انهيار 3 جسور في 3 شهور.. تساؤلات بشأن حوادث السفن الأخيرة بالعالم
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
أدى انهيار جسر فرنسيس سكوت كي في ولاية ماريلاند الأميركية إلى طرح تساؤلات عن حالة هذا الجسر والجسور في الويلات المتحدة بشكل عام.
وأظهرت تسجيلات المراقبة ناقلة الحاويات "دالي" وهي تصطدم بالجسر الواقع في مدينة باليتمور، ما تسبب بانهيار عدة أقواس من الجسر في النهر.
وأدى انهيار الجسر، الذي تم تدشينه في عام 1977، إلى إحياء التدقيق ليس فقط في هيكله، بل أيضا في حالة الجسور في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.
ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان انهيار الجسر قد وقع بسبب أي عيوب في هيكله.
وقال مسؤولون إن طاقم السفينة أبلغ السلطات قبيل الحادث بمشكلة تقنية جعلت السفينة "تفقد قوة الدفع بصورة مؤقتة"، بحسب حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، وسمح هذا الإبلاغ بوقف جزء من الحركة المرورية على الجسر، وإنقاذ أرواح.
واعتبر مور أن الجسر "يتوافق تماما مع القواعد" الهندسية، في حين أشار بعض الخبراء إلى أن الجسر، الذي اكتمل في عام 1977، تم تصميمه قبل عصر سفن الحاويات الضخمة.
وقال أندرو بار، خبير الهندسة المدنية والإنشائية في جامعة شيفيلد، إن "الفيديو لا يُظهر أي عيوب هيكلية واضحة في الجسر، لكنه لم يكن مصمما لينجو من الاصطدام المباشر بسفينة كبيرة".
وأضاف بار أن جسر فرانسيس سكوت كي لا يبدو أنه يحتوي على بنية تحتية وقائية إضافية لحمايته من ضربات السفن، التي أصبحت أكثر خطورة مع تغير حجم وتصميم سفن الشحن على مر السنين.
وخلال العقد الماضي وحده، زاد متوسط سعة سفن الحاويات بنحو 50 في المئة، وفق بار.
وتشير شبكة "سي أن أن" إلى أن انهيار 3 جسور في 3 أشهر هذا العام، في الولايات المتحدة والصين والأرجنتين، يثير مخاوف.
ووقع حادث الصين في أواخر فبراير عندما اصطدمت سفينة شحن بجسر ليشينشا بمقاطعة قوانغتشو الجنوبية، مما أدى إلى انشطار الجسر إلى قسمين.
وقبل ذلك بشهر، اصطدمت سفينة شحن كبيرة بجسور زاراتي-برازو لارغو التي تعبر نهر برانا في الأرجنتين، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالسفينة.
وحدثت كل هذه الأحداث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وكلها تضمنت سفنا تجارية كبيرة.
وسلطت هذه الحوادث الضوء على "الحاجة الملحة لتحسين أو حماية الجسور القديمة لاستيعاب السفن الحديثة الأكبر حجما"، وفق "سي أن أن".
وقال سال ميركوغليانو، وهو بحار تجاري سابق وخبير بحري: "علينا أن نتذكر أن هذا الجسر تم بناؤه قبل 50 عاما، وكانت السفن (وقتها) أصغر كثيرا من دالي".
وأضاف أن "دالي" ليست حتى سفينة حاويات شديدة الضخامة، فهناك سفن عاملة أكبر منها بكثير.
ورغم أن هذه الحوادث قد تبدو متشابهة، إلا أنه قد تكون هناك عوامل مختلفة مؤثرة، وفق باسم أندراوس، أستاذ الهندسة الإنشائية بجامعة إلينوي.
ويشير أندراوس إلى أن هناك أسبابا مختلفة لكل هذه الحالات.. "لكن هناك الآن وعيا أكبر بوجود احتمال ليس ضئيلا أن تضرب سفينة جزءا من الجسر، سواء كان ذلك دعامة الجسر أو البنية الفوقية".
وأضاف أنه يمكن إضافة هياكل إضافية، مثل المصدات، إلى الجسور، تحت الماء وبعيدا عن الأنظار، مما يؤدي إلى إبعاد السفن التي تنجرف عن مسارها.
وتستخدم العديد من الموانئ والممرات المائية هياكل متجذرة في قاع البحر أو قاع النهر، يمكن أن تمتد فوق الماء. وهي غالبا تستخدم كنقطة رسو للسفن، ويمكنها أيضا حماية الجسور من حوادث الاصطدام.
وأعلنت السلطات في بالتيمور، مساء الثلاثاء، تعليق عمليات البحث عن 6 أشخاص فُقد أثرهم إثر انهيار الجسر ، مشيرة إلى أن المفقودين باتوا الآن يُعتبرون في عداد الموتى.
والجسر المؤلف من أربعة مسالك يمتد على 2.6 كيلومتر في جنوب غرب بالتيمور، المدينة الصناعية والساحلية الكبرى في ولاية ماريلاند على مسافة، حوالي 60 كيلومترا من جنوب شرق العاصمة واشنطن.
وهو محور أساسي بين الشمال والجنوب للمواصلات والاقتصاد في الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويحمل اسم فرنسيس سكوت كي، الذي ألّف كلمات النشيد الوطني الأميركي.
وعُلّقت الملاحة البحرية في مرفأ بالتيمور الذي يعدّ من أكثر المرافئ حركة في الولايات المتحدة "حتّى إشعار آخر"، بحسب السلطات.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تدين الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا
ندد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، الخميس، بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في سوريا.
واستنكر بيدرسون "التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد"، محذرا من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار" البلد "في توقيت حساس".
ودعا بيدرسون في بيان إسرائيل إلى "وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطرة للقانون الدولي، واحترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك وقف الإجراءات الأحادية الجانب على الأرض".
ودان المبعوث الأممي "الضربات الجوية التي أفادت تقارير بأنها تسببت في مقتل مدنيين"، مؤكدا أن "هذه الأعمال تقوض الجهود المبذولة لبناء سوريا جديدة تنعم بالسلام، في الداخل ومع محيطها في المنطقة، كما تتسبب في زعزعة استقرار سوريا في توقيت حساس".
واتهمت السلطات السورية من جهتها إسرائيل بـ"تعمد زعزعة استقرارها" بعد سلسلة غارات طالت ليل الأربعاء الخميس مواقع عسكرية، وتوغل قواتها جنوبا، ما أسفر عن مقتل 13 سوريا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وأقرّت إسرائيل بشنّ غارات استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا (جنوب)، محذرة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من دفع "ثمن باهظ" في حال تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.
وبعيد الغارات الجوية، قُتِل تسعة سوريين من سكان درعا فجرا بنيران إسرائيلية في حرج سدّ الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل، في الريف الغربي للمحافظة "خلال محاولتهم التصدي للقوات الإسرائيلية"، وذلك "بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحث السكان على الجهاد ضد التوغل الإسرائيلي"، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.