يبدو أن تأثير التغير المناخي على الكرة الأرضية لن يتوقف عند حدود ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد القطبي وما يتبعها من تغييرات في الطقس، إذ أنه قد يطال "الوقت"، لأنه "يعبث" بدوران الأرض.

وجدت دراسة نشرته مجلة نيتشر العملية أن مراقبي الوقت قد يضطرون للتفكير في حذف ثانية واحدة من ساعاتنا في غضون سنوات قليلة لأن الكوكب يدور بشكل أسرع مما كان عليه من قبل.

وأطلقت الدراسة مصطلح "الثانية الكبيسة" إشارة إلى ما قد يكون من حذف أجهزة ضبط الوقت ثانية واحدة من الساعات العالمية في العام 2029، بحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

عالم الجيوفيزياء في معهد سكريبس لعلوم المحيطات بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، الباحث الرئيسي في الدراسة دنكان أغنيو قال "هذا وضع غير مسبوق وأمر كبير.. إنه ليس تغييرا كبيرا في دوران الأرض سيؤدي إلى كارثة ما أو شيء آخر، ولكنه شيء ملحوظ، إنها إشارة أخرى إلى أننا في وقت غير عادي للغاية".

وأضاف أن ذوبان الجليد عند قطبي الأرض يحد من انفجار سرعة الكوكب، إذ أن سرعة الأرض "تتسارع لأن قلبها الساخن كرة كبيرة من السائل المنصهر يعمل بطرق لا يمكن التنبؤ فيها مع اختلاف الدوامات والتدفقات".

وأشار أغنيو إلى أن النواة كانت تؤدي إلى تسارع منذ حوالي خمسة عقود لكن الذوبان السريع للجليد في القطبين منذ 1990 حجب هذا التأثير، إذا ينقل ذوبان الجليد كتلة الأرض من القطبين إلى المركز، مما يبطئ الدوران كثيرا.

ومن دون تأثير ذوبان الجليد ستحتاج الأرض إلى حذف الثانية من الساعة في عام 2026 بدلا من 2029.

مدير مرصد البحري الأميركي السابق، دينيس مكارثي قال للوكالة "نحن نتجه نحو ثانية قفزة سلبية.. إنها مسألة متى؟".

وتصف أسوشيتد برس المسألة بـ"وضع معقدة يتضمن الفيزياء وسياسات القوة العالمية وتغير المناخ والتكنولوجيا ونوعين من الوقت".

وتستغرق الأرض حوالي 24 ساعة لتدور حول محورها ويطلق عليه يوما.

حاجة ماسة لضبط الوقت على الأرض بدقة متناهية. أرشيفية - تعبيرية

وتكمن أهمية تحديد الوقت بدقة على سبيل المثال تحتاج الأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع العالمي "جي بي أس" ولهذا هيه تحتاج معرفة مكان وجود الأرض تحتها بدقة متناهية، حتى تتمكن من تحديد وجهتك وفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ولكن الأرض لا تدور بسرعة ثابتة تماما، إذا أن كوكبا فيما يشبه برقصة جاذبية معقدة مع القمر والشمس والمد والجزر للمحيطات، والغلاف الجوي ناهيك عن حركة باطن الكوكب.

الباحثان أغنيو وجودا ليفين وهو فيزيائي في قسم الوقت في المعهد الوطني للمعايير التكنولوجية يقولولان "منذ آلاف السنوات الأرض تتباطأ بشكل عام مع اختلاف المعدل من وقت لآخر".

ويشير مكارثي إلى أن التباطؤ في الغالب "سببه تأثير المد والجزر الناجم عن القمر".

 ولم يكن هذا الأمر مهما حتى اعتماد "الساعة الذرية" كمعيار زمني رسمي منذ 55 عاما، والتي لم تتباطأ، وهو ا يعني وجود نسختين من الزمن "الفلكي والذري" ولكنها لم يتطابقا إذ انخفض التوقيت الفلكي عن التوقيت الذي بمقدار 2.5 مللي ثانية كل يوم.

ويشرح أغنيو أن هذا يعني أن الساعة الذرية إن كانت تشير إلى أنه منتصف الليل، سيكون بالنسبة للساعة الفلكية منتصف الليل بعد جزء من الثانية.

العلماء يعتمدون نوعان من الوقت: الفلكي والذري. أرشيفية - تعبيرية

ولعقود من الزمن ظل علماء الفلك يحتفظون بالتوقيت العالمي والفلكي جنبا إلى جنب مع تلك الثواني الكبيسة الصغير، لكن مشغلي أنظمة الحاسوب يقولون إن هذه الإضافات ليست سهلة لجميع التقنيات الدقيقة التي يعتمد عليها العالم الآن.

ويشير علماء إلى أن حذف الثواني الكبيسة قد يسبب مشاكل لبعض الأنظمة مثل الأقمار الصناعية في روسيا التي تعتمد التوقيت الفلكي.

