طرابلس -(رويترز) – حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم الخميس من “مبادرات أحادية الجانب” لمعالجة الجمود السياسي في البلاد بعد أن اقترحت هيئتان تشريعيتان تشكيل حكومة مؤقتة جديدة قبل إجراء انتخابات. وتريد الأمم المتحدة مسارا واضحا نحو الانتخابات في إطار حل دائم للأزمة الليبية المستمرة منذ 12 عاما، لكن معارضي الحكومة الحالية في طرابلس يريدون التركيز على استبدالها قبل إجراء أي انتخابات وطنية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان مشيرة إلى مقترحات الهيئتين التشريعيتين “إن أية إجراءات أحادية، على غرار محاولات سابقة في الماضي، من شأنها يمكن تؤدي إلى عواقب وخيمة على ليبيا، وتتسبب في مزيد من عدم الاستقرار وإثارة العنف”. ودعمت الهيئتان، وهما مجلس النواب في الشرق والمجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس، أطرافا متنافسة خلال القتال بين فصائل من شرق ليبيا وغربها الذي هدأ منذ عام 2020. وأدت محاولة من مجلس النواب لتعيين حكومة جديدة العام الماضي إلى يوم شهد قتالا عنيفا في طرابلس. وفي حين أن المجلسين لا يزالان متنافسين فيما يتعلق بالعديد من القضايا الرئيسية، فقد عبرا عن معارضتهما لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، ويعتقد العديد من الليبيين أنهما مترددان في إجراء انتخابات. وانتُخب مجلس النواب لولاية مدتها أربع سنوات في عام 2014 وتم إنشاء المجلس الأعلى للدولة في عام 2015 من هيئة تشريعية سابقة انتُخبت في عام 2012. وبموجب اتفاق يحظى باعتراف دولي في عام 2015، فإن لكل من المجلسين رأي في التطورات السياسية الرئيسية، لكنهما ليسا متفقين حول صلاحيات كل منهما. وركزت جهود دبلوماسية للأمم المتحدة هذا العام على دفعهما للاتفاق على تغييرات دستورية وقانونية من شأنها أن تسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكنهما أخفقا حتى الآن في وضع اللمسات الأخيرة على تلك التغييرات. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي قبل يومين في بيان آخر إن “قانوني الانتخابات بشكلهما الحالي لن يُمكنا من الوصول إلى انتخابات ناجحة”. وبدلا من ذلك، أعلن المجلسان عن خارطة طريق منفصلة تتضمن استبدال حكومة الدبيبة قبل أي تحرك نحو الانتخابات الوطنية التي ستؤدي لاستبدالهما. وقال المجلسان إنهما ما زالا يناقشان “بعض الملاحظات” من خارطة الطريق، وذلك بعد موافقتهما مبدئيا عليها. وتهدف خارطة الطريق إلى تشكيل حكومة مؤقتة جديدة للإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. كانت السيطرة على الحكومة وسبل الوصول إلى عائدات النفط الليبية بمثابة جائزة كبرى للفصائل المتناحرة خلال سنوات عدم الاستقرار التي أعقبت انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي والانقسام في 2014 بين الأطراف المتحاربة في الشرق والغرب.
المصدر: رأي اليوم
كلمات دلالية:
الأمم المتحدة
فی عام
إقرأ أيضاً:
القبي: جهاز الأمن الداخلي طرابلس أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا
رأى الناشط الإعلامي، جلال القبي، جهاز الأمن الداخلي طرابلس الذي يترأسه لطفي الحراري، أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا، بحسب تعبيره.
وقال القبي، في تغريدة عبر “إكس”: “كل الدعم لجهاز الأمن الداخلي ضباطا وإدارة ومنتسبين في مهامهم الوطنية وحربهم المقدسة ضد كل ما يستهدف الدولة وشعبها وأمنها وعاداتنا وتقاليدنا”، على حد قوله.
وأضاف “لك أن تختلف مع الجهاز سياسيا لكن لا يحق لك الطعن أو الانتقاص من جهوده كونه أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية الدولة الليبية وعدم الانسلاخ عن قيمنا وعاداتنا، تم تفكيك شبكات ومنظمات سيشيب شعر رأسكم إذا تم الكشف ولو عن القليل من أفعالهم وما كانوا يقومون به من هدم ونسف لقيم الشعب الليبي”، وفقا لحديثه.
وتابع “مهام الجهاز ومسؤولياتهم كبيرة والضغط الدولي عليهم بات أكبر لأنهم يقفون حجر عثرة أمام تنفيذ مخططاتهم في بلادنا، يجب دعم الجهاز والوقوف معه بكل قوة لمن أراد أن تبقى ليبيا دولة محافظة على كتاب الله وسنة نبيه”، بحسب وصفه.
الوسومالأمن الداخلي الحراري القبي طرابلس ليبيا