احتفاء بيوم الطفل الإماراتي وانطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية تتواصل الفعاليات الهادفة التي ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية؛ فقد نظم فعاليات متنوعة للأطفال المرضى في مدينة خليفة الطبية، وللأطفال من طلبة الحلقة الأولى في مدرسة أكاديمية المعمورة، ونظم أيضاً لقاء لأبناء الموظفين في مجلسه الرمضاني.
وجاء اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بهذه الفعاليات انطلاقاً من كونه شريكاً في التنشئة الوطنية السليمة وحرصاً منه على إدخال البهجة والسعادة والسرور في نفوس الأطفال في يوم الطفل الإماراتي الذي جاء هذا العام تحت شعار "حق الطفل في الحماية" وتأكيداً على أن تجربة دولة الإمارات بالاهتمام بالطفولة تعدّ تجربة نموذجية، وإيماناً منه بأن الأطفال هم صنّاع المستقبل وهم أمل الإمارات وحاملو رايتها لتكون في الصدارة بين دول العالم.


هذا وقد تنوعت الفعاليات التي نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية للأطفال؛ ففي أكاديمية المعمورة استطاعت الشخصيات الكرتونية (حمد وحصة والجد) -التي تمتاز بنشرها للمرح والسعادة في أوساط الصغار أن تكون همزة وصل بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والأطفال؛ إذ أدخلت السرور إلى نفوس الأطفال، وقضى الأطفال وقتاً مليئاً بالفائدة في جلسة لعبة المسيرة، وجلسة الكتيب التعليمي (وطني الإمارات) الذي أصدره الأرشيف والمكتبة الوطنية خاصة للأطفال وهو يحتوي على المعلومات الموثقة والجديرة بالاهتمام التي يقدمها عن دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ يثري معارف الطلبة بالمعلومات الوطنية بأسلوب تتضافر فيه المتعة مع الفائدة، وجلسة أخرى مع لعبة المسيرة التي ابتكرها الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وفي مدينة خليفة الطبية نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية للأطفال المرضى ورشاً قرائية في كتاب (القائدان البطلان) وتم عرض مادة الكتاب بأسلوب شيق يحاكي الإدراك الطفولي ويعزز معارفهم الوطنية ويعرفهم بجوانب من السيرة العطرة لكل من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم -رحمهما الله- وقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية للأطفال المرضى عدداً من الهدايا.
وجاءت آخر الفعاليات التي نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية في مجلسه احتفاء بيوم الطفل الإماراتي لقاء لأبناء الموظفين؛ حيث شاركهم فيه بلعبة المسيرة التي تقدم المعلومة المفيدة، لأن "المسيرة" لعبة تعليمية وطنية مبتكرة، ومستلهمةٌ مضامينها من إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهي تناسب جميع الأعمار، وتعدّ هذه اللعبة التعليمية وحدة معرفية متكاملة تضم عدداً من المعلومات المستخلصة من إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتسلط الضوء على دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس دولة الإمارات ونهضتها وتقدمها، والقيم والمبادئ التي حرص على غرسها في نفوس أبناء الإمارات، إضافة إلى معلومات من القيم الإماراتية، ومن تاريخ الإمارات وتراثها العريق، ومعلومات ثقافية وطنية متنوعة.

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأرشيف والمكتبة الوطنية الإماراتي الشخصيات الكرتونية تحت شعار فعاليات إنطلاق معلومات الأرشیف والمکتبة الوطنیة الطفل الإماراتی

إقرأ أيضاً:

الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية

قالت وزارة الاوقاف المصرية، إن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى، ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء؛ لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر؛ فقد كان سيدنا النبي ﷺ قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة؛ ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد "لعب الحبشة" (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.

وأضافت الأوقاف، في منشور بيان لها، ففي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: “رأيت النبي ﷺ يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها”، وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربّين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة. 

وفي حديث آخر عن شداد بن الهاد رضي الله عنه، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود". 

وهنا نجد أن النبي ﷺ لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يُظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصًا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.

كما ورد في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه"؛ وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرًا مألوفًا -بل محببًا- في عهد سيدنا النبي ﷺ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم.

أما عن حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: "رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد... "، وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.

ومن المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه.

والمؤكد أن تربية الأطفال على احترام الأكوان بما ومن فيها -بما في ذلك حب المساجد- لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها؛ والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده.

واللهَ نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذِن سبحانه أن تُرفَع ويُذكَرَ فيها اسمه.

مقالات مشابهة

  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • اكتشفها .. 11 نوعا من الأطعمة تزيد الطول للأطفال والمراهقين
  • طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة
  • ملك الأردن : أكبر معدل للأطفال مبتوري الأطراف عالميا في غزة
  • الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تعقد اجتماعها بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية
  • حزمة من الفعاليات المتنوعة احتفاء بعيد الفطر في الشعبة
  • "الطفولة والأمومة" يشكر صناع مسلسل "لام شمسية" على الرسالة التي حملها طوال مدة عرضه