هيئة إسرائيلية: المفاوضات مستمرة مع حركة الفصائل الفلسطينية وخلاف بشأن عودة النازحين
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
إسرائيل – أفادت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، الأربعاء، إن المفاوضات غير المباشرة مستمرة بين إسرائيل وحركة الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، فيما يتركز الخلاف الرئيسي بشأن عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة.
يأتي ذلك غداة تقارير إعلامية إسرائيلية، امس الثلاثاء، عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وأن تل أبيب استدعت وفدها المفاوض من العاصمة القطرية الدوحة.
ونقلت هيئة البث عن مصادر إسرائيلية لم تسمها أنه “على الرغم من رد حركة الفصائل الفلسطينية السلبي على المقترح المتعلق بصفقة تبادل (للأسرى)، فإن المفاوضات مع الحركة مستمرة”.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن “الولايات المتحدة مستمرة في التواصل مع الوسيطين المصري والقطري”.
فيما أفاد مصدر أجنبي مطلع لم تسمه الهيئة بأن “نقطة الخلاف الرئيسية تتمحور حول عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة، لكن لا يزال بالإمكان التوصل إلى تسوية”.
وأجبر القصف نحو مليوني فلسطيني على النزوح من مناطقهم في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما، ويقطنه حوالي 2.3 مليون نسمة في أوضاع كارثية.
ووفق مصدر إسرائيلي مطلع فإن “التوصل إلى حل وسط بشأن عودة النازحين كان ممكنا، غير أن الوفد (الإسرائيلي) لم يكن مفوضا بحسم المسألة”.
والاثنين، حمَّلت حركة الفصائل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية إفشال المفاوضات، وقالت إنها أبلغت الوسطاء بتمسكها بالرؤية التي قدمتها في 14 مارس/ آذار الجاري.
وتتضمن هذه الرؤية 4 نقاط رئيسية هي: وقف إطلاق النار الشامل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وعودة النازحين، وتبادل حقيقي للأسرى.
وتحتجز تل أبيب في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و100 فلسطيني، وتقدر وجود نحو 134 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل 70 منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلَّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم محاكمتها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
الأناضول
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: عودة النازحین قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
هيئة الأسرى الفلسطينية: الاحتلال يستخدم مرض الجرب للتعذيب
سرايا - قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني إن كارثة صحية يشهدها سجن النقب مع استمرار انتشار مرض الجرب.
وبينت ان منظومة سجون الاحتلال حوّلت مرض الجرب لأحد أبرز أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بحقّ الأسرى.
تاليا النص الكامل للبيان :
*هيئة الأسرى ونادي الأسير: "كارثة صحيّة في سجن (النقب) مع استمرار انتشار مرض الجرب –سكايبوس بين صفوف الأسرى"*
*منظومة سجون الاحتلال حوّلت مرض الجرب لأحد أبرز أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بحقّ الأسرى*
4/11/2024
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ كارثة صحية تخيم على سجن (النقب) الذي يحتجز فيها الآلاف من الأسرى، جرّاء انتشار مرض الجرب -أو ما يعرف بالسكايبوس- بين صفوف المئات من الأسرى، وإصابتهم بأعراض صحية صعبة ومعقدة، مع استمرار إدارة السّجون التّعمد في ترسيخ الأسباب الأساسية التي أدت لانتشاره، وكذلك التّعمد بحرمان الأسرى من العلاج، واستخدامه أداة لتعذيبهم جسدياً ونفسياً.
وتابعت الهيئة والنادي، أنّه ومن خلال عدة زيارات أجراها محامو الهيئة والنادي مؤخراً لـ(35) أسيراً ومعتقلاً في سجن (النقب) من تاريخ 27 -30 أكتوبر المنصرم، عكست إفادات الأسرى، الظروف الاعتقالية المأساوية والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يعيشونها، والتي تؤكّد مجدداً على أنّ منظومة السّجون تسعى لقتل الأسرى بأي وسيلة ممكنة، ومنها المساهمة في انتشار الأمراض بين صفوفهم، هذا إلى جانب جملة الجرائم الممنهجة وأساسها جرائم التّعذيب والجرائم الطبيّة، خاصّة أنّ هناك المئات من الأسرى في السّجن المذكور هم من المرضى ومن ذوي الحالات الصحيّة المزمنة والصعبة.
