عندما طار أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، فوق المحيط الأطلنطى قادمًا من مقر المنظمة الدولية إلى معبر رفح، كان يفعل ذلك للمرة الثانية.. والأهم أنه كان يعرف أنه سيكون هدفًا لهجوم إسرائيلى مؤكد.
لقد جاء الرجل يوم السبت ٢٣ من هذا الشهر، وكان مجيئه استمرارًا لما كان قد بدأه منذ أعلنت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر.
وحين وقف يلقى كلمة أمام المعبر حاول أن يكون متوازنًا قدر استطاعته، وبمعنى أدق حاول ألا يدين إسرائيل وحدها، فقال إن العقاب الجماعى الذى تمارسه فى حق المدنيين والأطفال والنساء فى القطاع هو عقاب لا مبرر له، وإن الهجوم الذى قامت به كتائب عز الدين القسام على المستوطنات الإسرائيلية المجاورة لغزة فى ٧ أكتوبر كان كذلك بلا شيء يبرره.
والقصة ليست هكذا بالضبط، ومع ذلك، فهو لم يشأ أن يستفز حكومة التطرف فى الدولة العبرية أكثر، فقال ما قاله وهو يتحدث إلى الإعلام من أمام معبر رفح.
أما لماذا تبدو القصة غير دقيقة؟ فلأن هجوم السابع من أكتوبر كان له ما يبرره بالتأكيد، ولأن هؤلاء الذين قادوا الهجوم لم يقودوه من فراغ، وإنما فعلوا ما فعلوه بعد أن استبد بهم اليأس من سلوك حكومة بنيامين نتنياهو تجاه الفلسطينيين عمومًا، لا تجاه غزة وحدها، ولا تجاه الضفة الغربية فى حدودها.
وإلا، فهل كان الهجوم سيقع لو كانت تل أبيب جادة فى الذهاب لحل عادل وشامل للقضية فى فلسطين؟.. إن جوتيريش نفسه يعرف ذلك، وسبق أن أشار إلى أن الهجوم لم يقع من فراغ، ولكنه حاول أن يكون متوازنًا قدر طاقته، وحاول ألا يدين طرفًا دون طرف، ولكنه لم يجد إلا حملة ضارية من الهجوم انطلقت ضده من إسرائيل.
والغريب أن الحملة تعاملت مع كلامه على طريقة «ولا تقربوا الصلاة» فقالت إنه اتخذ موقفًا ضد إسرائيل، ولم يشأ أن يتخذ الموقف نفسه ضد حركة حماس!.. وهذا كما ترى كذب صريح وتضليل للمتابع بلا حدود، لأنه من الأمانة عند الإشارة لكلامه أن يقال الكلام كله دون تجزئة، ودون انتزاع فقرة منه ثم وضعها فى غير سياقها الطبيعى.
وصل الأمر مع يسرائيل كاتس، وزير الخارجية الإسرائيلى، إلى حد أنه قال إن منظمة الأمم المتحدة فى ظل وجود جوتيريش على رأسها صارت تؤوى الإرهاب وتشجعه!.. فهل صار الانتصار للأبرياء من المدنيين والأطفال والنساء فى قطاع غزة إرهاباً؟.. كان الله فى عون أنطونيو جوتيريش الذى لم يترك له قول الحق صديقًا، والذى يجد نفسه أمام حكومة فى تل أبيب ترميه بما فيها!
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سليمان جودة خط أحمر أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل الحرب على قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
صلاح محسن يقود الهجوم أمام إنبي في الدوري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن علي ماهر المدير الفني لفريق المصري البورسعيدي، عن التشكيل الرسمي لفريقه لمواجهة انبي اليوم في الجولة العاشرة من عمر الدوري المصري .
وجاء تشكيل المصري امام إنبي كالآتي :حراسة المرمى: محمود حمدي.
الدفاع: كريم العراقي، خالد صبحي، محمد هاشم، عمرو سعداوي.
الوسط: محمود حمادة، محمد مخلوف، عبد الرحيم دغموم.
الهجوم: صلاح محسن، كريم بامبو، أحمد القرموطي.
يعود محمود جاد حارس مرمى النادي المصري ، للمشاركة في مباراة فريقه امام انبي ضمن منافسات الجولة العاشرة من عمر الدوري المصري الممتاز، وذلك بعد ايقافه لمباراة واحدة بسبب تعرضه للطرد في اللقاء الذي جمع فريقه مع فاركو في الدوري .
كما يستعيد الفريق المصري البورسعيدي، عدد من لاعبيه قبل دخول مباراته امام انبي اليوم، حيث يعود للمشاركة فخر الدين بن يوسف وسامادو اتدجيكو وباهر المحمدي بعد تعافيهم من الإصابة .
وشدد على ماهر المدير الفني للفريق، بضرورة حسم المباراة اليوم امام انبي وإحراز أهداف سريعة، وذلك لحسم المباراة لصالحهم ، وخاصة بعد خسارتهم الأخيرة امام بتروجيت بهدفين مقابل هدف.
وكان قد قرر مجلس إدارة المصري بوقف مستحقات لاعبيه وتغريمهم ٢٠٠ الف جنية لكل لاعب ، عقب الخسارة من بتروجت بهدفين لهدف في الدوري الممتاز.
وحصد النادي المصري 15 نقطة خلال مشواره ببطولة الدوري، بعدما خاض 9 مباريات، حيث فاز في 4 لقاءات وتعادل في ثلاثة وتلقى الهزيمة في مباراتين، وسجل لاعبو المصري 7 أهداف واستقبلت شباكهم 5 أخرى.