شركات صناعة السيارات والتأمين تستعد لمواجهة تداعيات انهيار جسر بالتيمور
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
تتصارع شركات صناعة السيارات وشركات التأمين مع آثار انهيار جسر فرانسيس سكوت كي في بالتيمور، مع توقع حدوث اضطرابات كبيرة في كلا القطاعين.
وفي أعقاب إغلاق ميناء بالتيمور، الذي يعد بمثابة أكبر محطة لمناولة السيارات في الولايات المتحدة، تقوم شركات صناعة السيارات بإعادة توجيه الشحنات إلى موانئ بديلة. ومع ذلك، من المتوقع حدوث اختناقات وتأخيرات في موانئ مثل تشارلستون ونيوجيرسي ونيويورك بسبب زيادة حركة المرور والنقص المحتمل في عمال المناولة على رصيف الميناء.
ووفقا لفاينانشال تايمز، دفع الانهيار الناجم عن اصطدام سفينة الحاويات دالي بالجسر، إلى إجراء تحقيقات فيدرالية لتحديد تسلسل الأحداث التي أدت إلى الحادث. وشكل ميناء بالتيمور 15% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من السيارات في عام 2023، ما يجعله نقطة دخول حاسمة للمركبات. ومع إغلاق الميناء، فإن القيود المفروضة على القدرة الاستيعابية في موانئ الساحل الشرقي الأخرى تشكل تحديات كبيرة للمستوردين.
وحذرت شركة أتلانتيك كونتينر لاين وشركة البحر الأبيض المتوسط للشحن من نقص أماكن وقوف السيارات وتعطل العمليات، حيث توقعت الأخيرة أن العمليات في الميناء لن تعود إلى طبيعتها لعدة أشهر. وتتوقع شركات صناعة السيارات التي تصدر إلى الولايات المتحدة عبر بالتيمور تأثيرات قابلة للقياس على أرقام المبيعات في الأشهر المقبلة، مستشهدة بالتأخيرات المحتملة في شحنات السيارات.
وتستعد شركات التأمين أيضًا لخسائر كبيرة، حيث تتراوح التقديرات من مليار دولار إلى 3 مليارات دولار في مطالبات التأمين. من المتوقع أن تتحمل شركات إعادة التأمين، بما في ذلك Axa XL، وطأة التداعيات المالية، وتغطي الأضرار التي لحقت بالممتلكات والبضائع، والتزامات الطرف الثالث، وانقطاع الأعمال.
وتعهد الرئيس الامريكي جو بايدن بتقديم تمويل فيدرالي لإعادة بناء الجسر، ما يشير إلى أن الحكومة لن تنتظر تعويضات من القطاع الخاص. ومع ذلك، تواجه شركات التأمين مهمة شاقة تتمثل في تقييم حجم ونطاق المطالبات المحتملة، والتي تمتد إلى ما هو أبعد من إعادة بناء الجسر إلى إزالة الأنقاض والاضطراب الاقتصادي في المنطقة المحلية.
ومع استمرار التحقيقات وجهود التعافي، تواجه كل من شركات صناعة السيارات وشركات التأمين تحديات غير مسبوقة في أعقاب انهيار جسر بالتيمور، مع ما يترتب على ذلك من آثار طويلة المدى على صناعتي السيارات والتأمين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شرکات صناعة السیارات شرکات التأمین
إقرأ أيضاً:
ما تداعيات استقالة حاكمة المركزي السوري؟ وماذا عن الليرة؟
قدّمت حاكمة مصرف سوريا المركزي، ميساء صابرين، استقالتها رسميا يوم الخميس الماضي، وذلك بعد أقل من 3 أشهر على تعيينها في المنصب.
وأكد مسؤول حكومي سوري ومصدر في القطاع المالي أن تعيين بديل لصابرين سيتم مباشرة بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.
ورغم غياب الإعلان الرسمي حتى اللحظة، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء مرشحين لخلافة صابرين، أبرزهم الدكتور عبد القادر حصرية، الخبير الاقتصادي السوري المتخصص في الإصلاح والسياسات العامة.
لكن، ما تداعيات هذه الاستقالة المفاجئة؟ وكيف يمكن تقييم أداء المصرف خلال فترة صابرين القصيرة؟ وما الخيارات المطروحة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وسعر صرف الليرة في المرحلة المقبلة؟
تداعيات محدودة واستقالة في سياق هيكلةوأجمع خبراء سوريون على أن استقالة صابرين لن تحمل تداعيات سلبية كبرى على الاقتصاد السوري أو على سعر صرف الليرة.
