خطأ خطير في إعدادات واتساب: تجنبوا هذا الخطر!
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
يقدم تطبيق المراسلة المحبوب واتساب العديد من الوظائف، لكن وبحسب مجلة فوربس الأمريكية فإن الخبراء يحذرون من خطر في الإعدادات يجب تجنبه من أجل حماية الخصوصية.
تهدد هذه المشكلة المستخدمين خاصة عند القيام بتصدير محادثات واتساب الخاصة إلى تطبيق المراسلة تيليغرام. وتكمن المشكلة في أن واتساب يوفر تشفير النهاية إلى النهاية دائمًا دون الحاجة إلى إعداد أي شيء، بينما الأمر مختلف في تيليغرام.
يتم تفعيل تشفير النهاية إلى النهاية في تيليغرام فقط عندما تقومون بتعيينه يدويًا للمحادثات مع شخص آخر. وتسمى هذا الميزة "محادثة آمنة". لا يتم تقديم طريقة لتفعيل هذه الطريقة الآمنة في محادثات المجموعات.
لذلك، يشككّ مقدمو البرامج الأمنية مثل كاسبرسكي في أمان تيليغرام، فهو أقل أمانًا مما يعتقده الكثيرون. "تيليغرام لا يستخدم تلقائيًا تشفير النهاية إلى النهاية. ولا يعلم المستخدمون عن وظيفة 'محادثة آمنة' أيضًا"، كتبت الشركة المتخصصة بالحماية لمجلة فوربس.
وبحسب شبكة نيتس فيلت الألمانية وعلى الرغم من أن هناك توجيهات في الاتحاد الأوروبي تفرض على واتساب أن يكون تفاعليًا مع تطبيقات المراسلة الأخرى، فإن الخبراء الأمنيين يعبرون عن شكوكهم أيضًا في قدرة المبرمجين تخطي هذه المشكلة سريعا. ويقول الخبراء الأمنيون في الاتحاد الأوروبي أن تطبيق تيليغرام لا يستخدمالتشفير من جهة إلى جهة تلقائيًا، ولا يُعلم المستخدمين بوجود ميزة "Secure Chat" بشكل كاف. ولذلك لن تحصل على التشفير الشامل إلا إذا قمت بتعيينه يدويًا للمحادثات.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني