لم تضع الحرب في غزة أوزارها رغم انقضاء ثلاثة أيام من اعتماد مجلس الأمن الدولي لقرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، حيث تخلت الولايات المتحدة عن نهجها المعتاد في توفير الحماية المطلقة لحليفتها إسرائيل في الأمم المتحدة، بعد امتناعها عن التصويت بدلا من استخدامها كالعادة لحق النقض (الفيتو)، لكن واشنطن وصفت نص القرار الموجز بأنه "غير ملزم".

وقالت السفيرة الأمريكية لدى المنظمة الدولية ليندا توماس جرينفيلد إن بلادها تؤيد بشكل كامل "بعض الأهداف الحاسمة في هذا القرار غير الملزم"، لكنها لا توافق على كل ما ورد في النص، الذي لم يندد بحماس أيضا.

وأثار هذا التصريح رد فعل فوريا من أعضاء مجلس الأمن الآخرين ودول أعضاء في الأمم المتحدة وجماعات لحقوق الإنسان. 

وانتقد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ادعاء واشنطن أن القرار "غير ملزم". 

وأضاف نيبينزيا أن إسرائيل لديها الآن "تفويض مطلق، ولا تخطط للتوقف حتى تدمر غزة وتسويها بالأرض بمباركة واشنطن، ورغم قرار مجلس الأمن".

وفي هذا السياق، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أن جميع أعضاء المنظمة، التي تضم 193 دولة، "يوافقون على قبول وتنفيذ قرارات مجلس الأمن".

لكن من غير المرجح أن يتخذ المجلس أي إجراء ضد إسرائيل إذا لم تنفذ القرار الذي يطالب بوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان الذي ينتهي خلال أسبوعين.

في الأثناء، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دي: “يجب أن يطبق هذا القرار من قبل الجميع، كما تنص على ذلك المادة 25 من الميثاق”.

وقال نائب سفير الصين لدى الأمم المتحدة قنج شوانج إن قرارات المجلس ملزمة و”هذا ليس موضع شك أو تحدٍ”. 

وأضاف أن البيان الأمريكي بأن القرار غير ملزم “يجعلنا نشكك في الإرادة السياسية وصدق الولايات المتحدة”.

وردا على سؤال عما إذا كان القرار ملزما، قالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد “هذا القرار يحتاج إلى التنفيذ على الفور".

وتنبع أهمية القرار الذي يحمل الرقم 2728 وامتناع الولايات المتحدة عن عرقلة صدوره كما فعلت 3 مرات منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، في رسائله السياسية غير المباشرة، ورغبة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في إخراج خلافه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العلن.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غير ملزم مجلس الأمن إسرائيل غزة روسيا لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن غیر ملزم

إقرأ أيضاً:

المكان الخطأ أم الخيار الخطأ..؟

المؤكد – في رأي – أن عبدالرحيم دقلو ليس صاحب القرار فى إعلان الحرب يوم 15 ابريل 2023م وإن كان جزءا من دولابها ، ولم يدرك طبيعتها وأبعادها إلا بعد حين وهو ينظر إلى سماء شرق ويتحدث بخوف (ليه تضربنا بالطبران يا البرهان) ، ولهذا فهو ليس صاحب قرار فى خيار المعركة فى مراحلها النهائية..

بعد محاولة الهروب من هزائم الميدان العسكري إلى مسار (حكومة موازية) تحصل على قليل من السند ، وتعثر هذه الخطة (ب) ، فإن الأمور اختلطت على صانع القرار الذي يجلس بعيداً يراقب تطورات المشهد ، وخياره الآن (أحداث فوضى وانتظار فرضية خطأ الطرف الآخر)..
ما يفعله عبدالرحيم هو إشغال للساحة فيما يبدو إلى حين تطوير أفكار جديدة ، واغلب الظن إنها انكفاءة دون الفاشر.. أو عودة إلى أطراف ام درمان

من خلال الخطاب المتوتر ورسائل التهديد والوعيد ، فإن المعنويات فى الحضيض وقوة الدفع تراجعت والضرع تيبس..!!

والخيار فى رأى (أوكوا ربط وتأمين مسرح العمليات العسكرية فى ام درمان غربها وجنوبها) ، وعززوا متحركات كردفان وفاوضوا بعض مجتمعاتها ، كل ذلك مع تعزيز تقدم محور الصحراء لفك حصار الفاشر حيث قوة المليشيا المتماسكة الوحيدة الآن..
حفظ الله البلاد والعباد..

ابراهيم الصديق على
5 ابريل 2025م..

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • المكان الخطأ أم الخيار الخطأ..؟
  • عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر يؤكد حرص الحكومة على تقديم كافة التسهيلات لوكالات الأمم المتحدة
  • أمريكا تعزز قدرات إسرائيل الدفاعية بـ 3 بطاريات باتريوت وثاد
  • الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض أمريكا رسوما جمركية جديدة
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تحول 60% من غزة إلى مناطق محظورة
  • الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة مهمة.. قطر تشيد بدور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية
  • «الأونروا»: إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري: الشعب المصري لن يفرط في حقوقه.. قطر: نشيد بالدور المحوري للأشقاء بمصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس