المجلس التنفيذي لليونسكو يدعم الدول أعضاء المنظمة لمبادرة AWARe
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
صرح الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى أن المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو أصدر قرارا يتضمن دعم الدول أعضاء المنظمة للمبادرة الدولية لدعم التكيف والصمود في قطاع المياه في مواجهة التغير المناخى AWARe، موضحا أن المجلس التنفيذي لليونسكو قد أصدر قراره بإجماع أعضائه وبدعم الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 194 دولة.
وأشار إلى أن مبادرة AWARe تم اطلاقها خلال مؤتمر شرم الشيخ للدول الأطراف بإتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والذي عقد في شهر نوفمبر 2022، والتى تهدف للتأكيد على أهمية المياه بإعتبارها من القضايا المحورية في سياق التصدي لآثار تغير المناخ وتعزيز الصمود وتبني سياسات فعالة للتكيف في مجال المياه، وتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذ مشروعات للتكيف مع تغير المناخ بالدول الإفريقية، وتحظى المبادرة الدولية بتأييد كبير حيث انضم لها حتى الآن 30 دولة.
وأشاد الدكتور سويلم بمجهودات وزارة الخارجية المصرية بتوجيهات سامح شكري وزير الخارجية والتي كان لها أبلغ الأثر في تحقيق هذا التقدم الكبير من خلال مجهودات البعثة المصرية لدى اليونسكو برئاسة السفير علاء يوسف سفير مصر لدى فرنسا ومندوب مصر الدائم لدى منظمة اليونسكو، و السفير محمد نجم نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الوكالات الدولية المتخصصة، والسفير محمد الشاهد مندوب مصر المناوب لدى منظمة اليونسكو، والسفير أحمد طايع مدير وحدة موضوعات المياه الإقليمية ومتعددة الأطراف بوزارة الخارجية.
ويهدف القرار الذي أصدره المجلس التنفيذي إلى تأكيد التزام اليونسكو بدعم تنفيذ مبادرة AWARe، وحشد الدعم للمبادرة من الدول الأعضاء بالمنظمة، وتقديم المساعدة الفنية للدول الأكثر تأثرا من ظروف الشح المائي وتغير المناخ خاصة من بين الدول الأفريقية والدول النامية الأخرى والأقل نموا.
الجدير بالذكر أن مبادرة AWARe تضم عدد من مسارات العمل الرئيسية التي ستنشأ منها المشاريع المنتظرة، وهى (مراعاة عدم تأثير النمو الاقتصادي على إستخدام المياه العذبة وتدهورها - إحتساب المياه الخضراء عند وضع الخطط الوطنية لإستخدام المياه وإستراتيجيات التكيف - التعاون على نطاق أحواض الأنهار الدولية فيما يخص التكيف مع التغيرات المناخية - تعزيز الإدارة المستدامة منخفضة الانبعاثات ومنخفضة التكاليف لمياه الشرب وخدمات الصرف الصحي - وضع أنظمة إنذار مبكر للظواهر المناخية المتطرفة - ربط سياسات المياه الوطنية بالعمل المناخي لتعكس تأثيرات تغير المناخ طويلة الأجل على موارد المياه والطلب عليها).
اقرأ أيضاًوزير الري يتابع موقف المشروعات المائية بمراكز المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»
وزير الري يبحث مع قيادات الوزارة الاستعدادات لفترة أقصى الاحتياجات المائية
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الري تغير المناخ العمل المناخي خدمات الصرف الصحي مبادرة AWARe المجلس التنفيذي لليونسكو المجلس التنفیذی
إقرأ أيضاً:
انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
تراجُع النفوذ الفرنسي الثقافي في أفريقيا بات واضحا، بعدما أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، ويضاف ذلك إلى تراجع باريس العسكري والسياسي والاقتصادي بالقارة السمراء.
ويأتي انسحاب الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي بسياق سياسة شد الحبل بين فرنسا وتلك الدول التي أسست مؤخرا "كونفدرالية" خاصة بها، لا سيما وأنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها.
من جانبها، اعتبرت الدول الثلاث أن انسحابها من الفرنكفونية سببه "عقوبات انتقامية" فرضتها المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.
وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسية في "تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم".
ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس/آذار 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.
وتراجع الحضور العسكري الفرنسي في دول الساحل الأفريقي بشكل كبير، بعد انسحاب باريس من بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال غرب أفريقيا خلال العام الماضي وبداية العام الحالي.
إعلان تحولات ثقافيةوفي حديثه للأناضول، يقول الخبير المغربي المتخصص بشأن القارة السمراء فؤاد بو علي إن الدول الأفريقية "تعيش تحولات ثقافية وفكرية وسياسية".
وأضاف "النخب التي أصبحت تصعد إلى سدة الحكم في الدول الأفريقية من النخب المثقفة التي تنظر إلى المستعمر القديم على أنه كان ولا يزال عبئا على مسار التنمية".
وأوضح بوعلي -وهو عالم لسانيات- أن" بعض الدول الأفريقية بدأت تعرف تغييرا في علاقتها مع المكون الفرنكفوني".
ولفت إلى أن "العنوان الأساسي لهذا التغيير، هو أن هناك توجها عاما ومشتركا ببعض الدول الأفريقية يرفض التواجد الفرنسي في أفريقيا".
ويرى بوعلي أن "بعض الدول كانت لها الجرأة على تمثيل هذه الإرادة الشعبية في تشاد ومالي وبوركينا فاسو، وأخرى لا تزال تتلمس الخطى من أجل الانفكاك عن فرنسا بأقل الخسائر".
وتأتي هذه التحولات الاجتماعية والفكرية ومع ما يرافقها من خروج مجموعة من الدول من المنظمة، وفق الخبير المغربي، "في سياق محاولات دول أفريقية بفك العلاقة الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، وهي نتيجة طبيعية لمحدودية هذا النموذج، مما يجعل الدول تبتعد عن المستعمر القديم".
وأشار إلى أن "التغيرات اللغوية والثقافية والاجتماعية بالقارة ستضعف المنظمة التي تعيش على الهيمنة الاقتصادية والسياسية واللغوية"، مضيفا أن هذا المسار "قد يبدو طويلا ولكن خطواته الأولى بدأت من أجل الانفكاك عن فرنسا".
الاستقلال اللغويوأوضح الخبير المغربي أن "الاستقلال اللغوي لا ينفك عن الاستقلال السياسي، وأنه لا يمكن أن تستقل سياسيا دون أن تستقل لغويا".
ويرى أن "الدوران في الفلك الفرنكفوني كلف الدول الأفريقية الشيء الكثير، وهناك نماذج كثيرة من الدول فضلت الابتعاد عن هذا الفلك".
واستشهد على ذلك بمثال رواندا، مبينا أنها "حققت انطلاقة وصعودا تاريخيا في التنمية بمجرد تغيير لغة التدريس إلى اللغة الإنجليزية".
إعلانوتابع "اللغة الفرنسية في التنمية تجاوزتها الأحداث والتطورات، وأصبحت لا تتيح للمتلقين والمتعلمين الانفتاح على مستجدات عالم التكنولوجيا والتقنية والمعرفة".
واعتبر أن "الدول التي اختارت الابتعاد عن اللغة الفرنسية هي الدول التي وجدت طريقها نحو التنمية والمعرفة، وهذا الإحساس بدأ ينتشر لدى النخب الأفريقية التي بدأت تجد هذه اللغة عبئا عليها".