لبنان ٢٤:
2025-04-03@07:41:18 GMT

تحذيرات أميركية من حرب إسرائيلية على لبنان

تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT

تحذيرات أميركية من حرب إسرائيلية على لبنان


كتبت هيام قصيفي في" الاخبار": مع قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار في غزّة والتباين الأميركي - الإسرائيلي المستجدّ، نبّهت دوائر أميركية من «نيات إسرائيلية مقلقة للغاية» ومن «مخططات تلامس الخطر لتحويل جزء من لبنان إلى مناطق غير مأهولة بما يماثل ما جرى في قطاع غزة». وتتعامل واشنطن، وفق المصادر، مع هذه المعلومات بجدية لمنع ترجمة التهديدات الإسرائيلية، بعدما عملت طوال الأشهر الستة الماضية على عدم تحويل لبنان إلى ساحة حرب شاملة، وهي تعي أن دول العالم لا يمكن أن تتحمل مرة أخرى نسخة مماثلة، ولو مصغّرة، لما جرى في غزة، في ظل إجماع دولي على منع تمدد الحرب إلى لبنان.


مع التحولات الأخيرة، ارتفعت لهجة التهديدات الإسرائيلية وأخذت منحى تصاعدياً مع الأخذ في الاعتبار عاملين أساسيين:
أولاً، لن تعترف إسرائيل بقرار مجلس الأمن الأخير لوقف النار في غزة، وستأخذ الأوضاع نحو مزيد من التشدّد. ويؤكد ارتفاع منسوب التوتر بينها وبين الولايات المتحدة ما كانت تقوله علناً، منذ اليوم الأول لحرب غزة، بأنها لن تتراجع قبل تحقيق الأهداف التي وضعتها للحرب، ولن تتجاوب مع أي مقترحات أميركية أو أوروبية أو أممية.
لم يأت القرار الدولي على ذكر لبنان، لا من قريب أو بعيد، وحصر المطالبة بوقف النار في غزة. وهذا يعني أن إسرائيل غير ملزمة في هذا الشق بأي موجبات أممية، فيما حزب الله هو الذي ربط نفسه بغزة وبوقفه أي عمل عسكري في حال توقّفت الحرب فيها. وإذا كان الإسرائيليون التزموا بإيقاع معيّن في الحرب مع حزب الله، إلا أن الانتقال إلى مرحلة رفح وعدم الالتزام بالقرار الدولي، سيحرران إسرائيل أيضاً من تبعات أي التزامات مع واشنطن في هذا الأمر، بعد التحول في وجهة خلافهما. كما يحمل القرار الدولي، بالنسبة إلى لبنان، وجهاً آخر يحيل إلى تعامله بنظرة مشكّكة، قبل أيام، مع الإحاطة التي قُدّمت إلى مجلس الأمن حول القرار 1701، فيما يتعامل مع القرار الحالي بنظرة مغايرة كلياً. وهذا يطرح على لبنان، في الأشهر المقبلة، تحدياً مماثلاً في التعامل مع التجديد للقوات الدولية ومتطلبات القرار 1701 وفق آليات جديدة. كما أن هذا الأمر سيكون من الآن أمام اختبار جدي للدول التي سبق أن دخلت على خط تفعيله أو على خط تعديل مهام القوات الدولية. لكن حتى ذلك الوقت، يبقى استحقاق التهديد الإسرائيلي قائماً، مع رسائل بأن التعامل مع لبنان سيكون كوحدة متكاملة، بما أن لبنان الرسمي تعامل مع الرسائل التي تصله بتماهٍ مع مواقف حزب الله. أما الموقف الأميركي، بعد التباين بين واشنطن وتل أبيب، فسيواجه صعوبة كبرى في لجم أي تصعيد تجاه لبنان، في موازاة اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع إيران لم تثمر حتى الساعة ما يمكن أن يشكل فرصة نهائية للتهدئة. ووسط مشهد ميداني متأرجح ومشهد إقليمي صاخب، فإن إعادة توجيه الأنظار إلى لبنان تحمل في طياتها الكثير من مؤشرات القلق مرة أخرى.

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة آخرون على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الثلاثاء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في تطور يزيد من الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي دام أربعة أشهر.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضربة استهدفت "عنصرًا إرهابيًا من حزب الله قام مؤخرًا بتوجيه عناصر من حماس"، وذلك بعد أيام من غارة سابقة على المنطقة ذاتها، المعروفة بأنها معقل للجماعة. ولم يصدر حزب الله أي بيان حتى الآن بشأن هوية القتيل.

إدانة لبنانية وتحذير من النوايا الإسرائيلية

وفي أول رد رسمي، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، واصفًا إياه بأنه "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان". وأضاف أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يتطلب مزيدًا من الجهود لحشد الدعم الدولي من أجل سيادة لبنان الكاملة".

وأفاد مراسل “رويترز” في الموقع أن الغارة أصابت الطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية، متسببة في أضرار جسيمة، بينما ظلت الطوابق السفلية سليمة؛ ما يشير إلى أن الضربة كانت دقيقة وموجهة، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، فيما أفاد شهود عيان بأن عائلات فرت من المنطقة خوفًا من غارات أخرى.

وقف إطلاق النار على المحك

وجاءت الضربة في ظل تزايد التوترات، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية. وكانت الهدنة، التي أوقفت صراعًا استمر عامًا، قد تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإخلاء المنطقة من مقاتلي حزب الله، ونشر الجيش اللبناني.

لكن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة الاتفاق، حيث أجلت إسرائيل انسحاب قواتها المقرر في يناير/كانون الثاني، وأعلنت في مارس/آذار عن اعتراضها صواريخ أُطلقت من لبنان، مما دفعها إلى شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. في المقابل، نفى حزب الله أي مسؤولية له عن إطلاق الصواريخ.

موقف أمريكي داعم لإسرائيل

وفي تعليقها على التصعيد، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أن إسرائيل "تدافع عن نفسها" ضد الهجمات الصاروخية القادمة من لبنان، محملة "الإرهابيين" مسؤولية استئناف القتال.

وقال متحدث باسم الخارجية في بيان عبر البريد الإلكتروني: "استؤنفت الأعمال القتالية لأن الإرهابيين أطلقوا صواريخ على إسرائيل من لبنان"، مؤكدًا دعم واشنطن للرد الإسرائيلي.

السياق الإقليمي والتداعيات

ويأتي هذا التصعيد في إطار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنه مسلحون من حماس عبر الحدود، وأسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واحتجاز نحو 250 رهينة، بحسب تل أبيب. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على القطاع، راح ضحيتها أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفق إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

ومع استمرار التصعيد على جبهات متعددة، تبرز المخاوف من انزلاق الوضع في لبنان إلى مواجهة شاملة، ما قد يعيد إشعال الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويدخل المنطقة في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

مقالات مشابهة

  • 3 غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تدمر مركزا للدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية
  • ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية
  • فجرًا.. غارات إسرائيلية على الناقورة
  • حزب الله يعلن استشهاد اثنين من عناصره في غارة إسرائيلية.. أحدهما قيادي
  • حزب الله يعلن استشهاد اثنين من عناصره في غارة إسرائيلية.. أحدها قيادي
  • اعتداءات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان.. هذا ما حصل مساء اليوم
  • تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية
  • تحذيرات حزب الله جدية
  • مقتل 3 في ضربة إسرائيلية استهدفت حزب الله في بيروت
  • تحذيرات غربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر على الأمن الدولي