لم تراع ميليشيا الحوثى الإرهابية المدعومة من إيران حرمة شهر رمضان المبارك وحوّلت الشهر الكريم من شهر رحمة وتعبد إلى شهر لأعمال البلطجة والعنف والتعدى على مساجد وبيوت الله ومنع المصلين من أداء صلاة التراويح، وهو ما أكده المركز الأمريكى للعدالة "ACJ" فى بيان له حيث قال "إن جماعة الحوثى مازالت مستمرة  فى سلوكها المعتاد فى كل عام خلال شهر رمضان بالتضييق على اليمنيين فى إقامة صلاة التراويح، مؤكدًا على أن ذلك السلوك يشكل اعتداءً واضحا على أبرز الحقوق الأساسية وهو حق العبادة كما أنه يُظهر مخالفة واضحة لخطابات الجماعة المتكررة فى حرية إقامة الشعائر الدينية لكافة الأفراد.


وأشار "ACJ" فى هذا السياق إلى أن جماعة الحوثى قامت خلال الأيام القليلة الماضية فى محافظة صنعاء وعمران بالتضييق على حرية العبادة هناك عبر منع المصلين من أداء صلاة التراويح فى المساجد بشكل كلى فى بعضها وجزئى فى الآخر.
حيث قامت الجماعة بتغيير بعض أئمة المساجد وفرض أشخاص من عناصرها، إلى جانب مضايقة المصلين أثناء صلاة التراويح برفع أصواتهم وافتراش المساجد كمجالس وسماع خطاب قائد الجماعة.
ووفقًا للبيان رصد فريق الرصد الميدانى التابع للمركز، بعض من تلك الحوادث ومنها ما وقع فى مسجد "عطية" الكائن بمديرية شعوب فى صنعاء، عبر  قيادى فى جماعة الحوثى الذى يقوم بتجهيز مجالس للقات أثناء أداء الأفراد للصلاة إلى جانب التعرض للمصلين خلال خروجهم ومحاولة إجبارهم على البقاء وسماع محاضرة قائد الجماعة التى تبث من جميع المساجد كل ليلة لمدة ساعتين تقريبًا.
وفى حادثة أخرى، رصد فريق "ACJ" فى العاصمة صنعاء مضايقات لأفراد يتبعون جماعة الحوثى فى مسجد "عمر بن الخطاب" بحي شميلة المجاور لمنزل الشيخ "صالح بن علي طعيمان" الذى يصلى فيه باستمرار، حيث قام أولئك الأفراد بمضايقة الإمام والمصلين عدة مرات ومحاولة منعهم من إقامة صلاة التراويح وإجبار المسجد على بث كلمة قائد الجماعة.
وفى اليوم السابع من رمضان الموافق١٧ مارس ٢٠٢٤، قام الحوثيون بالاعتداء على إمام المسجد ومعهم مشرف وطاقم عسكري، حينها قام الشيخ "صالح" بالدفاع عن الإمام وطلب منهم المغادرة لكنهم رفضوا وتبادلوا إطلاق النار أدى إلى مقتل أحد عناصر جماعة الحوثى فيما أصيب ثلاثة آخرون.
فى سياق متصل قام أفراد يتبعون جماعة الحوثى باقتحام "المسجد الكبير" فى محافظة عمران، شمال غرب البلاد، واختطفت عددًا من أعضاء جماعة التبليغ، على خلفية نشاط دعوى تقيمه الجماعة فى المنطقة، ونقل عدد منهم إلى سجون جماعة الحوثى بمديرية خمر. 
ووفقًا لتلك المصادر، فإن الميليشيا وجّهت بقية المساجد بمنع إقامة أى نشاط لجماعة التبليغ فى المديرية دون ذكر الأسباب وراء ذلك المنع. 
وأكد المركز الأمريكى للعدالة  فى بيانه على أن هذه ليست المرة الأولى التى تقوم بها جماعة الحوثى بمضايقة المصلين خلال شهر رمضان، حيث أضحى هذا السلوك المعتاد، منوهًا إلى أن سجل جماعة الحوثى مليء بالاعتداءات على حرية العبادة وإقامة الشعائر الدينية.
وبحسب البيان ووفقًا للأرقام التى رصدها المركز فقد قامت جماعة الحوثى ومنذ عام ٢٠١٤ بتفجير ٧٦ مسجدا ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، كما أن انتهاكات الحوثيين طالت قرابة ٧٥٠ مسجدًا فى اليمن، تنوعت بين التفجير الكلى والقصف بالسلاح الثقيل والنهب لكافة محتوياته وكذلك تحويلها إلى مخازن للأسلحة ومقرات لتعاطى القات.
وأشار البيان إلى أن الأمر ذاته أكده تقرير وزارة الأوقاف اليمنية لعام ٢٠٢٣ الذى اطلع عليه المركز، والذي تضمن إحصاءات متعددة لانتهاك حق العبادة على يد جماعة الحوثي، حيث أظهر التقرير تعرض مساجد محافظة صعدة وأمانة العاصمة للنسبة الأكبر من انتهاكات جماعة الحوثي، بواقع ٢٨٢ مسجدا فى أمانة العاصمة، و١١٥ فى محافظة صعدة، فيما بلغ عدد المساجد التى فجرها الحوثيون ٧٩مسجدًا، والتى قصفوها بالدبابات والأسلحة الثقيلة بلغت ٤١، فيما اقتحموا وعبثوا بـ١١٧ مسجدًا، وحولوا ١٥٧ مسجدا إلى ثكنات عسكرية.
وشدد "ACJ" على أن ممارسات وتقيدات جماعة الحوثى تجاه حرية العبادة تشكل انتهاكًا صارخًا لحرية الدين والمعتقد وحقوق الإنسان، المكفولة لليمنيين بموجب المواثيق الدولية والدستور اليمني، مؤكدًا على أن كافة الشرائع القانونية تكفل لكل الأفراد الحق فى التجمع وإدارة شئونهم الدينية والمجتمعية، حيث نص الدستور اليمنى فى المادة (٤١) على أن "المواطنون جميعهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة". وفى المادة (٥٢) " للمساكن ودور العبادة حرمة ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلا فى الحالات التى يبينها القانون".
وحث المركز الأمريكى للعدالة "ACJ" جماعة الحوثى على ضرورة توقفها وبشكل فورى على المضايقات التى تفرضها على حرية الأفراد فى ممارستهم للشعائر الدينية لا سيما صلاة التراويح، مؤكدة على أن الجماعة مطالبة بضمان تمتع الأفراد بهذا الحق الأساسى بدلًا من القيود والانتهاكات التى تمارسها بحقهم.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مساجد اليمن الحوثي إقامة صلاة التراويح صلاة التراویح مسجد ا على أن