ويقول أغنيو إن التأثير الغريب لهذا الأمر يتمثل في طرح "ثانية كبيسة" وليس في إضافتها، ويشير مكارثي إلى أن البرامج والأنظمة مصممة لإضافة الوقت وليس طرحه.

ورغم ما جاءت به الدراسة إلا أن الفيزيائي ليفين لا يعتقد أن هناك حاجة "لقفزة سلبية للثانية" مشيرا إلى أن الاتجاه العام لتباطؤ المد والجزر كان موجودا منذ قرون، وما زال مستمرا.

وأضاف "هذه ليست عملية يكون فيها الماضي بمثابة تنبؤ جيد بالمستقبل.. أي شخص يتنبأ بالمستقبل على المدى الطويل يقف على أرض هشة للغاية".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

تغير مفاجئ في الطقس.. أمطار رعدية تضرب هذه المحافظات بعد ساعات

حالة الطقس .. أصدرت هيئة الأرصاد الجوية، تنويهًا تفيد خلاله بتغير أحوال الطقس على البلاد، مع تقدم ساعات اليوم، أول أيام عيد الفطر المبارك.

تغير مفاجئ في الطقس

قالت هيئة الأرصاد، إن تحول الطقس اليوم، يشهد تكون منخفض سطحي علي غرب البلاد يجلب معه رياح جنوبية حارة وجافة تكون نشطة ومثيرة للرمال على المناطق المكشوفة من القاهرة الكبرى والوجه البحرى ومدن القناة وشمال الصعيد والسواحل الشمالية  ووسط سيناء.

بحسب هيئة الأرصاد، فإن هذا المنخفض الجوي، يتسبب في انخفاض الرؤية الأفقية على مناطق من غرب البلاد، كما تسود أجواء حارة نهارا علي معظم الأنحاء ومن المتوقع أن تكسر درجة الحرارة حاجز 30 درجة.

مع تقدم ساعات اليوم، من المتوقع أن يكون هناك فرص أمطار خفيفة ليلا على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، وسط توقعات بحدوث اضطراب في حركة الملاحة البحرية على البحر المتوسط وارتفاع الأمواج من (3:2 متر).

طقس ثاني أيام العيد

بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد، فإن فرص الأمطار سوف تشتد خلال الطقس غدا الثلاثاء، طقس ثاني أيام عيد الفطر المبارك، حيث تكون الأمطار ما بين الخفيفة إلى المتوسطة على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري ومدن القناة، قد تكون رعدية أحيانا على مناطق من سلاسل جبال البحر الأحمر ووسط وجنوب سيناء على فترات متقطعة.

وتكون فرص الأمطار ضعيفة إلى خفيفة على مناطق على مناطق متفرقة من القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري وشمال الصعيد على فترات متقطعة.

ويشهد طقس تاني أيام العيد، نشاط رياح على مناطق من السواحل الشمالية الشرقية، قد تكون مثيرة للرمال والأتربة على مناطق من جنوب سيناء وشمال الصعيد، وتؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية على مناطق من جنوب الصعيد وسلاسل جبال البحر الأحمر.

درجات الحرارة ثاني أيام العيد

عن حركة الملاحة البحرية، تشهد اضطراب نسبي في حركة الأمواج على مستوى كلا من البحرين المتوسط والأحمر وخليج السويس، حيث يرتفع الموج إلى 3 أمتار، وسرعة الرياح تصل إلى 70 كم/س.

عن درجات الحرارة المتوقعة، خلال الطقس غدا، فمن المتوقع أن تشهد درجات الحرارة انخفاض بنحو معدل 3 درجات على أغلب أنحاء البلاد، تحديدًا محافظات الوجه البحري والسواحل.

من المتوقع أن تكون كالتالي:

القاهرة الكبرى والوجه البحري تسجل العظمى 27 درجة والصغرى 16 درجة

السواحل الشمالية تسجل العظمى 23 درجة والصغرى 15 درجة

شمال الصعيد تسجل العظمى 28 درجة والصغرى 15 درجة

جنوب الصعيد تسجل العظمى 28 درجة والصغرى 20 درجة

مقالات مشابهة

  • تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟
  • نجم الزمالك السابق ينتقد بيسيرو: لازم تغير الطريقة
  • الفلكي محمد عياش يفجر مفاجأة مدوية بشأن من أعلنوا يوم الأحد أول أيام عيد الفطر 1446
  • صدمة في عالم السيارات.. تسلا تخسر الرهان في 2024
  • مأساة في الأردن: شاب يعبث بسلاح فيقتل صديقه بالخطأ
  • مخيمات علوم الفضاء والتصوير الفلكي: كيف تسعى قطر إلى العلا
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
  • الريال اليمني في تراجع مستمر: العملة تخسر 26% من قيمتها في أول شهرين من عام 2025
  • تغير مفاجئ في الطقس.. أمطار رعدية تضرب هذه المحافظات بعد ساعات