دراسة هولندية: القهوة قد تغير حياة بعض مرضى السرطان
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن شرب القهوة يساهم في الحد من خطر عودة نمو الأورام السرطانية في الأمعاء.
ووجدت الدراسة التي شملت 1719 شخصا في هولندا، أن المرضى المصابين بسرطان القولون والمستقيم، الذين يتناولون أكثر من فنجاني قهوة يوميا، أقل عرضة للانتكاس في المستقبل.
وكانت النتائج متماثلة لدى المرضى الذين يعانون من جميع مراحل سرطان الأمعاء، باستثناء المراحل الأخيرة، والتي استُبعدت من الدراسة.
وأوضح علماء جامعة Wageningen في هولندا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم الذين شربوا حوالي 5 فناجين قهوة يوميا، لديهم فرصة أقل بنسبة 32% لعودة السرطان في السنوات الست المقبلة، مقارنة بأولئك الذين شربوا أقل من فنجانين من القهوة يوميا.
واكتشفوا رابطا بين كمية القهوة التي يشربها المريض وخطر الوفاة، حيث ارتبط تناول 3 إلى 5 فناجين من القهوة يوميا بأكبر انخفاض في الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب.
وتعد الدراسة التي أجريت في هولندا واحدة من أولى الدراسات التي بحثت في كيفية تأثير شرب القهوة على معدلات الانتكاس بين مرضى سرطان الأمعاء، وليس فقط معدلات بقائهم على قيد الحياة.
إقرأ المزيدولم يوضح العلماء الآليات التي تكمن وراء الفوائد المحتملة لاستهلاك القهوة فيما يخص تكرار الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، بشكل كامل. وحتى الآن، تبنى معظم الأبحاث على الملاحظة البحتة.
على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2018 في الولايات المتحدة أن مرضى القولون والمستقيم الذين يستهلكون أكثر من 4 فناجين من القهوة يوميا، ينخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 30% مقارنة بأولئك الذين لا يشربون القهوة على الإطلاق.
ولعل للقهوة هذا التأثير العلاجي القوي لأنها تنشط المسارات الأيضية التي تقلل الإجهاد التأكسدي. أو ربما تغير الميكروبيوم الموجود في الأمعاء لمنع انتشار السرطان في الأمعاء بطريقة أو بأخرى. ويمكن أن تحسن القهوة مقاومة الجسم للسرطان من خلال تعزيز قدرات الكبد.
وخلص معدو الدراسة الهولندية إلى أنه "على الرغم من أننا لا نستطيع استنتاج علاقة سببية في دراستنا الرصدية، إلا أن النتائج يمكن أن تفيد الدراسات المستقبلية وتوفر أدلة لتطوير مبادئ توجيهية لمرضى سرطان القولون والمستقيم".
الجدير بالذكر أن بعض الدراسات ربطت بين خصائص القهوة المضادة للأكسدة القوية وتحسين نتائج القلب والأوعية الدموية. وتشير أبحاث أخرى إلى أن المشروب يمكن أن يحمي من بعض أنواع سرطان الجلد، وسرطان الكبد وسرطان الرحم وسرطان البروستات أو حتى سرطان الفم.
نشرت الدراسة في المجلة الدولية للسرطان.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: البحوث الطبية الطب القهوة امراض مرض السرطان سرطان القولون والمستقیم
إقرأ أيضاً:
دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
أميرة خالد
يقال بأن النوم الجيد قد يكون له دور في الوقاية من مرض الزهايمر، وهذا ما أكدته دراسة حديثة أشارت إلي أن استخدام بعض الحبوب المنومة قد يساعد في تقليل تراكم البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر.
وبحسب موقع “ساينس ألرت”، قام باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس بإجراء تجربة على 38 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا، لم يعانوا من أي مشاكل معرفية أو اضطرابات نوم.
وتناول المشاركون خلال الدراسة دواء “سوفوريكسانت”، وهو علاج شائع للأرق، لمدة ليلتين داخل مختبر للنوم، حيث لوحظ انخفاض طفيف في مستويات بروتيني “أميلويد بيتا” و”تاو”، المرتبطين بتطور الزهايمر.
ويعتبر النوم العميق ضروريًا لتنظيف الدماغ من السموم، حيث يساعد الجهاز الجليمفاتي في تصريف البروتينات المتراكمة مثل أميلويد بيتا، التي تؤدي إلى تلف الخلايا العصبية.
وتشير الأبحاث إلى أن ليلة واحدة من النوم المتقطع قد ترفع مستويات هذه البروتينات؛ ما يعزز العلاقة بين وتفاقم المرض.
وحذر الدكتور بريندان لوسي، المشرف على الدراسة، إلي أنه رغم النتائج الواعدة، من التسرع في استخدام الحبوب المنومة كوسيلة للوقاية من الزهايمر، مشيرًا إلى أن تأثيرها على تقليل تراكم البروتينات كان مؤقتًا، حيث عادت مستويات “تاو” للارتفاع خلال 24 ساعة.
وأوضح الباحثون في الدراسة أن تأثير الدواء لم يكن كبيرًا بما يكفي لاعتماده كعلاج محتمل، خاصة أن التجربة كانت قصيرة الأمد وشملت مجموعة صغيرة من المشاركين.
ويخطط الباحثين لإجراء دراسات أوسع على كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمرض، لمعرفة ما إذا كان الاستخدام المطوّل لهذه الأدوية قد يكون له تأثير دائم.
ويشدد الخبراء على أهمية تحسين عادات النوم كإجراء وقائي، مثل تجنب السهر، وتقليل التعرض للضوء الأزرق ليلًا، وعلاج اضطرابات النوم.
ويأمل الباحثون أن تساهم الدراسات المستقبلية في تطوير أدوية جديدة تستهدف العلاقة بين النوم وتراكم البروتينات؛ ما قد يوفر استراتيجيات فعالة للحد من التدهور المعرفي المرتبط بالزهايمر.