يمانيون../
أقيمت في مديرية بني الحارث بأمانة العاصمة اليوم، فعالية بمرور تسعة أعوام من العدوان الامريكي السعودي على اليمن “اليوم الوطني للصمود” ودعما واسناداً للشعب الفلسطيني ومعركة طوفان الأقصى.

وفي الفعالية التي أقيمت في مكان أول غارة وجريمة لطيران العدوان الأمريكي السعودي في حارة البلس بحي المطار، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أن أبن سلمان دشن الغارات الأولى على الجمهورية اليمنية في منطقة بني حوات بمديرية بني الحارث استهدف بها المدنيين الساكنين في بيوتهم.

وقال ” يا ابن سلمان لقد أجرمت وارتكبت منذ أولى غاراتك على اليمن جريمة كبيرة والدماء ستلاحقك إلى يوم القيامة، فماذا ستقول في ذلك اليوم المشهود، ماذا ستقول لأولئك الأطفال الذين قضوا في هذه المجزرة لوحدها التي استشهد فيها 27 مواطنا بينهم 15 طفلا وأصيب 30 آخرون معظمهم نساء وأطفال”.

وأشار إلى وجوب وضع لوحة في كل مكان تم استهدافه من قبل العدوان يوثق فيها الخسائر المادية والبشرية والبنى التحتية حتى تبقى شاهدا على إجرامهم وهزيمتهم.

وأضاف:” منذ اليوم الأول الذي تم فيه استهدف الجمهورية اليمنية كنا نقول بأن اليمن سيخرج أقوى وسيكون أعظم لأن هذا الشعب العظيم هو كالذهب كلما أوقد عليه كلما ازداد لمعانا، وكلما استهدف كلما ازداد صمودا وقوة وثباتا، هذه هي الجمهورية اليمنية وهذا هو الشعب اليمني لم ينحني على الاطلاق ولا يمكن أن يقبل بأي غاز على أرضه”.

ولفت عضو السياسي الأعلى، إلى أن الدماء التي سفكت من قبل تحالف العدوان والأرواح التي أزهقت كانت بمثابة وقود لأبناء الشعب اليمني وزادة الحمية لديهم في مواجهة اعدائهم.. مؤكدا أن أبطال اليمن عندما رأوا هذه المجزرة هبوا كالأسود إلى جبهات الشرف والعزة والكرامة وكلما زادت المجازر والغارات كلما انطلقوا إلى الجبهات أكثر وأكثر.

وذكر أن القيادة في صنعاء لم تكن على علم بأنه سيتم استهداف الجمهورية اليمنية.. وقال” صحيح أنه كان هناك تهديدات وصلت منذ اتفاق السلم والشراكة من جمال بن عمر لكن لم يكن هناك مبرر لاستهداف اليمن واليمنيين”.

وأكد أن “دول العدوان عندما قامت باستهداف الجمهورية اليمنية كان استهدافا أحمقا لأننا كنا نبحث عن السلام وعن الحلول اليمنية وهم يبحثون عن المؤامرات وعن قتل أبناء الشعب اليمني وكانت هذه إحدى إنجازات المملكة العربية السعودية وأمريكا وبريطانيا والإمارات والدول التي تحالفت معهم وكانت أول إنجازاتهم استهداف المدنيين عمدا وعدوانا”.

وتطرق محمد علي الحوثي، إلى أن العدوان استهدف اليمن أرضا وإنسانا ولم يدع أي شيء إلا واستهدفه، حيث تم قصف المنازل والمساجد والمستشفيات والطرقات وصالات الأفراح والعزاء وباصات أطفال المدارس وغيرها.

وقال” كفارتكم الوحيدة يا من اعتديتم على اليمن واليمنيين لو كنتم رجالا أن تذهبوا إلى غزة للدفاع عن أبنائها أما اليمن إن كنتم جئتم إليها للدفاع عن العروبة فإن اليمن أصلها ولكن اذهبوا للدفاع عن العروبة في غزة، وإن كنتم أتيتم للدفاع عن الإسلام فإن اليمن هو موطن الإيمان ولكن اذهبوا للدفاع عن أبناء غزة في مواجهة اليهود، وإن كنتم أتيتم من أجل حماية الأمن القومي في اليمن، فإن الخطر على الأمن القومي هم اليهود الصهاينة الذين يعتدون على الأشقاء في غزة”.

وأضاف:” نحن اليمنيين بفضل الله لم نتعود سوى على الدخول في المعارك لمواجهة أعدائنا وها نحن ندخل إلى معركة البحر الأحمر ونواجه اليهود الغاصبين، وأنتم تدخلون إلى المراقص وتبحثون عن اللهو وغيره مما نهى الله عنه”.

وأكد أن أبناء الشعب اليمني وكما قال السيد القائد قادمون في السنة العاشرة بجيش ايماني منظم يحافظ على مكتسبات الجمهورية اليمنية ويدافع ويواجه الأعداء في كل مكان.

وأضاف:” رغم أن الحزن كبير فيما أصابنا في الجمهورية اليمنية إلا أننا نقول لأولئك الذين تشدقوا بالعروبة وبالإسلام من دول العدوان ها أنتم مررتم بستة أشهر كان المفترض والأجدر بكم أن توجهوا تلك الأسلحة والألفي طائرة التي وجهتموها إلى الشعب اليمني، لقصف المحتلين الذي يقتلون ويسبون ويرتكبون أبشع الجرائم في غزة”.

ولفت إلى أن العدوان عندما استهدف الشعب اليمني وارتكب المجازر خرج أبناء الشعب اليمني حاملين أسلحتهم الشخصية وتوجهوا إلى المعارك ووقفوا وقفة الرجال الشجعان العظماء.

وأشار محمد علي الحوثي، إلى أن الحضور الكبير اليوم في الذكرى التاسعة للصمود يؤكد أن اليمن عصي على الغزاة ومقبرة لهم .. لافتا إلى أبناء الشعب اليمني حملوا الايمان والتقوى واستعدوا لمواجهة المعركة الكبرى والحقيقية مع الأمريكيين والبريطانيين.

وأضاف” نحن قلنا ونقولها دائما كانت معركتنا مع السعودية والإمارات مجرد بروفات والمعركة الحقيقية هي مع الأمريكيين والبريطانيين”.. داعيا الجميع إلى الاستعداد لهذه المعركة وإعداد أنفسهم لقتال المجرمين.

وفي الفعالية التي حضرها نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام، وعدد من المسئولين وقيادات محلية وتنفيذية وأمنية وأسر الشهداء والجرحى ومشايخ وشخصيات اجتماعية، ألقيت كلمتان من مدير مديرية بني الحارث حمد بن راكان، ومحمد دحية عن أسر شهداء أول جريمة للعدوان في حي المطار، أكدتا أن هذه الساحة شهدت أول مجزرة ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي حيث كانت النساء والأطفال والشباب والشيوخ في مساكنهم آمنين فإذا بصاروخ اجرامي من تحالف الشر والعدوان ينتزع أرواحهم ويقضي على أحلامهم.

وأشارا إلى أن هذه الساحة التي تحتضن فعالية يوم الصمود توثق تلك المجزرة التي ارتكبها التحالف في أول يوم من عدوانه على اليمن والتي سقط فيها الشهداء والجرحى من النساء والأطفال والشيوخ.. مؤكدين أن هذه الجريمة وهذه الساحة ستبقى شاهدا على إجرامهم وستبقى في ذاكرة اليمنيين.

ولفتا إلى أهمية إحياء هذه الذكرى التي تعتبر محطة لاستذكار تضحيات وعطاء الشهداء.. مؤكدين استمرار الصمود والثبات حتى تحقيق النصر العظيم المرجو لكل أبناء الأمة الإسلامية.

تخللت الفعالية قصيدة وعرض وثائقي حول أول جريمة للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في حارة البلس بحي المطار.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: أبناء الشعب الیمنی الجمهوریة الیمنیة بنی الحارث للدفاع عن على الیمن إلى أن

إقرأ أيضاً:

في الذكرى 61 لتأسيسها.. مفتي الجمهورية: إذاعة القرآن الكريم كانت ميلادا لرسالة ربانية خالدة

أكَّد الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن القرآن الكريم وما يتصل به يُعَدُّ من أعظم القضايا التي تستوجب الاهتمام، خصوصًا في ظل التحديات المعاصرة، مشددًا على ضرورة المحافظة على القرآن الكريم والعناية به؛ حفظًا وتلاوةً وتدبرًا وفهمًا.

وأوضح، في كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 61 لتأسيس إذاعة القرآن الكريم، أن القرآن الكريم كان له الدور الأكبر في تحقيق التوازن والاعتدال في حياة البشرية، حيث جاء ليهدي الإنسان إلى الطريق القويم، بعيدًا عن الإفراط والتفريط، قائلًا: لقد كان الناس قبل نزول القرآن مشتتين بين مادية بحتة أَلْهَتْهم عن القيم الروحية، وبين زهدٍ مطلقٍ أبعدهم عن عمارة الأرض. 

فجاء الإسلام ليحدد الغاية من الحياة، ويدعو إلى الاعتدال والتوازن بين متطلبات الروح والجسد، حتى تتحقق للإنسان سعادته في الدنيا والآخرة، وهو ما أكده القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: 77].

وأضاف مفتي الجمهورية أن القرآن الكريم ليس كتابًا دينيًّا فحسب، بل هو منهاج حياة شامل، يعالج القضايا النفسية والاجتماعية، ويضع للبشرية خارطة طريق واضحة للهداية والاستقامة، مستدلًا بقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9]، وقوله سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82].

وأشار إلى أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على القرآن الكريم ونشر تعاليمه، مُثمِّنًا إعلان وزارة الأوقاف عن مسابقة عالمية دولية لحفظة القرآن الكريم، باعتبارها خطوة مهمة تعزز من ارتباط الأجيال الجديدة بالقرآن الكريم، خاصة في ظل ما تواجهه البشرية من فتن وشبهات وشهوات.

وقال مفتي الجمهورية: "إن إذاعة القرآن الكريم لم تكن منذ انطلاقها قبل 61 عامًا مجرد موجةٍ في فضاء الأثير، بل كانت ميلادًا لرسالةٍ ربانيةٍ خالدة، وامتدادًا لصوت السماء في دنيا البشر، وسورًا منيعًا يحمي كلام الله من التحريف، وسيفًا مشرعًا في وجه من يحاول المساس بقدسية الوحي المبين".

وأضاف أن هذه الإذاعة المباركة كانت -وما زالت- حصنًا لا يُخترق، ومنبرًا لا يُدنَّس، ونورًا لا يخبو، إذ شهدت عبر تاريخها تلاوات أعذب الأصوات من كبار القراء الذين نقشوا بأدائهم الفريد تاريخًا خالدًا، وأصبح صوتهم علامة مميزة في ذاكرة المسلمين. 

كما كانت منبرًا لعلماء الأزهر الشريف، الذين نشروا الفقه والتفسير، ودافعوا عن كتاب الله بالحجة والبرهان، مقارعين الشبهات ومفندين المزاعم، لتظل الإذاعة بوح العلم، ونبض العقيدة، وحارس المعتقد الصحيح.

وأشار المفتي إلى أن إذاعة القرآن الكريم تجاوزت الحدود، وأصبحت قوةً ناعمةً لمصر، وصوتًا عابرًا للزمان والمكان، حيث استلهمت منها العواصم الإسلامية نهجها، واحتذت بمسيرتها إذاعات العالم الإسلامي؛ مما جعل لها صدًى في كل قطر، وترديدًا في كل بيت، وأثرًا لا يُمحى في كل قلب.

ولفت الانتباه إلى أن إذاعة القرآن الكريم لم تركن إلى الماضي، بل واصلت عطاءها مستلهمةً من الأصالة قيمها، ومن الحاضر تطوره، فتكيَّفت مع العصر وانطلقت في الفضاء الرقمي، لتظل حاضرةً على كل هاتف ومنصة، تواكب التطورات دون أن تفقد جوهرها، وترتل مع الفجر، وتؤنس السهر، وتضيء الدروب لكل من أرهقته عتمة الحياة.

