بوابة الوفد:
2025-04-03@09:20:16 GMT

على مائدة القرآن

تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT

 

 

 

 

 

لم تشغل الإنسان فى علاقته بالله منذ بدء الخليقة قضية أكثر من مسألة الجبر والاختيار، وهل الإنسان مُسَيَّرٌ أم مُخَيَّرٌ؟

وذلك فى ظل شمولية القدرة الإلهية وإطلاقها ونفوذها على كل الخلائق والموجودات، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فهو: (خالق كل شىء)، ومشيئته فوق كل مشيئة: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)، وبيده الأمر كله فى الهداية والضلال: (يضل من يشاء ويهدى من يشاء)، وبيده العذاب والمغفرة: (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء).

مما قد يتبادر إلى الأفهام أن الإنسان مُجبَر أو مُسيَّر.

لكنّ ذلك الفهم تقطع بعدم صوابه آيات بينات تُقرِّر بوضوح وحسم حرية الإنسان التامة فى الاختيار بين السبيلين ؛ سبيل الهدى والثواب العظيم، أو سبيل الضلالة والعذاب الأليم: (إنّا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا)، (وهديناه النجدين)، (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها).

 لأن تلك الحرية الإنسانية فى الاختيار بين الطريقين والسير فى أحدهما والعمل بمقتضاه هى وحدها التى يتحقق بها العدل الإلهى فى ثواب الطائع وعقاب المذنب، وبها وحدها ينتفى الظلم عن الله سواء الظلم النوعى: (ولا يظلم ربك أحدا)، أو الكمى: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة).

أما الفهم الخاطى وراء الاعتقاد بأن الإنسان مجبر فيرجع إلى عدم إدراك أمرين:

الأول: أن الإرادة الإلهية نوعان: ١. إرادة كونية عامة لا يحدث شىء فى الكون خارجها أو رغما عنها، وهى التى سمحت بوجود الهدى والضلال والتقوى والفجور، وذلك لأجل اختبار الإنسان، فالله قد: (خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا).

٢. إرادة دينية تتمثل فيما يحبه الله ويرضاه لنا، فهو يحب منا الهدى والتقوى ويكره الضلال والمعصية.

الثانى: أن الهداية ثلاث مراتب: 

١. الهداية التكوينية، وهى هداية عامة لكل مخلوق بحسب احتياج وظيفته، فالله قد: (أعطى كل شىء خلْقه ثم هدى)، وبالنسبة للإنسان الحرية للاختيار ومعها الفطرة السليمة والعقل المفكر والحواس للتأمل. 

٢. الهداية الدلالية وهى هداية إرشاد وبيان خاصة للمُكلَّفين من خلال إنزال الكتب السماوية وإرسال الرسل والأنبياء: (رُسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حُجة بعد الرسل)، (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً).

٣. الهداية التوفيقية، وهى هداية خاصة لمن اختار طريق الهدى والصلاح واجتهد فى العمل به: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، (والذين اهتدوا زادهم هدى).

 

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

كيف نعالج الكسل في العبادة بعد رمضان؟.. علي جمعة يجيب

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن شهر رمضان يحمل في طياته بركات عظيمة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان». 

وأوضح عضو كبار العلماء ، أن ما يرتبط برمضان من عبادات وإجراءات يعمل على تعزيز الطاعة وشحن الإنسان روحانيًا ، ينبغي أن يبقى متصلًا بالعبادة طوال العام.

وأشار جمعة، خلال حديثه عن تأثير رمضان على الحالة الإيمانية، إلى أن القرآن الكريم له ارتباط وثيق بالليل، مستدلًا بآيات مثل «ورتل القرآن ترتيلًا»، و«إنا أنزلناه في ليلة مباركة»، و«إنا أنزلناه في ليلة القدر».

وأوضح أن رمضان يجمع بين بركة الليل ونزول القرآن، ما يمنح الشهر نفحات روحانية تساعد المسلم على تقوية صلته بالله.

وأضاف أنه من الحكمة أن يستفيد المسلم من رمضان ليظل محافظًا على عباداته، وألا يكون تأثيره مؤقتًا، بل يسعى لاستخلاص العادات الإيمانية التي اكتسبها خلال الشهر الكريم ويطبقها بقدر استطاعته.

هل اللعب في المسجد حرام؟ علي جمعة يجيب على سؤال طفلطفل: هل التصوير في المسجد حرام؟ وعلي جمعة يرد: تصدق إنك غلس.. فيديو

 ونبه إلى أن رمضان يعلمنا تقليل الطعام والنوم والكلام، وهي أمور تساعد على زيادة الطاقة الروحية للعبادة.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن كثيرين يشعرون بالقلق بعد رمضان بسبب فتور الطاعة، مشيرًا إلى أن هذا أمر طبيعي لأنهم يعودون إلى حالتهم المعتادة قبل الشهر الفضيل.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزيد في عبادته خلال رمضان، خاصة في العشر الأواخر، لكنه بعد انتهائها كان يعود إلى نمطه الطبيعي من العبادة، مما يدل على أن رمضان يتميز بخصوصية في الطاعات.

وأكد فخر أن الشعور بالفتور بعد رمضان لا يعني التوقف عن العبادة، بل يجب أن يحافظ المسلم على العادات الصالحة التي اكتسبها خلال الشهر، مثل صلاة القيام بعد العشاء، وقراءة القرآن، والصدقة، حتى تستمر الطاعة على مدار العام.

مقالات مشابهة

  • تكريم 200 طفل من حفظة القرآن الكريم بالوسطانى في دمياط
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • صنعاء تعلن موعد انطلاق الدورات الصيفية
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بصلالة
  • الإنسانُ
  • إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
  • مائدة الغداء في أول أيام العيد .. طقوس وعادات ترسخت في وجدان أهالي حماة
  • كيف نعالج الكسل في العبادة بعد رمضان؟.. علي جمعة يجيب
  • مستقبل وطن المنيا يكرم حفظة القرآن الكريم بمطاي "صور "
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر