صحيفة فزغلياد: لماذا تطالب واشنطن كييف بوقف استهداف المصافي الروسية؟
تاريخ النشر: 27th, March 2024 GMT
قالت صحيفة روسية إن واشنطن انحازت إلى روسيا ودعت أوكرانيا إلى وقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية خشية ارتفاع أسعار النفط، وعودة التضخم للولايات المتحدة، الأمر الذي يهدد حظوظ الرئيس جو بايدن للفوز بفترة رئاسية جديدة.
وأشارت الكاتبة أولغا ساموفالوفا في تقرير لها بصحيفة "فزغلياد" إلى أن هدف كييف من قصف الأهداف الروسية ربما يكون هو المساومة للحصول على المزيد من الدعم المالي والعسكري من واشنطن.
وقالت ساموفالوفا إن أوكرانيا طلبت، بالمقابل، من الولايات المتحدة خفض سقف سعر النفط الروسي إلى النصف من 60 دولارا إلى 30 دولارا للبرميل، وأوردت عددا من الأسباب التي تمنع واشنطن من تلبية هذا الطلب.
خيارات واشنطنونقلت الكاتبة عن الخبير في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية والصندوق الوطني لأمن الطاقة، إيغور يوشكوف قوله إن من الأفضل لواشنطن في الوقت الراهن ألا يتم تغيير السقف السعري لأن التغيير لا يأتي بالنتائج المتوقعة.
وأشارت إلى أن مجموعة السبع عندما تبنت عقوبات ضد روسيا ألزمت نفسها بضرورة تعديل سقف الأسعار كل شهرين بنسبة 5% من متوسط سعر النفط الروسي، ومع ذلك، لم يتم استخدام هذا النص أبدا.
ويضيف يوشكوف أن أسعار النفط الروسي لا تتفاعل بأي شكل من الأشكال مع تعديل السقف السعري ولا تعتمد عليه.
أوكرانيا تساوم واشنطنوأفادت الكاتبة أنه من المستبعد أن تتمكن أوكرانيا من المضي قدما في تغيير السقف، بيد أنها وجدت طريقة أخرى للمساومة مع الولايات المتحدة، فهي تريد الحصول على دعم إضافي في شكل أموال وأسلحة مقابل وقف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
وفي أسوأ الأحوال، سوف تتوقف أوكرانيا عن ضرب المصافي الروسية مقابل فرض عقوبات أميركية أكثر صرامة على صناعة النفط الروسية.
وفيما يخص أسباب طلب واشنطن من كييف وقف هجماتها، ذكرت الكاتبة أن الولايات المتحدة تخشى ارتفاع أسعار النفط وتسارع التضخم، الأمر الذي عانت منه لفترة طويلة.
الرئيس وأسعار النفطوأشار يوشكوف إلى أن النظام الضريبي في الولايات المتحدة صُمم بحيث تنعكس تكلفة النفط العالمي فورا على تكلفة الوقود داخل البلاد، وأن هناك ثقافة سياسية في أميركا تجعل الناس ينظرون إلى ارتفاع الأسعار في محطات الوقود على أنه فشل للإدارة الرئاسية، بحيث يربط الأميركيون بين الرئيس وأسعار النفط.
ففي عام 2022، عندما ارتفعت الأسعار إلى 120 دولارا للبرميل، نظم منافسو بايدن الجمهوريون مظاهرات ولُصقت ملصقات في محطات الوقود تحمل صورة بايدن وهو يشير بإصبعه إلى سعر البنزين. ومن المؤكد، تقول الكاتبة، أن بايدن لا يريد السماح بحدوث ذلك في عام انتخابي بسبب أوكرانيا وروسيا.
علاوة على ذلك، تخشى الولايات المتحدة من الإجراءات الانتقامية التي قد تتخذها روسيا لأنه في حال تضررت صناعة النفط الروسية، وأدى ذلك إلى نقص المنتجات النفطية سترد روسيا بطريقتها.
الخوف من الانتقامونقلت الكاتبة عن صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قولها إن موسكو قد تشن هجمات انتقامية على البنية التحتية للطاقة التي يعتمد عليها الغرب، مثل خط أنابيب بحر قزوين، الذي يتم من خلاله نقل النفط الكازاخستاني إلى السوق العالمية عبر الأراضي الروسية.
إلى جانب ذلك، يمكن لروسيا التفاوض مع إيران والحوثيين في اليمن لمهاجمة السفن التي تمر عبر البحر الأحمر بشكل أكثر نشاطا، وبالتالي قطع إمدادات النفط. بهذه الطريقة، يمكن خلق أزمة طاقة عالمية.
وفي ختام التقرير، نقلت الكاتبة عن يوشكوف قوله إنه إذا تحققت هذه السيناريوهات فلن تتكبد روسيا خسائر مماثلة للتي ستتكبدها الولايات المتحدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات ترجمات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
مهددة بالرد.. الصين تطالب واشنطن بإلغاء الرسوم الكمركية الجديدة
أبريل 3, 2025آخر تحديث: أبريل 3, 2025
المستقلة/- طالبت الصين، اليوم الخميس، الولايات المتحدة بإلغاء أحدث رسومها الكمركية على الفور وتوعدت باتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم كمركية شاملة على جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة حول العالم.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازن المصالح الذي تم التوصل إليه عبر مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مر السنين، كما تغفل حقيقة استفادتها الكبيرة من التجارة الدولية.
وأضافت الوزارة أن “الصين تعارض هذا الأمر بشدة، وستتخذ إجراءات مضادة لحماية حقوقها ومصالحها”، في الوقت الذي يبدو فيه أن أكبر اقتصادين في العالم على وشك الانخراط بشكل أعمق في حرب تجارية من شأنها أن تهز سلاسل التوريد العالمية.
وأعلن ترامب يوم الأربعاء أن الصين ستواجه رسوما كمركية بنسبة 34 بالمئة بالإضافة إلى 20 بالمئة فرضها عليها في وقت سابق من هذا العام، ليبلغ إجمالي الرسوم الجديدة 54 بالمئة ويقترب من نسبة الستين بالمئة التي هدد بها خلال حملته الانتخابية.