ويقول الخبير الاقتصادي السوري أسامة القاضي إن "الانتقال السلس بين حاكم مؤقت وآخر جديد لن يكون له تأثير سلبي كبير"، وهو ما أيده الخبير زياد مرعش، معتبرا أن الاستقالة تأتي في إطار إعادة هيكلة المصرف ليؤدي دوره في المرحلة المقبلة.
وقال مرعش في حديث للجزيرة نت": "أرجّح ألا يكون هناك تأثيرات سلبية ملحوظة لهذه الاستقالة، فضلا عن أن السيدة ميساء لديها خبرة مصرفية كبيرة، وأعتقد أنها ستكون إضافة مهمة للمصرف في أي دور قادم لها".
إعلان أداء في ظل ظروف قاسيةوفي تقييمه لأداء المصرف خلال فترة تولّي صابرين، أوضح القاضي أن الأداء كان جيدا بشكل عام، رغم "ضعف الإمكانيات ونقص الكوادر، وشح السيولة بالعملتين الأجنبية والمحلية"، مضيفا أن المصرف كان "عرضة لعملية نهب من قبل الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد"، على حدّ تعبيره.
وأشار إلى أن الإدارة السورية الجديدة "بذلت جهودا حثيثة خلال الأشهر الأولى بعد التحرير، لإبقاء دور المصرف حيويا وفعالا".
من جانبه، رأى الخبير زياد عربش أن المصرف "كان تحت ضغوط كبيرة ولم يتمتع بالاستقلالية أو حرية الحركة"، مؤكدا أن هذا أمر "طبيعي في ظل المرحلة الانتقالية والعقوبات المفروضة".
وأضاف عربش أن المصرف كان في حالة "إدارة أزمة بإمكانيات ضعيفة"، لكنه يرى أنه كان بالإمكان تفعيل دوره بشكل أكبر في تحرير السيولة وتنشيط الأسواق والتدخل الإيجابي في سعر الصرف.
طباعة عملة جديدة من فئة الـ5 آلاف ليرةودعا الخبير الاقتصادي القاضي الحاكم القادم إلى طباعة عملة جديدة من فئة الـ5 آلاف ليرة كحل مؤقت، موضحا أن هذه الفئة هي "الأكثر تعرضا للتزوير وتُستخدم في غسيل الأموال".
وأضاف: "طباعة العملة مسألة ضرورية لضمان وجود سيولة كافية في المصارف، ويمكن التفاهم مع دول شقيقة لدفع التكاليف على أقساط تمتد 3 سنوات، أو إيجاد دولة عربية تغطي التكاليف السنوية. هذه الخطوة ضرورية لمنع جفاف السيولة وضبط التزوير".
كما شدد على أهمية مأسسة مراكز الصرافة، ومنع انتشار الصرافين في الشوارع، معتبرا أن هذه الفوضى تخلق مضاربات مؤثرة جدا على سعر الليرة.
وتضمنت التوصيات أيضا مخاطبة الدول الأوروبية وخاصة ألمانيا، لافتتاح بنك ألماني في سوريا، مما يمكّن البلاد من الانضمام إلى منظومة "سيبا" (SEPA)، الشبيهة بمنظومة سويفت، بما يسمح بتحويل الأموال باليورو بين أوروبا وسوريا بسهولة، وهذا قد يسهم في تحريك الاقتصاد تدريجيا.
إعلان خطة عمل للمركزي السوري في المرحلة القادمةبدوره، اقترح عربش مجموعة إجراءات يتوجب على المصرف المركزي تنفيذها، وهي:
إصدار أوراق نقدية جديدة من فئات تسهّل التعاملات. إدارة المعروض النقدي بفعالية. التدخل الإيجابي في تحديد سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية. تحديد أسعار الفائدة على الليرة والتدخل لتعديلها بما يناسب ظروف السوق. وضع سياسات للبنوك العامة والخاصة تمنع التنافس الضار، وتعزّز دورها في الإقراض ضمن رقابة حكومية فعالة. الاتصال والتعاون مع البنوك المركزية في الدول الشقيقة والصديقة.جدير بالذكر أن ميساء صابرين عُيّنت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي حاكمة لمصرف سوريا المركزي، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المصرف الممتد لأكثر من 70 عاما.
وقد خلفت محمد عصام هزيمة، الذي عيّنه الرئيس السابق بشار الأسد حاكما للمصرف في عام 2021.