إقرأ أيضاً:

بعد ثلاثة أسابيع من القصف…مؤشرات فشل واشنطن في اليمن

6 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:  احمد الشلفي

رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الأمريكية المكثفة ضد مواقع جماعة الحوثي في اليمن، يبدو أن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المعلنة، وهناك عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في شل قدرات الجماعة أو كبح أنشطتها.

أولاً: مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت لوسائل إعلام أمريكية أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف المصالح الأمريكية، بل وحتى استهداف إسرائيل.

هذا الإقرار بقدرة الجماعة على مواصلة الهجمات يكشف أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تحقق تأثيراً حاسماً في شل البنية العسكرية للحوثيين.

ثانياً: وفقاً لتقارير أمريكية، فقد بلغت تكلفة الحملة الجوية الأمريكية على اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو مليار دولار. وبرغم هذه الكلفة الضخمة، لم تُعلن واشنطن عن تحقيق إصابات استراتيجية نوعية، كما لم تكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها، وهو ما يعزز الشكوك حول فاعلية هذه الحملة.

ثالثا:حتى الآن، لم تُعلن الولايات المتحدة عن مقتل أي قيادي بارز من الصفين الأول أو الثاني في جماعة الحوثي، ما يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربات، ومدى جدوى التركيز على أهداف غير حاسمة.

رابعاً: الرئيس الأمريكي دونالدترامب شدد في أكثر من تصريح على “نجاح الهجمات”، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس هذا التفاؤل. فالهجمات لم توقف الهجمات الحوثية، ولم تُحدِث تحولاً ملموساً في المعادلة العسكرية على الأرض، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب الدعائي منها إلى التقييم الواقعي.

خامساً: نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة جوية لاستهداف لما قيل إنه اجتماع لقيادات حوثية، اتضح لاحقاً – وفقاً لمصادر يمنية – أنه اجتماع قبلي محلي لا علاقة له بالجماعة. هذه الحادثة، التي نالت تفاعلاً واسعاً، تكشف عن خلل استخباراتي أميركي قد يفسر محدودية الإنجازات على الأرض.

سادساً:كلما أعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها الجوية “حققت نجاحاً”، جاء الرد الحوثي سريعاً ومباشراً، من خلال تكثيف الهجمات على السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر، أو عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. بل إن جماعة الحوثي ذهبت أبعد من ذلك بتهديدها بمواصلة التصعيد، ما يكشف بوضوح أن الحملة لم تُفقدها القدرة أو الإرادة على الفعل، بل على العكس، يبدو أنها عززت من خطابها التعبوي.

سابعا :استمرت جماعة الحوثي في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يشير إلى امتلاكها لقدرات دفاع جوي فعّالة، ويعكس تحديًا للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة

مجمل المؤشرات تقود إلى نتيجة واضحة: الحملة الأمريكية على الحوثيين، حتى الآن، لم تحقق أهدافها المعلنة. فالجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تهديد الملاحة الدولية، ولم تُصب قياداتها بأذى، فيما تتكبد واشنطن تكلفة باهظة بلا إنجاز نوعي. هذا الواقع يفرض على صناع القرار في واشنطن إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، أو المخاطرة بالانزلاق نحو استنزاف طويل وغير محسوب النتائج.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • بعد ثلاثة أسابيع من القصف…مؤشرات فشل واشنطن في اليمن
  • الإرهابي عبدالملك الحوثي في خطاب مأزوم.. استجداء دعم عربي وتعبئة طائفية وادعاءات جهادية لتجنيد الأطفال
  • ماذا بعد رمضان؟.. الإفتاء توضح كيفية التخلص من الفتور في العبادة
  • عمليات جديدة لـ"أنصار الله"ومصادر أمريكية تكشف تكلفة الضربات.. (فيديو)
  • «مصحف مسيدنا» باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»
  • مسؤولون أمريكيون: أهدرنا مليار دولار على قصف الحوثيين بتأثير محدود
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • صاروخ من اليمن صوب دولة الاحتلال.. ومزاعم عن قيام دفاعات أمريكية باعتراضه
  • هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟
  •  “البيوت المفتوحة” .. غزة لا تغيب عن أجواء العيد في ماليزيا