حصلت "عربي21" على شهادات مروعة، لجانب من جرائم الاحتلال، في محيط مستشفى الشفاء، والذي يتعرض لعدوان وحشي وتوغل منذ قرابة 10 أيام.

وكشفت ناجية من المجزرة، طلبت عدم ذكر اسمها، تفاصيل للحظات الرعب التي عاشوها، داخل منزلهم، بعد هجوم الاحتلال على المنطقة ومحاصرتها بالكامل، فضلا عن المجازر التي شاهدوها بعد اقتحام الجنود منزلهم.



وقالت السيدة، إن الاحتلال قام بمحاصرة المربع السكني الذي يقيمون فيه بواسطة الدبابات وناقلات الجنود، والواقع في المنطقة الشرقية من مستشفى الشفاء، وشرعوا في اقتحام المنازل التي لم يدمروا على رؤوس السكان بداخلها، واحدا تلو الآخر وسط إطلاق نار كثيف وتصفية ميدانية لكثير من السكان.  



وأشارت إلى أن الجنود، قاموا بإطلاق قذائف حارقة، تتسبب في اشتعال النيران في المباني، وأحرقوا الكثير من البنايات القريبة منا رغم علمهم بوجود سكان بداخلها.

وأضافت: "البناية المجاورة لنا، لم يتبق فيها سوى رجل وامرأة مسنين مع ابنهما، ورغم رفعهم الراية البيضاء، قام الجنود، بإضرام النار في المنزل، وأمام أصوات استغاثتهم من النيران التي بدأت تقترب من الطابق المتواجدين فيها والدخان الكثيف المنبعث، لم يكن أمامنا سوى المخاطرة تحت خوف استهدافنا بالرصاص، وتحطيم الجدار بين بيتنا وبيتهم، وإحداث ثغرة فيه، وتمكننا بأعجوبة من سحبهم قبل أن يستشهدوا حرقا بالنيران.

وقالت السيدة، إن المربع السكني الذي كانوا فيه، جرى تدميره بشكل شبه كامل فضلا عن حرق كافة المنازل، وتجمع عدد كبير من النازحين بداخل بنايتهم، والتي اقتحمها الجنود في نهاية الأمر، بعد المناداة عليهم بمكبرات الصوت لرفع أيديهم وعدم إبداء أي حركة وإلا سيبدأون بإطلاق النار دون رحمة.

وتابعت: "طلبوا من كافة المتواجدين الخروج تباعا ورفع الهويات والأيدي إلى الأعلى، وابتعاد الرجال جانبا وخلع ملابسهم بالكامل، والبقاء بالملابس الداخلية في البرد الشديد، وقاموا بالتنكيل بهم واحدا تلو الآخر، عبر ضربهم وطرحهم أرضا، وكبلوهم بالمرابط البلاستيكية وكل ذلك أمام أعيننا في مشهد وحشي.

وأوضحت أنهم دخلوا البناية بعد ذلك وقاموا بتمشيطها، وبعد احتجاز الجميع، أجبروا النساء تحت التهديد والألفاظ النابية على التوجه إلى شارع الرشيد "البحر"، ومن هناك السير باتجاه الجنوب.

وكشفت عن فظائع في طريق النزوح إلى الجنوب، وقالت شاهدنا مجموعة من المعتقلين، الذين سبق أخذهم من المنطقة، جرى إعدامهم وسط الطريق، مشيرة إلى أنها تعرفت عليهم من ملابس النايلون البيضاء التي يجبر المعتقلون على ارتدائها، والمرابط البلاستيكية، حيث كان الشهداء مكبلين للخلف.



وقالت إن الاحتلال لم يكتف بإجبارنا على النزوح، وتركنا وشأننا، بل قامت الدبابات بالاقتراب مسرعة من كافة النساء والأطفال، وعمدت على حراثة الأرض بجانبنا بجنازيرها والدوران حولنا بشكل أقرب إلى دهسنا.

وكشفت عن قيام الجنود، بأفعال للتسليه بإرهاب الأطفال والنساء، وقالت: "أطلقوا نيران الرشاشات فوق رؤسنا مباشرة وطلقات أخرى قرب أرجلنا، وحذرونا من مجرد الالتفات وإلا سيتم إعدامنا".

ولفتت إلى أنهم بمجرد وصولهم إلى الحاجز الذي أقامه الاحتلال، في المنطقة بين شمال ووسط القطاع، أدخلهم الاحتلال في بوابات حديدية متحركة، وأجبرهم على الوقوف أمام كاميرات كبيرة، والتقط لهم الصور مرارا وكذلك صور الأطفال"، في ظل حالة رعب من احتمالية اعتقالهم على الفور.

وروت عن شقيقها الذي جرى اعتقاله أمامهم، وأفرج عنه بعد ساعات على وصولهم إلى وسط القطاع، أنه وخلال اقتياده مع بقية المعتقلين، شاهد والد وشقيق أحد جيرانه الذين اعتقلوا من البناية المجاورة قبل يوم، جثتين وسط الطريق، بعد تكبليهما وتصفيتهما.

وشددت على أن مسألة الإعدامات الميدانية، في محيط مستشفى الشفاء، للمدنيين العزل، وبعضهم من الأطفال، أمر حدث بالفعل وشاهدناه بأعيننا.

جيش الاحتلال يحرق عدداً من المنازل في محيط مستشفى الشفاء ومناشدات من العائلات لإنقاذهم pic.twitter.com/LEbx1DuxJL — Islam Bader | إسلام بدر (@islambader1988) March 27, 2024

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال المجازر مستشفى الشفاء غزة الاحتلال مجازر مستشفى الشفاء المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مستشفى الشفاء

إقرأ أيضاً:

أمير الشرقية يدشن مبادرة "مفيد" التي أطلقتها جمعية مأوى للخدمات الاجتماعية

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بديوان الإمارة اليوم الأربعاء، حفل تدشين مبادرة "مفيد" التي أطلقتها جمعية مأوى للخدمات الاجتماعية وتهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي من خلال إشراك مختلف القطاعات في دعم الأسر الأشد حاجة.
والقى رئيس مجلس إدارة جمعية مأوى الدكتور عايض بن فرحان القحطاني كلمةً أكد فيها أن الجمعية تسعى من خلال مشاريعها إلى تحقيق الاستدامة في الإسكان التنموي، وتعزيز الشراكات الفاعلة لضمان توفير السكن الملائم للأسر الأشد حاجة.
أخبار متعلقة صور| الأطفال والشباب الأكثر اهتمامًا بالحرف اليدوية في فعاليات الأحساءأمير الشرقية يطلع على البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر الغذائيوأشار إلى نجاح مأوى في إسكان الأسر المحتاجة لتتجاوز أكثر من ٤٨٠ وحدة سكنية في المملكة منها ١٠٠ وحدة سكنية في المنطقة الشرقية، ضمن خطتها الطموحة لمشاريع بناء وتمليك المسكن الآمن والمستدام. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تدشين مبادرة "مفيد" أمير الشرقية خلال تدشن مبادرة "مفيد" var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });
إدارة فعالة للدعم العيني
وأوضح القحطاني أن مبادرة "مفيد"، تهدف إلى تطوير نظام فعال لإدارة الدعم العيني لمشاريع الإنشاء، وضمان توزيعه العادل وفق الاحتياج الفعلي، بالإضافة إلى تعزيز مشاركة القطاعين العام والخاص في التنمية المجتمعية، كما تأتي هذه المبادرة بالشراكة مع مجموعة حمود حمد الحماد القابضة، وتنمية الراجحي، ومؤسسة سليمان الراجحي الخيرية، وجمعية مأوى للخدمات الاجتماعية.
وبارك سمو أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة المجتمعية بين جمعية مأوى وعدة مؤسسات حكومية وخاصة، وذلك بهدف توسيع نطاق الأثر الاجتماعي للمبادرة، وضمان استدامة مشاريع الإسكان التنموي.
وكرم سمو أمير المنطقة الشرقية شركاء النجاح والداعمين.

مقالات مشابهة

  • عربي21 تكشف تفاصيل خطيرة حول تنكيل الاحتلال بالأسرى المحررين
  • فلسطين.. الأهالي تستقبل 37 أسيرا فلسطينيا محررا بوسط رام الله
  • أمير الشرقية يدشن مبادرة "مفيد" التي أطلقتها جمعية مأوى للخدمات الاجتماعية
  • جيش الاحتلال ينهي تحقيقه بشأن اقتحام قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر| تفاصيل
  • “حركية” تحصل على شهادة أفضل بيئة عمل صحية في القطاع غير الربحي
  • في مثل هذا اليوم.. مجزرة الحرم الإبراهيمي تغتال المصلين فجر رمضان
  • 31 عاما على مجزرة المسجد الإبراهيمي.. وحماس: مخططات التهويد لن تفلح
  • 31 عاما على مجزرة الحرم الابراهيمي
  • رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني ماهر علوش: شهدت التحضيرات التي شاركت فيها شخصيات وكفاءات وطنية عالية حوارات بناءة تؤكد الحرص على بناء الدولة السورية الجديدة
  • جمعية “حركية” تحصل على شهادة أفضل بيئة عمل صحية في القطاع غير الربحي