عمار بن حميد يشهد ختام فعاليات «رمضان عجمان»
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، شهد سموّ الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، الحفل الختامي للدورة ال18 من فعاليات «رمضان عجمان.. تقوى وإيمان» الذي أقيم في مجلس أمين الشرفاء.
وأثنى سموّ ولي عهد عجمان على الدور الكبير للفعاليات في تعزيز القيم الدينية والحضارية والوعي المجتمعي والتواصل الإنساني والثقافي، والتي يتم استلهامها من الرؤية الحكيمة لصاحب السموّ حاكم عجمان، كما أشاد سموّه بجهود المتطوعين ودورهم الكبير في إنجاح الفعاليات، والتيسير على الجمهور من مختلف فئات المجتمع.
وقال سموّه: «نفخر بجهود الشركاء والرعاة الذين أسهموا في دعم هذه الدورة، لتؤتي ثمارها، وتسهم في تحقيق الغاية السامية للفعاليات».
حضر الحفل، الشيخ راشد بن محمد النعيمي، مدير عام جمعية الإحسان الخيرية، وعدد من مديري وممثلي الدوائر الحكومية والمحلية والمؤسسات الراعية والمشاركة.
وتم عرض فيديو حول إنجازات الدورة ال18 من الفعاليات إلى جانب تكريم الرعاة والمتطوعين والجهات المشاركة لدورهم البارز في إنجاح الدورة.
واستضافت هذه الدورة 32 قارئاً من مختلف الدول من بينهم عبدالعزيز الفقيه من المملكة العربية السعودية، وسعد ازويت، ومعاذ الدويك من المملكة المغربية، وعز الدين العوامي وعبدالسلام الجميزي من مصر، ومحمد زاهيل من سنغافورة، إضافة إلى مجموعة من القراء من دولة الإمارات، هم الدكتور محمد سبيعان الطنيجي، وعبدالله عبدالكريم البريمي، وخالد المنصوري، وعبدالله العبيدلي.
وأكدت مريم المعمري رئيس اللجنة العليا، أن الفعاليات تشهد تطوراً كبيراً عاماً تلو الآخر، لتلبية متطلبات الجمهور المستهدف من المصلين، وتشكل ملتقى علمياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً لما تضمه من أنشطة متنوعة تخدم جميع شرائح المجتمع.
وأضافت أن هذه الدورة شهدت تنظيم محاضرات حول الشؤون الإسلامية والمعاملات الإنسانية باللغات الفرنسية والإنجليزية والأوردو والبنغالية، والملبارية، إضافة للغة العربية فضلاً عن برنامج «وصال» الذي يتم خلاله إجراء زيارات ميدانية لدور الأيتام وكبار السن ومراكز أصحاب الهمم والمستشفيات لتقديم الدعم المعنوي وإدخال السعادة على قلوبهم.
وذكرت أن اللجنة المنظمة ل«رمضان عجمان» حرصت على تعزيز مفاهيم الرحمة والتعاون والتكافل من خلال الفعاليات والأنشطة الاجتماعية والزيارات الميدانية وإلقاء المحاضرات التي تحث على نشر التآخي والتسامح والمودة.
وأشارت إلى أن الفعاليات استقطبت بدورتها الحالية 120 متطوعاً ومتطوعة، وهو رقم كبير يعكس الاهتمام بثقافة التطوع وانخراط المواطنين في هذا المجال لخدمة وتنمية المجتمع، كما ثمنت مريم المعمري، دور الرعاة، الذين أسهموا في دعم الفعاليات، ووجهت الشكر للإعلاميين الذين نقلوها لقطاع واسع من الجمهور.
(وام)
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات حاكم عجمان إمارة عجمان شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
هل عاد عمار إلى الإسلاميين أم أُعيد قسرًا؟
قرأت مقالًا لعمار محمد آدم بعنوان "الحركة الإسلامية: جيوب وعيوب"، حيث طرح فيه رؤيته حول أزمة الإسلاميين في السودان، متناولًا التناقضات التي تعصف بالحركة والانحراف الذي أصاب مشروعها السياسي. هذا المقال يعيد طرح الأسئلة القديمة حول مصير الحركة الإسلامية وأفرادها الذين تفرقوا بين التمرد والولاء، فهل عودة عمار إلى الإسلاميين كانت خيارًا ذاتيًا، أم أنها إعادة قسرية فرضها الواقع السياسي؟
الحركة الإسلامية السودانية لم تعد كيانًا موحدًا، بل تحولت إلى شبكات متفرقة تبحث عن موطئ قدم في المشهد السياسي. بعد سقوط نظام الإنقاذ، بدا وكأن المشروع الإسلامي في السودان قد انتهى، لكن المفارقة أن كثيرين ممن انتقدوا الإسلاميين وجدوا أنفسهم يعودون إليهم، إما بحكم الضرورة أو نتيجة افتقار البدائل السياسية القادرة على تشكيل مشروع متماسك. هذا يعيدنا إلى السؤال الأساسي: هل الإسلاميون ما زالوا يملكون رؤية قابلة للاستمرار، أم أنهم مجرد مجموعات مصالح تتصارع على الإرث القديم؟
عمار محمد آدم، الذي كان يومًا من الأصوات الناقدة للحركة الإسلامية، يثير في مقاله قضية أزمة القيادة داخلها. شخصيات مثل علي كرتي وعبد الحي يوسف لا تملك الكاريزما ولا الرؤية التي يمكن أن تعيد المشروع الإسلامي إلى الحياة. هذه القيادات جاءت في مرحلة ما بعد انهيار التنظيم الأصلي، حيث غابت الشخصيات التي كانت تمتلك حضورًا فكريًا وسياسيًا قويًا، مثل حسن الترابي. الإسلاميون اليوم يعانون من فقدان الشرعية، لا فقط بسبب ممارساتهم في الحكم، بل لأنهم لم يستطيعوا تقديم خطاب جديد يقنع السودانيين بأنهم ما زالوا يمثلون مشروعًا قابلاً للحياة.
التناقضات التي أشار إليها عمار في مقاله ليست مجرد مظاهر سطحية، بل هي تعبير عن أزمة جوهرية في بنية الحركة الإسلامية نفسها. خطاب المقاومة والجهاد الذي كان يرفع في الماضي لم يعد يتناسب مع علاقاتهم الجديدة مع بعض القوى الخارجية، كما أن الصراعات الداخلية بين أجنحة الإسلاميين باتت تدار بمنطق المصالح، لا بمنطق المشروع السياسي. السؤال هنا: هل يمكن لإسلامي سابق مثل عمار أن يجد نفسه داخل هذا الكيان مجددًا، أم أن العودة إليه ليست إلا شكلًا من أشكال الإكراه السياسي والاجتماعي؟
الانقسامات داخل الحركة الإسلامية لم تعد تقتصر على الأيديولوجيا، بل أصبحت انقسامات جهوية وقبلية. هذا يعني أن المشروع الذي كان يفترض أن يتجاوز القبلية تحوّل إلى صورة أخرى من التحالفات التقليدية. هذا الواقع الجديد يجعل عودة شخصيات مثل عمار إلى الإسلاميين تبدو وكأنها محاولة للبحث عن موقع داخل تركيبة سياسية فقدت هويتها الأصلية.
يبقى السؤال الأهم: هل عاد عمار إلى الإسلاميين بإرادته أم أُعيد قسرًا؟ السودان اليوم يعيش مرحلة لا يستطيع فيها الأفراد اتخاذ قراراتهم بحرية كاملة، فالصراع السياسي أصبح معقدًا لدرجة أن الانحياز لأي طرف قد يكون ناتجًا عن الضرورة لا عن القناعة. الإسلاميون فقدوا مشروعهم، لكنهم لم يفقدوا قدرتهم على استيعاب العائدين إليهم، إما عبر الوعود أو عبر الضغط السياسي والاجتماعي.
إذا كان عمار قد عاد إليهم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة إيمانًا جديدًا بالمشروع الإسلامي، بل قد يكون تعبيرًا عن غياب البدائل. وإذا كان قد أُعيد قسرًا، فهذا يعني أن الحركة الإسلامية ما زالت قادرة على ممارسة نفوذها بطرق لا تعتمد على الإقناع الفكري، بل على إعادة تشكيل الولاءات في سياقات سياسية مضطربة. في كلتا الحالتين، تظل أزمة الإسلاميين قائمة، فهم لم يعودوا يمثلون الأمل الذي كانوا يروجون له، بل أصبحوا جزءًا من مأزق السودان السياسي الذي يبحث عن مخرج خارج هذه الدائرة المغلقة.
zuhair.osman@aol.com