كما أكد المفتي أنَّ إذاعة القرآن الكريم لم تكن مجرد وسيلةٍ إعلاميةٍ تقليدية، بل أصبحت مع مرور العقود منارةً تُشع بنور الهداية، ومنبرًا لنشر تعاليم الإسلام السمحة، حيث ساهمت في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الوعي الإسلامي الوسطي المعتدل، لتظل حصنًا منيعًا ضد الأفكار المتطرفة والمغلوطة، وحاملًا أمينًا لرسالة الإسلام القائمة على التسامح والسلام.

وأضاف أن هذه الإذاعة العريقة لم تقتصر على تلاوة القرآن الكريم فحسب، بل قدمت للعالم الإسلامي كنوزًا من العلوم الشرعية والتفسير والحديث والسيرة، من خلال برامجها المتميزة التي شارك فيها كبار العلماء والمفكرين، ما جعلها مدرسةً تربويةً مفتوحةً أمام كل مسلم، يتلقى منها العلم الصحيح والمنهج القويم.

وأشار إلى أن تطور إذاعة القرآن الكريم لم يتوقف عند حدود البث التقليدي، بل تفاعلت مع تطورات العصر، فدخلت الفضاء الرقمي، وأصبحت متاحةً عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، لتصل إلى كل مسلم في أي مكانٍ وزمانٍ، حاملةً رسالةً خالدةً لا تتأثر بتغير الوسائل، بل تزداد قوةً وانتشارًا.

وفي ختام كلمته، أعرب المفتي عن تقديره لجهود القائمين على إذاعة القرآن الكريم، الذين يحملون على عاتقهم رسالةً عظيمةً، مؤكدًا أن استمرار هذا الصرح الإعلامي المتميز في أداء رسالته النبيلة يُعد شاهدًا على عظمة مصر وريادتها في نشر علوم الدين الصحيح، قائلًا: "ستظل إذاعة القرآن الكريم شعاعًا مضيئًا في سماء الإعلام الإسلامي، تحفظ القرآن، وتنشر تعاليمه، وتؤدي رسالتها بكل أمانةٍ وإخلاصٍ، شاهدةً على أن الله يحفظ دينه، ويجعل لكتابه رجالًا يحملونه بحق، ويؤدون رسالته كما أراد".

كما وجه مفتي الجمهورية التنهئة إلى إذاعة القرآن الكريم بعيد ميلادها الحادي والستين وأكد أنها انطلقت من قلب القاهرة لا لتكون مجرد موجة تتناقلها الرياح في فضاء الأثير بل لتكون ميلادًا لرسالة ربانية وامتدادًا لصوت السماء في دنيا البشر.

مقالات مشابهة

  • فعالية للقطاع النسائي في مديرية جبن بالضالع إحياءً ليوم الصمود الوطني
  • الشعب اليمني يُعلِّم العالم معنى الصمود والثبات على الحق
  • أحزاب اللقاء المشترك: اليوم الوطني للصمود محطة مفصلية في تاريخ اليمن
  • السلطة المحلية بذمار تحيي الذكرى العاشرة لليوم الوطني للصمود
  • في الذكرى الـ10 للعدوان.. اليمن يواجه الأمريكان ويستهدف عمق الكيان
  • مع الذكرى الـ10 للعدوان .. اليمن يواجه أمريكا ويستهدف عمق الكيان الصهيوني
  • الرئيس المشاط: يوم الصمود يأتي لتكتمل عشر سنوات من جهاد الشعب اليمني وصبره وثباته الأسطوري
  • في الذكرى 61 لتأسيسها.. مفتي الجمهورية: إذاعة القرآن الكريم كانت ميلادا لرسالة ربانية خالدة
  • المشاط يحذر السعودية وأمريكا ويؤكد: “اليمن سيبقى صامداً وسيواصل دعم غزة”
  • مفتي الديار اليمنية يشيد بالمواقف المشرفة لضيوف اليمن المشاركين بمؤتمر فلسطين