مسؤولة أممية تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
دعت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المستقلة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة «فرانشيسكا ألبانيز»، إلى فرض عقوبات على إسرائيل وضمان امتثالها والتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
جاء ذلك بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة في تقرير قدمته «فرانشيسكا ألبانيز»، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قالت فيه إن إسرائيل ارتكبت ثلاثة أعمال إبادة جماعية وهي: التسبب في أذى جسدي أو نفسي خطير لأعضاء مجموعة من البشر، تعمد فرض ظروف معيشية على المجموعة بهدف تدميرها الجسدي كليا أو جزئيا، وفرض تدابير تهدف إلى منع الإنجاب داخل المجموعة.
وذكرت المقررة الأممية الخاصة أن إسرائيل دمرت غزة خلال خمسة أشهر من العمليات العسكرية، مضيفة أن العدد المروع من الوفيات، والضرر الذي يتعذر جبره اللاحق بالناجيين، والتدمير المنهجي لكل جانب ضروري لاستمرار الحياة في غزة من المستشفيات إلى المدارس، ومن المنازل إلى الأراضي الصالحة للزراعة والضرر الخاص الذي يلحق بمئات الآلاف من الأطفال والأمهات الحوامل والفتيات لا يمكن تفسيره إلا على أنه يشكل دليلا ظاهريا على نية التدمير المنهجي للفلسطينيين كمجموعة.
وأوضحت «ألبانيز»، أن تقريرها خلص إلى أن العتبة التي تشير إلى ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية قد تم بلوغها، بعد تحليل تصرفات إسرائيل وأنماط العنف في هجومها على غزة، والتي كانت، مدعومة بخطابات تجرد الفلسطينيين من الإنسانية من قبل مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى والتي انعكست في كثير من الأحيان في تصرفات الجنود على الأرض.
وقالت المقررة الأممية الخاصة، إن صدمة جماعية لا يمكن حصرها لحقت بأهل غزة وستعيشها أجيال قادمة، مشيرة إلى أن الخطاب العنيف المناهض للفلسطينيين، والذي يصور الشعب الفلسطيني بأكمله في غزة باعتبارهم أعداء يجب القضاء عليهم وإزالتهم بالقوة، منتشر في كافة شرائح المجتمع الإسرائيلي.
وأضافت: أن الدعوات إلى الإبادة العنيفة الصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين من ذوي السلطة القيادية والموجهة للجنود المناوبين على الأرض هي بمثابة دليل دامغ على التشجيع الصريح والعلني لارتكاب الإبادة الجماعية.
وأشارت المسؤولة الأممية، إلى أن إحدى النتائج الرئيسية التي توصل إليها تقريرها هي أن القيادة التنفيذية والعسكرية والجنود الإسرائيليين شوهوا عمدا القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني: التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية والتناسب في الرد العسكري واتخاذ الإجراءات الاحترازية في محاولة لإضفاء الشرعية على عنف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وأكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المستقلة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة «فرانشيسكا ألبانيز»، أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة هي مرحلة تصعيدية لعملية محو استعمارية استيطانية طويلة الأمد للفلسطينيين.
وقالت: على مدى أكثر من 70 عاما، خنقت هذه العملية الفلسطينيين كشعب ديموجرافيا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا وسحقت حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير في محاولة لتهجيرهم ومصادرة أراضيهم والسيطرة عليها، مشددة على ضرورة وقف النكبة المستمرة ومعالجتها بشكل نهائي.
اقرأ أيضاًعشرات الشهداء والجرحى جراء حرب إسرائيل المتواصلة على قطاع غزة لليوم الـ 173
القومي لحقوق الإنسان يشيد بتقرير المقررة الأممية حول جريمة الإبادة الجماعية في غزة
القاهرة الإخبارية: «الاحتلال يتحدى قرار مجلس الأمن ويواصل قصف غزة»
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين قوات الاحتلال قطاع غزة لبنان اسرائيل الاحتلال الاسرائيلي اخبار فلسطين عاصمة فلسطين تل ابيب فلسطين اليوم غلاف غزة الحدود اللبنانية قصف اسرائيل طوفان الاقصى احداث فلسطين أخبار إسرائيل اليوم اسرائيل ولبنان مستشفيات غزة أخبار لبنان الحدود مع لبنان لبنان واسرائيل أخبار إسرائيل صراع اسرائيل ولبنان أخبار لبنان اليوم الإبادة الجماعیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الجيل الديمقراطي يطالب بفرض عقوبات دولية على إسرائيل لوقف انتهاكاتها ضد المدنيين
أدان الدكتور محمد همام، أمين عام القاهرة الجديدة بحزب الجيل الديمقراطي ، قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بوقف دخول المساعدات الإنسانية لغزة، مؤكدا أن هذا القرار يمثل انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، ويؤكد استمرار السياسات القمعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وأشاد همام بالموقف المصري القوي تجاه قرار الحكومة الإسرائيلية بوقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإغلاق المعابر، مشيرا إلى أن علان مصر رفضها القاطع لاستخدام التجويع كسلاح عقابي ضد المدنيين في غزة يعكس دورها الرائد في الدفاع عن الحقوق الإنسانية والقضية الفلسطينية.
القانون الدولي الإنسانيوأوضح همام في تصريحات صحفية أن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف تجرم هذه الممارسات التي تستهدف الأبرياء، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد أن ما تقوم به إسرائيل ليس مجرد تصعيد سياسي أو عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان تستهدف معاقبة أكثر من مليوني فلسطيني، يعيشون بالفعل أوضاعا إنسانية كارثية بسبب الحصار والعمليات العسكرية المستمرة.
وأضاف أن القرار الإسرائيلي الأخير يعكس تجاهلاً واضحًا للوساطات الدولية التي تسعى لوقف الحرب وإدخال المساعدات.
وأشار همام إلى أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.
وشدد على أن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة للضغط السياسي يعكس نهجا إسرائيليا يهدف إلى فرض الاستسلام على الفلسطينيين من خلال حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وثمن همام مطالبة مصر للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة، داعيا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل الهيئات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الممارسات غير القانونية.