أحمى طفلك من "الحول".. العين الكسولة تعرف على أعراضها والعلاج
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
يعاني بعض الأطفال من ظاهرة تتعرض لها العين وهو اضطراب في البصر لدى الأطفال، والرؤية أو البصر هو أهم حاسة الصحة العامة التي تحتاج إلى الاهتمام.
وهناك اضطراب في التطور الطبيعي للرؤية خلال مرحلة الطفولة المبكرة، فإنها حالة منتشرة تسمى بالحول أو العين الكسولة، فإذا أهملت دون علاج، قد تضعف عين الطفل في تطوير الرؤية الطبيعية، وقد يؤدي هذا إلى ضعف البصر المزمن أو يؤدي إلى الكثير من المشاكل الصحية في المستقبل القريب.
ووفقا للتقرير المنشور في موقع healthshots سنتعرف على أعراض وأسباب كسل العين عند الأطفال.
العين الكسولة، والمعروفة طبيا باسم الحول، هي حالة تأثر في الرؤية وتظهر في مرحلة الطفولة وتؤثر على الرؤية في عين واحدة، فيميل الدماغ في الرؤية إلى زاوية عين واحدة على الأخرى، مما يؤدي إلى انخفاض وضوح الرؤية في العين المصابة.
وهو السبب الأكثر انتشارا لفقدان البصر عند الأطفال، وفقا لبحث تم نشره عام 2022 في مجلة Frontiers in Pediatrics.
والسبب في كسل العين
إن الحول ظاهرة نسبية عند الأطفال لأنها غالبا ما تظهر وتتطور خلال مرحلة الطفولة المبكرة عندما يكون الجهاز البصري لا يزال في مراحل النمو والنضج.
وهناك عدة عوامل يمكن أن تساهم في تطور كسل العين عند الأطفال:
- عيون منحرفة
عندما تكون عينا الطفل منحرفتين، مما يعني أنهما لا تشيران إلى نفس الاتجاه، فقد يتلقى الدماغ معلومات بصرية متضاربة من كل عين. ردًا على ذلك، قد يقوم دماغ الطفل بقمع أو تجاهل المدخلات من عين واحدة، مما يؤدي إلى الغمش في العين الأضعف.
- الأخطاء الانكسارية
يمكن أن تؤدي الاختلافات الكبيرة في الأخطاء الانكسارية مثل قصر النظر أو طول النظر بين العينين إلى رؤية ضبابية أو مشوهة في عين واحدة. إذا تركت دون تصحيح، قد يفضل الدماغ العين ذات الرؤية الأكثر وضوحًا، مما يؤدي إلى الحول في العين الأقل تركيزًا.
- أمراض العين
بعض حالات العين مثل إعتام عدسة العين، أو انخفاض الجفن أو غيرها من التشوهات الهيكلية للعين يمكن أن تتداخل مع التطور البصري الطبيعي وتساهم في كسل العين.
- العوامل الوراثية
يقول الدكتور ماجيتي إن العيون الكسولة قد تكون متوارثة في بعض الأحيان في العائلات، مما يشير إلى الاستعداد الوراثي لهذه الحالة. قد يكون الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من الحول أو حالات العين ذات الصلة أكثر عرضة لخطر الإصابة بالحالة بأنفسهم.
لا يوجد علاقه بين نقص فيتامين معين والعين الكسولة، لأنه عادة ما يحدث بسبب عوامل مثل العيون المنحرفة أو أمراض العين التي تؤخر الرؤية الواضحة. ويجب اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالمواد المغذية ضروري لصحة العين ونموها بشكل عام.
قد تشمل الأعراض الشائعة للعين الكسولة عند الأطفال ما يلي:
-انخفاض الرؤية في عين واحدة
-صعوبة في التركيز أو الحفاظ على الانتباه البصري
-أحول العينين
-اختلال ملحوظ في العيون.
ومع ذلك، فإن بعض الأطفال الذين يعانون من كسل العين قد لا تظهر عليهم أي علامات
ويجب أن يبدأ علاج العين الكسولة عند الأطفال في أسرع وقت، وينبغي علاجها في الوقت المناسب، حيث قد يعاني الأطفال من مشاكل صحية في مرحلة البلوغ. البالغين الذين أصيبوا بالعين الكسولة في مرحلة الطفولة هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفقا لدراسة أجريت في مارس 2024 ونشرت في مجلة eClinicalMedicine.
ويشمل العلاج في تصحيح الابصار والمشكلات الأساسية التي تساهم في علاج الحالة عده خطوات منها:
وصف النظارات أو العدسات اللاصقة لتصحيح الأخطاء الانكسارية
تصحيح العين القوية لتشجيع العين الأضعف على العمل بجدية أكبر وتطوير رؤية أفضل
استخدام قطرات العين لطمس الرؤية في العين القوية بشكل مؤقت
علاج الرؤية لتحسين التنسيق بين العين ومهارات المعالجة البصرية.
في بعض الحالات، يمكن إجراء عملية جراحية لتصحيح العيون المنحرفة أو غيرها من التشوهات الهيكلية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الأعراض والعلاج الطفولة المبكرة العدسات اللاصقة المشاكل الصحية ضعف البصر فقدان البصر مارس 2024 وضوح الرؤية مرحلة الطفولة عند الأطفال الرؤیة فی عین واحدة کسل العین یؤدی إلى فی العین
إقرأ أيضاً:
متقاعد ما زال على قوة العمل !
قد يرى البعض بأن العنوان غريب بعض الشيء، ولكن كما يقال قديما «إذا عرف السبب بطل العجب»، ومفاد ذلك أن بعض المتقاعدين ما زال الواحد منهم يحاول أن يثبت وجوده في بيئة العمل التي خرج منها وذلك من خلال تتبع أخبار زملائه في العمل، ويهتم بكل صغيرة وكبيرة تدور في المحيط الذي انسلخ منه منذ فترة زمنية، ويحرص كل الحرص على معرفة الحوارات التي تدور في أروقة مكانٍ كان ذات يوم يسرح ويمرح فيه.
يغلب عليه جنون الحضور في المكان الذي انقطع عنه بعد أن سلم كل متعلقاته أو همزات الوصل التي تربطه كموظف في المكان الذي قضى فيه سنوات طويله من حياته، الآن أصبح غائبا عن أجواء العمل لكنه مع كل هذه الحقائق لا يتنازل أبدا عن مناقشة من يلقاه في طريقه من زملاء الماضي، يفتح سجلات المعاملات يتذكر إنجازاته ويناقش كل شاردة وواردة، يبهرك أنه ما زال متابعًا لحركة الموظفين خاصة عندما يخبرك بأن فلانا أخذ إجازته السنوية، وآخر غاضب من مديره، وأن موظفا ثالثا لا يقوم بواجبه المعهود، والكثير من القصص والحكايات التي لا جدوى من متابعتها أو إشغال الذات بها في وقت كان يجب عليه أن يوجه أنظاره إلى حياته الخاصة وأن يستريح ذهنيا وعاطفيا بحيث لا يربط نفسه بأمور قد مضت وانتهت من حياته.
العجيب في الأمر، أن البعض يتجاوز فضوله حدودا متقدمة، فيتنقل البعض من اتصال إلى آخر مع زملائه السابقين لدرجة أن بعضهم أصبح يتعمد عدم الرد على اتصالاته التي ليس هدفها إلقاء التحية أو الاطمئنان على أصدقائه بقدر ما يتمنى أن يعرف ما الذي يحدث في المكان الذي خرجه منه سواء برغبته أو بحسب قانون التقاعد المرتبط بالوظيفة.