ولفتت الهيئة والنادي، أن العديد من الأسرى المرضى تتعمد إدارة السّجون مؤخرا نقلهم إلى سجن (النقب)، الذي شكّل وما يزال عنواناً لجرائم التعذيب، والاعتداءات الجسدية الجنسية، وانتشار الأمراض وتحديدا لمرض الجرب، بهدف قتلهم، فمن بين (35) أسيراً تمت زيارتهم في سجن (النقب)، كان من بينهم (25) أسيرا مصابون بمرض الجرب.
وفي هذا الإطار تؤكّد الهيئة والنادي، إنّ هذه عينة صغيرة عن المئات من الأسرى المصابين، الذين يتعرضون لجرائم طبيّة ممنهجة، وعمليات تعذيب على مدار الساعة، من خلال استخدام إدارة السّجون المرض أداة لتعذيبهم، حيث تضمنت إفادات الأسرى جميعهم، تفاصيل قاسية جداً، حول معاناتهم من المرض دون تلقي أي نوع من العلاج، ودون محاولة إدارة السّجون معالجة الأسباب التي ساهمت، وتساهم في استمرار انتشار المرض، وأبرزها:
(قلة مواد التنظيف، عدم تمكّن الأسرى من الاستحمام بشكل دائم، انعدام توفر ملابس نظيفة، فمعظم الأسرى لا يملكون إلا غيار واحد، عدم وجود غسالات، حيث يضطر الأسرى غسل الملابس على أيديهم، كما تمنعهم إدارة السّجن من نشرها كي تجف لذلك تبقى رطبة، الأمر الذي ساهم بشكل كبير بانتشار الأمراض الجلدية بين الأسرى، كما لا تستجيب إدارة السّجن لمطالبات الأسرى المتكررة بتوفير العلاج أو حتى إخراجهم للعيادة).
*وتستعرض الهيئة والنادي، مجموعة من الإفادات التي نقلها المحامون خلال الزيارة*
فقد أفاد الأسير(ر.م) والمعتقل منذ نحو عام، والذي تعرض لاعتداء وحشي في شهر نوفمبر العام الماضي، وتسبب بإصابته بإصابة بليغة في قدمه اليسرى، وبقي عدة شهور في سجن (الرملة) يستخدم كرسي متحرك، حتى جرى نقله في شهر تموز إلى سجن (النقب)، قبل إتمام علاجه، وحتّى اليوم يعاني من أوجاع شديدة في قدمه، ويعتمد في حركته على عكاز، وما فاقم من وضعه الصحيّ، هو إصابته بمرض الجرب – السكايبوس، دون تقديم أي علاج له، فهو متواجد في (غرفة- زنزانة) إلى جانب تسعة أسرى، وجميعهم مصابون بالمرض، ولا يستطيعون حتّى النوم من شدة الحكة.
ومن ضمن الحالات الصحية والصعبة جدا في سجن (النقب) حالة الأسير المسن عبد الرحمن صلاح (71 عاما) من جنين وهو من الأسرى القدامى ومن محرري صفقة (وفاء الأحرار) المعاد اعتقالهم، فالأسير صلاح يعتبر من أسوأ الحالات المرضية في سجون الاحتلال، والذي يتعرض فعليا لعملية قتل بطيء، فهو يعاني من ضعف شديد في النظر، وضعف في السمع، إلى جانب عدة مشكلات صحية أخرى تفاقمت بعد الاعتداء الذي تعرض له في سجن (النقب) بعد الحرب على يد قوات (النحشون)، والذي تسبب له بنزيف جزئي في الدماغ، وفقدان مؤقت للذاكرة، إلى جانب أعراض أخرى أثرت بشكل كبير على إمكانية تلبية احتياجاته الخاصّة، حيث نقل في حينه إلى مستشفى (شعاري تصيدق) ثم إلى سجن (الرملة) ومكث هناك فترة، ورغم حالته الصعبة أعادوه إلى سجن (النقب)، وقد أصيب الأسير صلاح بمرض الجرب الذي ضاعف من معاناته التي لا توصف.
فيما أكّد الأسير (ص.ل): "أنه أصيب بمرض الجرب منذ أربعة شهور، وما يزال يعاني من انتشار الدمامل في جسده، ومنذ إصابته حتى اليوم لا يتلقى أي نوع من العلاج".