بالغت الإدارة الأمريكية بدعم إسرائيل فى قتل الشعب الفلسطينى، وكان موقف الرئيس بايدن فى تقديم كل ألوان المساعدة للجيش الإسرائيلى موقفا تجاوز كل رؤساء امريكا السابقين .. ولهذا فإن موقف أمريكا من قرار مجلس الأمن بوقف العدوان على غزة مثار خلاف بين عصابة تل ابيب ، حتى أن نيتانياهو قرر عدم سفر الوفد الإسرائيلى لمناقشة خطة الهجوم المنتظر على رفح .
وهناك أكثر من احتمال بين أمريكا وإسرائيل حول الهجوم على رفح : أولهما أن نيتانياهو قرر أن يخوض معركة رفح بعيدا عن إشراك أمريكا فى القرار لأنه يتصور أن ذلك سوف يخلق منه بطلا قوميا ، الاحتمال الثانى أن أمريكا شعرت بحجم خسائرها فى تأييد إسرائيل فى دمار غزة وأثر ذلك على مستوى الداخل فى أمريكا ، وعلى مستوى الرفض الدولى لهذه المذابح .. إن العلاقات بين أمريكا وإسرائيل تمر الآن بمرحلة حرجة أقرب إلى تبادل المواقف بين المعلم الكبير وصبيه الذى اعلن تمرده ، وربما تصورت إسرائيل انها اقتربت من تحقيق حلمها فى أن ترث الدور الأمريكى ،
وربما ساعد على ذلك أن إسرائيل قد رتبت اوراقها على موقف عربى يمهد للتطبيع حتى لو كان الثمن التخلى عن القضية الفلسطينية لأن إسرائيل هى البديل.. على جانب آخر فإن إسرائيل حتى لو دفعت الثمن عالميا فإنها يمكن أن تكون الابن الوريث للمعلم الكبير، وأن أمامها فرصة أن تلعب وحدها خاصة إذا نجحت فى إقناع العرب انها ستكون أفضل من أمريكا فى إدارة شئونهم حتى لو تأخر ذلك بعض الوقت .. إن ما حدث اخيرا وحالة الغضب التى شهدتها العلاقات بين إسرائيل وأمريكا خلاف على الأدوار حين يثور الصبى على معلمه صاحب الدكان ويتصور أنه المعلم الاكبر..
فاروق جويدة – بوابة الأهرام
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
موقف صنعاء موقف المؤمنين حقًّا
يمانيون ـ مصطفى عامر*
@ mustafamer20238
اليمن الآن لا تحمي أمنها القوميّ فقط، لكنها تدافع عن كل الأمن القوميّ العربي، وعن شرف المسلمين باختلاف مذاهبهم.
تثبت بعاديتها وبالموريات، بفدائها وبالشهداء وبالدم القاني.. أنّ غزة ليست وحدها.
ولن تكون وحدها بإذن الله، ما دام فينا عرقٌ ينبض بألّا إله إلا الله، وأنّ محمّدًا رسول الله، ويؤمن بأنّ الموت والحياة بيد العليّ القدير، لا بيد ترامب أو نتنياهو.
هي الآن مركز الثّقل الوازن للخريطة العربية على امتدادها، وموقفها موقف الحقّ الذي جاء به نبي الله محمّد، على نهج الرسالة من منبعها قبل تمذهب المتمذهبين!
على المحجّة من بطحاء مكّة حتى سبعين صنعاء، تقاتل قيصر الدنيا وكسراها في عصرنا هذا، ولا تأخذها في الله لومة لائم، لا تهديدات طاغٍ ولا إرجاف مرجفيه، ولا تخويف شيطانٍ بما يخوّف به أولياءَه؛
والعاقبة للمتقين.
ليبقى موقف صنعاء موقف المؤمنين حقًّا، إذ كلّ أطهارها على النقاء إيّاه يا بلال، ولو تكالبت الدنيا عليك فما أطيب الإيمان إذ ترفعها إلى السماوات ولو انطبقت: أحدٌ أحد!
لأنّ بين الإخلاص والإخلاص رابطٌ ووليجة، ومن صنعاء إلى غزّة إلى بيروت إلى كل موضع طُهرٍ يا بسيطة.. قرابة الإيمان يا كلّ من قال: ربي الله، ولم يرتكس.
إذ تكتبون بالصبر سورة النّصر بسم الله، وفي وجه من يعبدون الطاغوت ترفعونها، معًا:
لا نعبد ما تعبدون.
وإنها تبقى محسومةً منذ البدء، يا أيها الكافرون.
إمّا أن تكون بمستواها فعلًا، وإلّا فما نطقت بالشهادتين، بعد!
وعندما بعث الله خاتم الأنبياء محمّد، فقد شاء أن يكون أوّل أركان الإسلام: شهادة، وشاء أن تكون ذروة السّنام: شهادة!
وبين الشهادة والشهادة فطوبى لغزة هاشم،
وطوبى لمن ينصرونها من بيروت إلى صنعاء إلى بغداد إلى كلّ قلبٍ يؤمن بالله وحده، شهيدًا كان أو كان ممن ينتظر، وما بدلوا تبديلا.
ليكون أوّل الأركان أثقلها، وأقومها عند الله لأنّ شهادة اللسان لا تكفي، ما لم تقرّ بها جِنانُك، وتكون مستعدًّا بالفعل لإثباتها بسيفك في سبيل الله، وبدمك لو اقتضى الأمر مسفوكا!
وما وقر في القلب وصدّقه العمل، بالفعل، هو الفارق!
بين الذين آمنوا وجاهدوا وصبروا، وصابروا، وذكروا الله كثيرا،
وبين من كفروا بالله، وآمنوا بترامب.
وإن كانوا يحلفون لكم، فإن مواقفهم تشهد أنهم كاذبون!
“فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡیَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ”
ولهذا فانتصارك لغزة الآن وشهادة التوحيد لا ينفصلان!
والإيمان بالله لا يجتمع وخوفك من ترامب، وتولّيك لليهود تجعلك بحكم الله، منهم!
وقبل أن تمذهب إسلامك،
فلتنطق بالشهادتين- بقلبٍ مصداقه موقفك- وإلا فأنت إلى الكفر أقرب!
فجهزوا من الآن عرائضكم،
كلنا مجموعون إلى يوم المحاكمة، والدّيان لا يموت.
“وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟ۚ وَقِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ قَـٰتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُوا۟ۖ قَالُوا۟ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالࣰا لَّٱتَّبَعۡنَـٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ یَوۡمَىِٕذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِۚ یَقُولُونَ بِأَفۡوَ ٰهِهِم مَّا لَیۡسَ فِی قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یَكۡتُمُونَ”.
• المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب
• رابط التغريدة: https://x.com/mustafamer20238/status/1908621674221…