وبعض المتقاعدين يصاب بحالة من التذمر والسخط على عدم حرص البعض عن تناول الجانب الوظيفي في حواراتهم الجانبية، فبعض الناس يتهرب من الإجابة عن بعض الأسئلة التي تخص العمل، والبعض يتعمد تقليل مدة المحادثة الهاتفية أو اللقاءات الجانبية حتى لا ينقل للآخرين أسرار عمله التي يبحث عنها البعض، بعض الذين خرجوا من العمل يتصل بزملائه السابقين من أجل أن يسألهم عن خطط العمل ومدى تأثره بخروجه، ويناقشهم ويقترح عليهم أجندة قديمة لأنه يعتنق مبدأ «الناصح الأمين في نظره للآخرين»، ويخبرهم بماذا يجب عليهم فعله أو أن يكون الحال هكذا أو لا يكون، والبعض للأسف الشديد - لا يتردد أن يحرض بعض الموظفين على بعضهم البعض، وكأنه يحاول أن ينتقم منهم بهذا الأسلوب.
إذا كان التقاعد هو مرحلة أخرى يذهب إليها الموظف سواء ممن وصل إلى سن التقاعد المرتبط بالعمر وهو «ستون عاما»، أو الذي خرج بسبب ظروف المرض أو المدة المحددة في مجال العمل وغيرها من أحكام التقاعد، فمن الواجب على هذا المتقاعد أن يترك «الخلق للخالق»، وأن يهتم بنفسه أولا، وبحياته الجديدة وأن ينظم أموره لاستكمال دورة الحياة في مرحلة ما بعد التقاعد من العمل.
وعليه ألا يحاول أن يلملم الأخبار من هنا وهناك ليشبع رغبة الفضول التي تمتلكه وتدفعه إلى مراقبة الآخرين والاهتمام بشؤونهم والسعي إلى ربط نفسه مرة أخرى بحبال العمل في وقت أصبح هو خارج نطاقها.
حتى هذه اللحظة لا يزال أمامنا طابور طويل من بعض المتقاعدين يجلسون على «المقاهي» جل حديثهم ينصب حول بيئة العمل التي خرجوا منها، ينتقدون أداء عمل هذا، ويثنون على آخر، ويتذمرون من سلوك بقية الزملاء، وبعضهم يشتكون من القطيعة في التواصل ما بينهم وبين زملائهم رغم أنهم يدركون بأن الحياة مليئة بالمشاغل، وأن العلاقات تضعف عندما يخرج الإنسان من نطاق عمله ويتجه إلى حياة أخرى.
ما الذي يدفع البعض لاستحضار تجربة ماضية بواقع جديد ؟
نعلم أن بعض الموظفين يشكل العمل جزءا كبيرا من اهتماماته خاصة إذا أمضى سنوات طويلة بالروتين اليومي نفسه، والبعض يصبح لديه إدمان مبالغ فيه للأماكن التي مكث فيها طويلا، فلا يتخيل أن يعيش بدون أن يصحو صباحا ويذهب إلى عمله وأن يلتقي بزملائه !
هذا الارتباط ربما هو أمر نفسي، ولكن من الواجب على الإنسان أن يعي بأنه يمر بمراحل في حياته، قد لا يألفها في أول الأمر ولكن عليه أن يصنع لنفسه عالما مختلفا عما سبق.
عندما يصل الإنسان إلى مرحلة ما بعد الستين عاما، يجب أن يغير الكثير من اهتماماته وأن يعي المرحلة التي يدخل فيها والأمور التي يجب عليه أن يسير عليها، فكل مرحلة عمرية لها ما يميزها عن غيرها، فالله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق بين البشر، وطالما خرجت من العمل معافى من الأمراض والشرور عليك أن تستريح من تلك المرحلة لتبدأ مرحلة أخرى تشعر فيها بالراحة والسكينة وتقبل الواقع الذي تعيش فيه دون أن تؤذي نفسك بمشكلات الآخرين أو أن تبحث عن مشكلات جديدة تشغل بها نفسك وتعكر بها مزاجك كل يوم.
وتفكر قليلا لماذا وجد التقاعد ؟ هل من أجل شقاء الموظف أم ليستريح من أعباء ربما كانت تشكل حملا ثقيلا عليه؟
وطالما نحن مقتنعون بأن التقاعد مرحلة أخرى في الحياة، على المتقاعد أن يُسعد نفسه وأن تكون اهتماماته مختلفة عن مراقبة الآخرين والانغماس مرة أخرى في مشكلات العمل والموظفين.