موقع النيلين:
2025-04-05@09:12:42 GMT

اختبار لحدود القوة

تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT


من دون مغالاة ولا تقليل من شأن قرار مجلس الأمن بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، ثمة ما ينبغي التوقف عنده، لجهة إمكانية تنفيذ القرار أولاً، وثانياً معرفة حدود القوة التي تختبر فيها رسالة الامتناع الأمريكية عن التصويت، قدرة إسرائيل على التمرد أو التساوق مع سياسات البيت الأبيض.

وكما هو معروف، لم يسبق لإسرائيل أن نفذت، منذ إنشائها، قراراً واحداً من عشرات القرارات الدولية التي صدرت حول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.

والأسوأ أنه فور صدور القرار حاولت الإدارة الأمريكية التقليل من شأنه باعتباره «غير ملزم»، وكأن قرارات مجلس الأمن لا تكون ملزمة إلا إذا صدرت تحت «الفصل السابع»، وهي مسألة ليست صحيحة من وجهة نظر الخبراء والقانونيين الذين يؤكدون أن قرارات مجلس الأمن ملزمة، وهذا القرار، وفق الصيغة التي صدر بها، ملزم لكنه يحتاج إلى آلية وإرادة التنفيذ.

لكن بعيداً عن الجدل القانوني، وعدم التعويل على إمكانية تنفيذه، حيث جاء الرفض الإسرائيلي على الفور، كما هو متوقع، إلا أن مجرد صدور القرار الذي حمل الرقم 2728، أثار غضباً إسرائيلياً كبيراً، ليس فقط لأنه كسر قاعدة الحمائية الأمريكية لإسرائيل والتغطية السياسية لها في المحافل الدولية، وإنما لأنه جاء في ذروة الضغط الدولي لوقف الحرب، ومنع اجتياح رفح، وفي لحظة بدت فيها إسرائيل معزولة عالمياً، وفي أشد الحاجة للدعم والحماية الأمريكية. وبالتالي يبدو أن الامتناع عن التصويت حمل رسالة من شقين، الأول موجه للداخل الأمريكي بهدف تخفيف الضغوط التي تمارس على الإدارة شعبياً وحزبياً، والتي بدأت تشكل تهديداً جدياً لفرص عودة بايدن إلى سدة البيت الأبيض. والثاني أنها تمثل ترجمة عملية خجولة، أي من الدرجة الثانية أو الثالثة، لما يمكن أن تستخدمه الإدارة الأمريكية من أوراق قوة على خلفية الخلاف المتصاعد والعلني مع حكومة نتنياهو المتطرفة، حول إدارة الحرب في غزة و«اليوم التالي» وانعكاس ذلك على المصالح الأمريكية في المنطقة.

وما يعزز ذلك أن واشنطن لم تلجأ لخطوات أشد تأثيراً، من نوع وقف إمداد إسرائيل بالسلاح والذخيرة وما شابه، بل سارعت إلى تأكيد ثبات موقفها وعدم وجود تحول في السياسة الأمريكية، لكنها أيضاً حاولت إفهام إسرائيل بأن «هذه سياستنا» أي «قرارنا السيادي» وفق ما عبر جون كيربي. لكن إسرائيل بدورها لجأت لاختبار القوة، إذ إنها ألغت على الفور إرسال وفد إلى واشنطن لمناقشة خطط اجتياح رفح، ما يعني أنها مستمرة وفق رؤيتها للحرب، وإظهار إدارة بايدن بالتخلي عنها في لحظة مصيرية، الأمر الذي يصبّ لصالح الجمهوريين في نهاية المطاف. بمعنى أن بايدن الذي أظهرته الحرب الإسرائيلية على غزة كأضعف رئيس أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة، بات أيضاً أمام اختبار فرض قدرته على تنفيذ القرار من عدمه.

يونس السيد – صحيفة الخليج

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

السعودية تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا

دعت وزارة الخارجية السعودية، الخميس، المجتمع الدولي ومجلس الأمن للوقوف بشكل جاد وحازم أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا والمنطقة وتفعيل أليات المحاسبة الدولية عليها.

 

في بيان نُشر على منصة إكس، أعربت الخارجية السعودية، عن "إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للغارة الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والتي أدت إلى إصابة العشرات من المدنيين والعسكريين".

 

وجددت الخارجية "رفض المملكة القاطع لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلية تهديد أمن واستقرار سوريا والمنطقة من خلال انتهاكاتها للقوانين الدولية".

 

وشددت على "ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي وخاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بدورهم والوقوف بشكل جاد وحازم أمام هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا والمنطقة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية عليها".

 

وتشهد المنطقة توترا متصاعدا بسبب العدوان الإسرائيلي وغاراته المتكررة على سوريا وغزة ولبنان وعملياته العسكرية في الضفة الغربية، في خرق سافر للقانون الدولي، ضاربا بعرض الحائط كل التحذيرات والدعوات الإقليمية والدولية للتهدئة.

 

ومساء الأربعاء، قتلت إسرائيل 9 مدنيين وأصابت 23 آخرين بقصف على محافظة درعا (جنوب)، كما شنت غارات جوية على أرياف مدن دمشق وحماة وحمص (وسط)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.

 

وبزعم أنها تمثل "تهديدا أمنيا"، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (بحمص)، وبنى تحتية عسكرية بقيت بمنطقة دمشق".

 

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تهدد إسرائيل بأي شكل، تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، ما أدى لمقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري، ما أثار احتجاجا شعبيا وإقليميا ومطالبات بوضع حد للغطرسة الإسرائيلية.

 

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطاحت فصائل سورية بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).

 

وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974

 

 


مقالات مشابهة

  • رئيس مياه المنيا يتفقد المخازن الرئيسية ويشدد على توافر قطع الغيار
  • الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
  • السعودية تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة خلال النزاعات المسلحة
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل