أعرب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، اليوم الثلاثاء 26 مارس 2024، عن قلقه البالغ إزاء كابوس محتمل من تنفيذ إسرائيل عمليات عسكرية برية في رفح جنوب قطاع غزة .

جاء ذلك في إحاطة قدمها وينسلاند أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، استعرض خلالها التقرير الفصلي الـ 29 للأمين العام للأمم المتحدة للفترة بين 8 ديسمبر/ كانون الأول و18 مارس/ آذار بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016.



والقرار 2334، صدر في ديسمبر/ كانون الأول 2016، ويؤكد أن إنشاء إسرائيل المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية.

وقال وينسلاند إن ذلك القرار يدعو إلى "اتخاذ خطوات فورية لمنع جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال الإرهاب وجميع أعمال الاستفزاز والتدمير".

وأوضح أن "من المؤسف أن الصراع المدمر في غزة مستمر، إلى جانب العنف اليومي في الضفة الغربية المحتلة".

وشدد المسؤول الأممي على أنه "ينبغي معالجة الظروف التي تهدد الحياة والتي يواجهها أكثر من 1.7 مليون نازح داخليا في مساحة تتضاءل باستمرار في غزة".

وأضاف: "أشعر بقلق بالغ إزاء الكابوس المحتمل المتمثل في تشريد أكثر من مليون شخص مرة أخرى إذا نفذت إسرائيل عمليتها البرية المخطط لها في رفح".

ودعا وينسلاند إسرائيل إلى "الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك السماح وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى جميع أنحاء غزة".

وأكد على أهمية أن تكون الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني قادرين على تقديم المساعدة "بأمان" في القطاع.

ورحب وينسلاند ب فتح ممر بحري لتقديم مساعدة إنسانية إضافية ضرورية إلى غزة، مؤكدا أنه "لا يوجد بديل حقيقي لتوصيل المساعدات عن طريق البر".

وشدد على ضرورة معالجة الوضع الإنساني "الكارثي" في غزة "على وجه السرعة".

وتطرق وينسلاند إلى الادعاءات الإسرائيلية بتورط موظفين بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ( الأونروا ) في الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، مؤكدا استمرار التحقيق في تلك الادعاءات بشكل "شامل ومستقل".

وقال المسؤول الأممي إن الأونروا تظل "العمود الفقري للاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في غزة، وأن الوكالة لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها، وتعد شريان حياة للملايين من لاجئي فلسطين، وضرورية للاستقرار الإقليمي".

ورحب وينسلاند باستئناف التمويل من قبل بعض المانحين، داعيا الآخرين إلى استئناف تمويلهم للوكالة "لضمان استمرارية عمليات الأونروا".

وبخصوص المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، أعرب وينسلاند عن قلقه "البالغ" إزاء التوسع المستمر للمستوطنات، موضحا أن "الرقعة الاستيطانية الآخذة في التوسع، تزيد من ترسيخ الاحتلال، وتعيق بشدة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير".

وجدد التأكيد على أن "جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليس لها أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وقال وينسلاند: "انطلاقا من روح شهر رمضان المبارك، أكرر التأكيد على الحاجة الماسة للحفاظ على الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس".

ودعا جميع الأطراف إلى "الامتناع عن الخطوات الأحادية التي من شأنها تصعيد التوترات خلال هذا الوقت الحساس".

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: فی غزة بما فی

إقرأ أيضاً:

سلام: التطبيع مع إسرائيل مرفوض من جميع اللبنانيين

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إنه لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان، وإن هذا الأمر مرفوض من جميع اللبنانيين، مؤكدا على ضرورة حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان.

وخلال استقباله اليوم وفدا من مجلس نقابة المحررين الصحفيين، قال سلام إن "النقاط الخمس التي تتمسك إسرائيل بالبقاء فيها لا قيمة لها عسكريا ولا أمنيا سوى إبقاء ضغطها على لبنان قائما"، مشيرا إلى "ضرورة حشد الدعم العربي والدولي لمواجهة هذا المشروع".

وأكد سلام أن الوضع في جنوب لبنان مقلق في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية، خصوصا بعد عملية إطلاق الصواريخ الأسبوع الماضي"، مشيرا إلى أن بلاده لم تستفد من كل وسائل الضغط الدبلوماسي الدولي والعربي على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.

وعبّر عن رفضه لما تروج له إسرائيل بشأن "تهجير سكان غزة والضفة الغربية المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية خارج فلسطين التاريخية".

غارات وقتلى

ومنذ السبت الماضي، صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان بعد ادعاء تعرّض إحدى مستوطناتها في الشمال لهجوم صاروخي مصدره الجانب اللبناني، في حين نفى حزب الله أي علاقة له به، وقتلت غارات السبت الماضي 7 أشخاص وأصابت 40، وفق مصادر رسمية لبنانية.

إعلان

يذكر أنه في 8 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 من سبتمبر/أيلول 2024، مما خلّف أكثر من 4 آلاف قتيل، ونحو 17 ألف جريح -منهم عدد كبير من الأطفال والنساء- إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم سريان اتفاق وقف النار في 27 من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، فإن إسرائيل خرقته 1263 مرة، مما خلّف 100 قتيل و331 جريحا على الأقل، وفق بيانات رسمية لبنانية.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة. كما شرعت أخيرا، في إقامة شريط حدودي يمتد كيلومترا أو كيلومترين داخل أراضي لبنان.

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: نشعر بالأسف إزاء انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار
  • تركيا: عملية تجميل فاشلة تحول حياة أربعينية إلى كابوس
  • شهد تنفيذ برنامجي توزيع التمور وتفطير الصائمين بكمبوديا..السفير دهلوي: السعودية حريصة على التواصل مع جميع المسلمين حول العالم
  • الكويت تدين استمرار الاحتلال في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية
  • قلق أممي بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • سلام: التطبيع مع إسرائيل مرفوض من جميع اللبنانيين
  • نواف سلام: التطبيع مع إسرائيل مرفوض من جميع اللبنانيين
  • الولايات المتحدة تعرب عن قلقها إزاء قمع الاحتجاجات في تركيا
  • القوات المسلحة تنفذ عملية عسكرية ضد القطع الحربية المعادية وتستهدف أهدافاً للعدو الإسرائيلي في يافا
  • الأمم المتحدة: قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان