استقبل متحف اللوفر أبوظبي أكثر من مليون ومائتي ألف زائر خلال عام 2023، بفضل سلسلة من الخطوات المهمة التي شملت تنظيم مجموعة من المعارض المتميزة، التي عززت مجموعة مقتنيات المتحف الدائمة، وارتفاع عدد الزيارات إلى متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي، وتفاعل غير مسبوق مع البرامج التعليمية في المتحف.

ويمثل الزوار الدوليون 72% من إجمالي عدد الزوار، وقد جاءت غالبية الزوار من الأسواق الرئيسية التي تشهد نمواً مثل روسيا، والهند، وفرنسا، والولايات المتحدة، والصين، وألمانيا، وإيطاليا، وكازاخستان، والمملكة المتحدة، بينما كانت النسبة الباقية، وهي 28%، من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد استقبل المتحف خلال العام الماضي أيضاً أكثر من 500 زيارة رسمية من شخصيات بارزة شملت العديد من رؤساء الدول، والوزراء، والسفراء، والفنانين العالميين، وعدداً من المشاهير المعروفين على مستوى العالم.

واعتباراً من 19 مارس 2024، حقق المتحف إنجازاً كبيراً حيث تجاوزت أعداد الزائرين 5 ملايين زائر منذ الافتتاح الكبير للمتحف، وهو ما يُعزِّز مكانته كمنارةٍ ثقافية غير مسبوقة في مستوى تميزها ومكانتها العالمية البارزة.

وقال سعادة سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي “ تأسس متحف اللوفر أبوظبي كجزء من واجبنا المتمثل في تقديم مؤسسات وتجارب ثقافية استثنائية لجميع المقيمين والزوار في الإمارة”.

وأضاف ” نحن فخورون برؤية التأثير الذي أحدثه هذا المتحف خلال سنواته الست، مع تزايد أعداد الزوار باستمرار مما يعكس قوة مجموعته، ومعارضه الخاصة، وبرامجه المجتمعية”.

من جانبه قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي “ إنه لشعور رائع وملهم أن نشهد هذا النمو الملحوظ في عدد الزيارات، حيث يبرهن ذلك على الدور المحوري الذي يضطلع به متحف اللوفر أبوظبي في تسليط الضوء على المشهد الثقافي الثري والمتنوع في أبوظبي، حيث يدمج المتحف بين قوة التعاون المشترك والحوار بين الثقافات ليوفر لزواره نظرة متميزة على تنوع الحضارات والتقاليد الفنية”.

وأضاف أن الاهتمام الكبير الذي أبداه زوار المتحف، والذي تجسد في إجمالي أعداد الزوار، إضافة إلى أسلوبنا الفريد في سرد القصص، يعكس التزامنا بتحقيق التميز في المشهد الثقافي العالمي”.

وافتتح اللوفر أبوظبي خلال عام 2023 خمسة معارض استثنائية هي، “كبار نجوم بوليوود: عالم السينما الهندية”، و”حروف من نور”، و”كارتييه: الفنّ الإسلامي ومنابع الحداثة”، و”مغامرات عبر الكون” الذي أُقيم في متحف الأطفال، ومعرض “فن الحين 2023″ الذي أُقيم في متحف اللوفر أبوظبي.

وإلى جانب المعارض التي نظَّمها، فقد سعى المتحف إلى توسيع مجموعة مقتنياته من خلال عمليات الاستحواذ والحصول على أعمال فنية مُعارة حيث حصل من خلالها على مجموعة من القطع المميزة التي ساهمت في إثراء وتنويع الأعمال الفنية المعروضة فيه.

ومن أبرز القطع التي حصل عليها المتحف لوحتان لبيكاسو هما: “امرأة مع آلة المندولين، 1911، وصورة لامرأة جالسة، 1923”، و”الدمى” لجون هونوريه فراغونارد “1770”، إضافةً إلى أربع منحوتات من المتحف الوطني لقصرَي فرساي وتريانون تحمل اسم “أربعة أجزاء من العالم”.

