لا تزال القصة القصيرة من أكثر مجالات الكتابة انتشارا ومنذ عرفنا وقرأنا بدايات الكبار تأكدنا أن الأجيال اللاحقة تمكنت بوعى وعلم من تطوير هذا اللون الشعبى حتى وصلنا لأجيال مزجت بين الشكلين -القصة والرواية- ثم مزجت بين القصة والقصيدة وبالتالى القصة والمسرحية، وكثيرون استراحوا لتسمية كتاباتهم (نصوص).
الأديبة الشابة سمية عبدالمنعم من القلائل الذين تمكنوا من تطوير الشكل القصصى مع الاحتفاظ بشروط كتابة القصة القصيرة، إن تحديد الأولويات الضرورية قد تبدو وكأنها من صيغ تاهت فى حرفة الكتابة على التمكن من رصد خفايا العمل الأدبى.
فى مجموعتها القصصية الثالثة (سرير فارغ) نجحت سمية عبدالمنعم فى تجاوز الكثير من عثرات كتاب القصة القصيرة؛ المجموعة تضم خمس عشرة قصة قصيرة يتعالى فيها الحس الإنسانى والتمكن من تشريح خفايا الروح، يبدأ الكتاب بقصة (إيزيس) وقد تجلت فيها مجموعة من قيم المجتمع المصرى وعمقه التاريخى النافذ نحو تراثنا الشعبى العام، وهى تيمة توغلت فى أغلب قصص المجموعة مثل (المبروكة) و(أغا)، ذلك أن الموروث الشعبى يظهر فى كتاباتها ببساطة وتلقائية دون أى تعمد فى فلسفة الكلمات أو التخطيط المسبق وفقًا لخطة الكتابة. تكتب سمية عبدالمنعم قصتها رافضة لكل القيود وتستسلم فقط لإلهامها وقوادم الأفكار ولهذا تبدو كتاباتها بسيطة عميقة منسوجة من روحها، وهذا سر نجاح أعمالها، وبسهولة يمكننا أن نرصد احتشاد علامات التطور الذى تشهده مجموعاتها السابقة، فقد صدرت أول مجموعة قصصية لها عام ٢٠١٦ بعنوان (جنون الحب) والمجموعة الثانية (رغبة) ٢٠١٨، وكان خط التطور الواضح يشير إلى نبوغ الكاتبة وتمكنها من -صنعتها- إلى جانب عنصر الإلهام وامتزاج المفردات الشعرية التى تصبغ الكتابة بعمق روحى وشجن صوفى -أحيانا- وكما قلت إن الكاتبة شاعرة أيضا، أصدرت عام ٢٠١٩ ديوان (شبابيك)، وديوان «حنين»، وكلاهما بالعامية المصرية.
بمزيد من التحدى تتسلح سمية عبدالمنعم لتجد موقعها بين كُتاب القصة المجددين الجادين نحو التطوير والتميز.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نادر ناشد كاريزما القصة القصيرة العمل الادبي
إقرأ أيضاً:
أسرة عبدالحليم حافظ تقاضي صاحب عقار.. ما القصة؟
أقدم ورثة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ على اتخاذ خطوة قانونية ضد صاحب فيلا تقع في منطقة المهندسين، بعد استغلاله اسم "العندليب" في الترويج للعقار.
ووفقاً للبيان الذي أصدره ياسر قنطوش، محامي أسرة الراحل، فقد تم تحرير محضر رسمي في قسم العجوزة ضد صاحب الفيلا التي ادعى ملكيتها لعبد الحليم حافظ، مستخدماً صوراً ولافتة كبيرة منسوبة إليه أمام المبنى.
وأشار المحامي في البيان إلى أن صاحب الفيلا استغل تاريخ العندليب في الترويج للعقار وتحقيق مكاسب مادية من وراء هذا الاستخدام غير القانوني لاسم عبد الحليم حافظ.
وقد نجم عن هذا التصرف أضرار مادية لورثة العندليب، حيث تم إلحاق ضرر معنوي أيضاً؛ بسبب استخدام اسم الراحل في سياق تجاري دون إذن أو موافقة من الأسرة.
فضيحة عالمية.. اتهامات الاتجار بالبشر تلاحق فان دام! - موقع 24يواجه نجم أفلام الحركة جان كلود فان دام اتهامات خطيرة في رومانيا، بعد تقديم شكوى جنائية ضده أمام مديرية التحقيق في الجريمة المنظمة والإرهاب (DIICOT).
وتم تقديم الشكوى في قسم العجوزة يوم الجمعة 4 أبريل (نيسان) 2025، بعدما لاحظ الورثة قيام صاحب الفيلا بتركيب لافتة ضخمة على المبنى تروج له على أنه ملك لعبد الحليم حافظ.
كما أضاف المحامي أنه لم يتم استشارة الورثة أو أخذ موافقتهم بشأن أي من هذه التصرفات، ما دفعهم للجوء إلى القضاء لحماية حقوقهم وحفظ اسم الراحل من الاستغلال.