد المنصهر داخل الجزء الصلب من الكوكب.

إقرأ المزيد "العالم" يقرر إيقاف "الثواني الكبيسة" بحلول عام 2035

وتتفاعل الحركات البطيئة جدا لأجزاء مختلفة من النواة لإنتاج المجال المغناطيسي للأرض.

وتتسبب هذه الحركات المتغيرة أيضا في دوران الأرض بشكل أسرع أو أبطأ.

ويدعي البروفيسور أغنيو في دراسته الجديدة أن ذوبان الجليد عند خطوط العرض العليا بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري يشكل عاملا إضافيا يبطئ دوران الأرض.

وعندما يذوب الجليد، ينتشر الماء فوق المحيط بأكمله، ما يزيد من "مقاومة" الأرض للتسارع الزاوي وبالتالي يؤدي إلى إبطاء حركة الكوكب.

لذلك، في حين أن دوران الأرض يتسارع بشكل عام، فإن الاحتباس الحراري يبطئه، ما يؤخر الحاجة إلى "ثانية كبيسة سالبة".

وبدون تباطؤ دوران الأرض الناجم عن ذوبان الجليد، ستكون هناك حاجة إلى "الثانية الكبيسة السالبة" قبل ثلاث سنوات، في عام 2026، حسب ما أفاد البروفيسور أغنيو.

المصدر: ديلي ميل

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الارض دراسات علمية فيزياء معلومات عامة معلومات علمية ثانیة واحدة دوران الأرض

إقرأ أيضاً:

ظاهرة فلكية نادرة: العالم على موعد مع رؤية قمرين بسماء واحدة

المصدر / العربية نت.

لا حروب ولا كوراث طبيعية هذه المرة، إنما ظاهرة فلكية قد يشهدها العالم خلال الفترة القادمة.

قمران في السماء

فمن المقرر أن يدخل كويكب طوله يعادل حافلة ذات طابقين إلى مدار الأرض هذا الأسبوع، وبالتحديد في 29 سبتمبر الجاري.
كما سيرافق القمر “الأصلي” للأرض لمدة تصل إلى شهرين، وفقا لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية.


وأضاف التقرير أن الكويكب عبارة عن جزء من حزام كويكبات تتكون من مجموعة من الصخور الفضائية في النظام الشمسي، وتدور حول الشمس.
كما تابع أنه يشبه القمر الصغير ويطلق عليه “2024 PT5″، وسيكون في مجال تأثير الجاذبية الأرضية لفترة مؤقتة، مما يجعله مرافقا لقمر الأرض.
بدوره، كشف أستاذ علم الفلك المشارك بجامعة نوتنغهام البريطانية، دانييل براون، أن القمر الصغير هو جسم يدور حول جسم آخر في النظام الشمس، مضيفا أن هذه الأجسام لا تدور حول الأرض إلى الأبد، بل يكون ذلك لفترة قصيرة.
وأوضح براون أن “القمر الصغير” سيدور حول الأرض لمدة 57 يومًا.



زائر مؤقت

يذكر أن “2024 PT5” كان اكتشف لأول مرة في أغسطس العام الماضي، أي قبل يوم من اقترابه من الأرض على مسافة 568500 كيلومتر.
وعلى الرغم من أنه سيكون زائرا مؤقتا، فإن توقعات العلماء تشير إلى أنه سيعود إلى مدارنا مجددا في عام 2055.

مقالات مشابهة

  • شبكة استخبارات طوقت نصرالله طيلة سنوات.. صحيفة تكشف اختراق إسرائيل لحزب الله
  • هل أسرت الأرض القمر؟ دراسة جديدة تكشف تفاصيل مذهلة
  • هل مرض مؤمن زكريا بسبب السحر؟.. القصة الكاملة
  • دراسة: مشكلة عالمية بسبب صورة الجسم السلبية لدى المراهقين
  • ترقبوا ظاهرة غريبة.. العالم سيرى قمرين بسماء واحدة
  • ظاهرة فلكية نادرة: العالم على موعد مع رؤية قمرين بسماء واحدة
  • وزير التعليم: تطوير الثانوية تم بناء على دراسة لمناهج 20 دولة في العالم
  • كأس العالم لـ”الفوتسال”: المنتخب المغربي يصل ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه
  • قائد أنصار الله: العدو الإسرائيلي سيخسر بالعدوان على لبنان
  • دراسة: الفضاء يجعل أنسجة القلب تشيخ أسرع بـ5 مرات مما هي عليه في الأرض