كل التحية والتقدير ليس من أرض الكنانة وحسب بل من كل حر له قلب ينبض وضمير حى على وجه البسيطة للأطقم الطبية ورجال الهلال الأحمر الفلسطينى بغزة..ما تقدمونه أيها الأبطال فى ظل ما يعيشه القطاع الطبى فى غزة من كوارث وأزمات ومعاناة مضرب المثل فى التضحية والفداء.. رغم قلة بل قل إنعدام الإمكانات وأنتم مستمرون فى العطاء.
قصف المستشفيات والمرافق الصحية جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، يجب محاسبة مرتكبيها وإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية التى أصاب مدعيها العام الصمم والعمى..
تَعمد استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف بشكل مباشر، واستشهاد أكثر من ٣٤٥ من العاملين بالقطاع الصحى، وإصابة ما يقرب من ٩٢٠ آخرين، بالإضافة إلى اعتقال نحو ١١٠ طبيب وعامل فى القطاع الصحى خلال هجمات الاحتلال الإسرائيلى على المستشفيات والأطقم الطبية، جرائم حرب بموجب القوانين والمواثيق الدولية..كل هذا التنكيل بكم أيها الأبطال وأنتم ورغم ذلك تسطرون فى غزة ملحمة بطولية تاريخية تجلت فى إصراركم على البقاء فى أماكن عملكم فى ظروف شبه مستحيلة تضمدون جراح المصابين وانتشال جثث الضحايا.. نداء إلى المجتمع الدولى وكافة الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمعات الطبية والاتحاد الدولى لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الدولى للأطباء واتحاد الأطباء العرب والجهات المختلفة بالتدخل الفورى والضغط على قوات الاحتلال لوقف اعتداءاتها على الأطقم الطبية وفتح باب التطوع للأطباء والأطقم الطبية وتسهيل وصولهم إلى غزة لمساندة أشقائهم بعد أن طال أمد الحرب وأشتد الكرب..فهل من مجيب؟
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القطاع الصحي غزة أیها الأبطال
إقرأ أيضاً:
تطورات حاسمة: تشتيت كتل الغزاة الباغية.. مرحي أيها الجيش البطل!
في تطور تاريخي حاسم، تمكن الجيش السوداني من تحقيق نصر استراتيجي بتحرير القصر الجمهوري في قلب العاصمة و تحرير أحياء و مواقع إستراتيجية وسط الخرطوم موجهاً بذلك ضربات قاصمة للمليشيا الإرهابية التي ظلت تعيث في الأرض فساداً وتدميراً. هذه الانتصارات الكبيرة أسعدت السودانيين و جددت ثقتهم في جيشهم الوطني و ذكرت كل ناسي و متناسي قدرة الجيش على استعادة زمام المبادرة لتطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل البلاد ومسارها السياسي في ظل هذا التحول الجذري.
عبر تاريخها الطويل، ظلت القوات المسلحة السودانية رمزاً للسيادة الوطنية، تحمل على عاتقها حماية الأرض والعرض، وتواجه المؤامرات التي تحاك ضد البلاد من الداخل والخارج. وعلى الرغم من التحديات الجسيمة والمخططات المعقدة التي استهدفت تفكيكها وتشويه سمعتها، ظلت شامخة وصامدة، تؤكد أن ما يتعرض له السودان ليس مجرد صراع داخلي عابر، بل هو امتداد لصراعات إقليمية ودولية أعمق.
المفارقة التاريخية الكبرى تكمن في أن الجيش الذي اتُهم في مرحلة ما بأنه واجهة للنظام السابق أو أداة في أيدي الفلول، استطاع في نهاية المطاف أن يكون الحصن الأخير الذي يتصدى للميليشيات الإرهابية ويمنع سقوط الدولة في مستنقع الفوضى. هذه المعادلة تضع القوى السياسية السودانية أمام سؤال مصيري: هل كان تحميل الجيش وزر النظام السابق قراراً استراتيجياً صحيحاً؟ وهل يدرك هؤلاء اليوم أن ما جرى كان تضحية غير مدروسة بمؤسسة وطنية لا غنى عنها؟
الخطاب السائد في أوساط القوى السياسية التي اختزلت الجيش في كونه مجرد أداة للنظام السابق كان قصير النظر، فقد كان من الأولى فهم الديناميات التي تحكم العلاقة بين الجيش والدولة، والتمييز بين المؤسسة وممارسات بعض القيادات السابقة. إن فشل تلك القوى في استيعاب هذه الحقائق أدى إلى تسليم الجيش على طبق من ذهب لما أسموه بـ”الفلول”، مما أسهم في تعقيد المشهد السياسي وزيادة هشاشة الدولة.
وإذ تتكشف الحقائق الآن عن قدرة الجيش على مواجهة الميليشيات المسلحة واستعادة السيطرة على المواقع الاستراتيجية، يصبح لزاماً على القوى الوطنية إعادة النظر في مواقفها وتقييم حساباتها بشكل جاد. فهل سيظل شعار معاداة الجيش هو العنوان الأبرز للمشهد السياسي، أم أن المصلحة الوطنية ستقتضي إعادة بناء الثقة معه والعمل على تعزيز دوره في حفظ الأمن والاستقرار؟
لا يمكن لأي مشروع وطني حقيقي أن يتجاهل دور الجيش، ولا يمكن لأي تحول سياسي مستدام أن يتم دون وضع استراتيجية واضحة لإعادة دمج القوات المسلحة في عملية بناء الدولة الحديثة. وما يحتاجه السودان اليوم هو مشروع نهضوي جامع يتجاوز عقلية التهميش والإقصاء، ويعترف بأن الجيش ليس مجرد طرف في معادلة الصراع، بل هو ركيزة لا يمكن تجاوزها في معركة استعادة الوطن من براثن التفكك.
إن الخطابات المزدوجة التي تتبناها بعض القوى السياسية، والتي تراوح بين رفض الجيش ككيان والتعويل عليه في الأزمات، تكشف عن حالة من التخبط الفكري وغياب الرؤية الاستراتيجية. إن المرحلة المقبلة تتطلب شجاعة في المراجعة، وجرأة في الاعتراف بالأخطاء، والبدء بحوار وطني شامل لا يقصي أحداً، يعيد للجيش مكانته كحامٍ للسيادة وضامن للاستقرار.
وبالنظر إلى النصر العسكري الأخير، يتعين علينا أن نتجاوز حالة التشكيك المزمنة، وأن ندرك أن السودان يحتاج اليوم إلى وقفة جادة تعيد بناء الثقة بين المؤسسة العسكرية والشعب، بعيداً عن الشعارات الجوفاء والمزايدات السياسية. فالتاريخ سيحكم على من حاولوا زعزعة تلك المؤسسة، كما سيحكم على من انحازوا للوطن في أصعب لحظاته.
habusin@yahoo.com