إضافةً إلى ذلك، وفي سياق الاحتفال بمرور خمسين عاماً على العلاقة الدبلوماسية المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية مالطا، فقد أعلن المتحف عن استقبال قطعتَين متميزتَين يُطلق عليهما “نُصُبا مالطا – سيبي”، وقد حصل عليهما على سبيل الإعارة من المتحف الوطني للآثار في فاليتا ومتحف اللوفر.

كما شهد متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي، الذي يُعَدّ بمنزلة مركز يُحفِّز الإبداع لدى العقول اليافعة، نشاطاً كبيراً خلال عام 2023؛ حيث شهد حضور أكثر من 231,493 زائراً للمعرضَين اللذَين أُقيما فيه، وهما: “مغامرات عبر الكون” و”مشاعري مغامرة جديدة في عالم الفن”.

وكانت ساحات المتحف النابضة بالحيوية بمنزلة مساحة تعليمية ديناميكية عززت حب الفنون والثقافة في قلوب الزوار الصغار.

وخلال عام 2023، استقبل المتحف أكثر من 45,000 طالب ومعلم من خلال مجموعة من البرامج المدرسية والجامعية، محققاً بذلك زيادة مذهلة بلغت 75% مقارنةً بعام 2022.

وقد أتاحت المبادرات الخاصة التي نظَّمها المتحف مثل “برنامج المتحف للمدارس” و”برنامج المتحف للجامعات” فرصة متميزة خاض من خلالها الطلبة تجربة تعلّم استثنائية، كما شجعَتهم على استكشاف المتحف واستمداد الإلهام من مجموعة مقتنياته الدائمة، وكذلك قيمه الأساسية، لإنشاء إسهاماتهم الفنية الخاصة.

ونفَّذ المتحف 31 برنامجاً ثقافياً، شمل العديد من الجلسات الحوارية، والعروض، والمهرجانات السينمائية، والاحتفالات التي تُقام بمناسبة بعض الأيام المميزة، إضافةً إلى التواصل مع الجماهير. وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

اللوفر أبوظبي يطلق معرض «فن الحين» وجائزة ريتشارد ميل للفنون

أعلن متحف اللوفر أبوظبي عن فتح باب استقبال الأعمال الفنية لمعرضه السنوي «فن الحين» 2025، موسِّعاً نطاق قبول الأعمال المشاركة لتشمل الفنانين المعاصرين المقيمين في دول الخليج العربي واليابان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وينظِّم المتحف نسخة 2025 من المعرض بالتعاون مع العلامة التجارية السويسرية لصناعة الساعات الفاخرة «ريتشارد ميل»، ويتمحور موضوعه حول «الظلال»، ويدعو الفنانين إلى التأمُّل في التفاعل بين الضوء والظل، واستكشاف التقاليد الفنية والثقافية المشتركة بين دول الخليج العربي واليابان في مجالات العمارة والفن والشعر.

وتتولى تنسيق المعرض القيِّمة الفنية والمحرِّرة السويسرية اليابانية صوفي مايوكو أرني، المقيمة في منطقة الخليج العربي. وتتميَّز أرني بأسلوبها المبتكَر لتنسيق المعارض المصمَّمة لمواقع محدَّدة، والأعمال الفنية المعروضة للجمهور عامّة، والنشر الرقمي، وتُسهم أرني في تشكيل المشهد الفني المعاصر في دول الخليج العربي، وتسعى بجهودها التنظيمية إلى مدِّ جسور تربط بين المناطق الآسيوية، مع التركيز على استكشاف الهندسة المعمارية والتقاليد وثقافة المستهلك والتكنولوجيا، ما يجعلها مؤهَّلة لقيادة رحلة استكشاف الضوء والظل في دورة 2025 من المعرض.

يتجاوز موضوع «الظلال» كونه مجرّد موضوع فني، ليصبح دعوة للتأمُّل في جمال المساحات ذات الإضاءة الخافتة التي يتشابك فيها الضوء مع الظلام ليتيح لحظات من التأمُّل الذاتي. ويجسِّد المفهوم الياباني (陰影) الذي يُنطق (إيني) ويعني الظل، التوازن الدقيق بين الضوء والظل، الذي يظهر غالباً في عناصر التجاويف الموجودة في الجدران، وتحت ستائر «شوجي» في البيوت اليابانية. ويتجاوب صدى هذا المظهر الجمالي مع التقاليد المعمارية في الخليج العربي، مثل النوافذ ذات المشربيات، التي تُبدِع من أشعة الشمس أنماطاً فنية متوازنة بين الظل والضوء، ما يُضفي على المساحات الداخلية طابعاً ساحراً ومميَّزاً.

يسعى معرض فن الحين 2025، المُقام تحت القبة الأيقونية لمتحف اللوفر أبوظبي التي استُلهِم تصميمُها من الظلال متعددة الطبقات لأشجار النخيل في واحة العين، إلى إعادة تفسير هذه التقاليد العريقة في سياق معاصر، ومن خلال الأواني اليابانية المطلية بالورنيش، التي تعكس الضوء بدقة، أو الخشب المنحوت الذي يعطي أشكالاً هندسية للنوافذ ذات المشربيات، تُشجِّع نسخة المعرض لعام 2025 الفنانين على استكشاف كيفية صياغة مفهوم الظلال أو إبرازه. ويدعو المعرض المشاركين إلى دراسة كيفية تفاعل الألوان والأشكال والمواد مع الخفوت، بدلاً من السطوع واكتشاف الأنماط والمعاني الجديدة التي تنشأ من حجب الضوء وإعادة إنشائه.

أخبار ذات صلة «اللوفر أبوظبي» يحتفي بـ«القهوة» «اللوفر- أبوظبي» يحتفي بالتراث الثقافي والمعماري الفريد للمتحف

وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «بينما نحتفل بانطلاق النسخة الخامسة من معرض (فن الحين)، نتذكَّر الرحلة المذهِلة التي خضناها في إطار هذه المبادرة. ونحن فخورون بشراكتنا مع ريتشارد ميل، التي يسَّرت لنا اكتشاف ثلاثين فناناً موهوباً، والاحتفاء بأربعة فائزين من بينهم، حيث تركوا بصمة دائمة في المشهد الفني. وبينما حافظنا على ارتباطنا العميق بمنطقتنا من خلال توجيه دعوة مفتوحة إلى جميع الفنانين المعاصرين الذين تنطبق عليهم شروط التقديم، فإننا نتطلَّع هذا العام بشغف إلى توسعة نطاق المشاركة ليشمل اليابان، وهو ما يعني توسُّعاً جغرافياً وثقافياً جديداً للمعرض. وتأتي هذه النسخة، التي تضمُّ منحوتاتٍ وأعمالاً تركيبية مصمَّمة للعرض في الأماكن الخارجية، لتسلِّط الضوء على الحوار المتجدِّد بين الثقافات، مع إعادة تصوُّر التفاعل الشاعري بين الضوء والظل من منظور جديد».

وقال الدكتور غيليم أندريه، القائم بأعمال مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي: «يتعمَّق موضوع (الظلال) في استكشاف التوازن الدقيق بين الضوء والظل، داعياً الفنانين إلى التفاعل مع العلاقة بين التركيب والمادة والشكل. ويركِّز محور نسخة هذا العام على إبراز لغة الفن العالمية، وهو ما ينشِئ روابط يتردَّد صداها بعمق مع الجماهير العالمية. ومن خلال استعراض الخصائص الفريدة للضوء والظل، يتيح المعرض فرصة لإعادة اكتشاف القيم الثقافية المشتركة، وإلهام الممارسات الفنية المبتكَرة داخل المساحات الاستثنائية لمتحف اللوفر أبوظبي».

وقال بیتر ھاريسون، الرئيس التنفيذي لشركة ريتشارد میل في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: «تُمثِّل النسخة الخامسة من جائزة ريتشارد ميل للفنون محطة مهمّة نحتفي فيها بخمسة أعوام من الشراكة المتميِّزة مع متحف اللوفر أبوظبي، والتي تجمعنا في سعي مشترك نحو تحقيق التميُّز الفني وتعزيز التبادل الثقافي. وفي هذا العام، يسرُّنا بشكل خاص فتح باب المنافسة على هذه الجائزة للفنانين اليابانيين، وهو القرار الذي يؤكِّد الروابط الثقافية القوية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان، وهما دولتان نجحتا بمهارة في تحقيق التوازن بين الحفاظ على التقاليد والابتكار الحديث. ويظلُّ الفن، بصفة خاصة، يمثِّل قوة هائلة تُسهم في التقريب بين وجهات النظر المختلفة، وتعزِّز الحوار البنّاء، وتحفِّز الإبداع على المستوى العالمي. وبانطلاق هذا الفصل الجديد في سجلّ علاقتنا بالمتحف، نتطلَّع إلى تعزيز القيمة الثقافية لهذه الجائزة المرموقة، وتوسيع نطاق تأثيرها باعتبارها محفِّزاً للتنمية الثقافية والفنية».

وقالت صوفي مايوكو أرني، منسق معرض فن الحين 2025 وأحد أعضاء لجنة التحكيم: «بانطلاق النسخة الخامسة من جائزة ريتشارد ميل للفنون لعام 2025، نستشرف أُفقاً جديداً يعكس توسُّع نطاق الجائزة ليشمل اليابان، وهو ما يتيح فرصة لتعزيز الحوار الثقافي بين مختلف مناطق الشرق واستكشاف الروابط الجمالية بين اليابان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويتناغم موضوع (الظلال)، المختار لهذه النسخة، مع التصميم المعماري المميَّز لمتحف اللوفر أبوظبي بشكل مباشر. وتحتضن ظلال قبة المتحف الأيقونية الأعمال التركيبية الخارجية، بهدف تسليط الضوء على الجوانب الجمالية للضوء والظلام بتوازن فريد. ولفهم الأعمال المعروضة من حيث الشكل المادي والمفاهيمي، يدعو موضوع المعرض هذا العام الفنانين من كلتا المنطقتين إلى استحضار لحظات تأمُّلية في الظلام لاستكشاف الضوء في الانعكاسات الدقيقة».

يربط معرض فن الحين في نسخته هذا العام بين شرق آسيا وغربها، مُبرِزاً «جمال الظلال» المشترك، ومُشجِّعاً على إقامة حوار بشأن التقاليد والابتكار والتجربة الإنسانية العالمية للضوء والظل. ويدعو المعرض الفنانين من الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا واليابان إلى تقديم عروض مشروعات تعكس تأمُّلاتهم وتفسيراتهم الخاصة لهذا الموضوع الفريد.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • «متحف اللوفر» يحصل على 272 أيقونة شرقية
  • “المشراق” يستقبل الزوار بأجواء راقية في “فيا رياض” خلال شهر رمضان
  • مدير مكتبة الإسكندرية يؤكد استعداده لتعزيز التعاون مع متحف الكونغو
  • 272 أيقونة شرقية للبناني بارز تجد طريقها إلى متحف اللوفر
  • اللوفر الفرنسي يحصل على 272 أيقونة شرقية من جامع قطع لبناني
  • خبير أثري: المتحف المصري نقلة نوعية للسياحة ويجلب 5 ملايين زائر سنويا
  • خبير: المتحف المصري نقلة نوعية للسياحة وسيجلب لمصر 5 ملايين زائر سنويا
  • اللوفر أبوظبي يطلق معرض «فن الحين» وجائزة ريتشارد ميل للفنون
  • متحف ركن فاروق يصطحب طلاب المدارس في جولة إرشادية
  • بيع آثار مصرية في السوق الدولية بانتحال هوية بحار ألماني (تحقيق استقصائي)