مجلس الامن الدولي يعقد جلسة مفتوحة حول القضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
مجلس الامن الدولي عقد اليوم الثلاثاء جلسة مفتوحة حول القضية الفلسطينية .ومن المقرر أن يعقب الجلسة المفتوحة جلسة مشاورات مغلقة.
وكان مجلس الامن التابع للأمم المتحدة قد اعتمد أمس الاثنين بمجموع 14 صوتا مؤيدا قرارا من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان.
قرار مجلس الأمن الدولي
بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب، تبنى مجلس الامن الدولي الاثنين قراره الأول الذي يطالب فيه بـ"وقف فوري لإطلاق النار" في غزة، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت بعدما عطلت محاولات سابقة لإصدار قرار عبر اللجوء الى حق النقض (الفيتو).
والقرار الذي أيده 14 عضوا مقابل امتناع عضو واحد، "يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان" الذي بدأ قبل أسبوعين، على أن "يؤدي الى وقف دائم لإطلاق النار"، و"يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن".
ولم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضد القرار وامتنعت عن التصويت، ليكون أول قرار لوقف إطلاق النار يعتمده المجلس بعد أربع إخفاقات سابقة.
وفشل مجلس الامن ، يوم الجمعة الماضي، عندما استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد الاقتراح الأمريكي. وكان الخلاف حول الإصرار الأمريكي على ربط الدعوة لوقف إطلاق النار بصفقة الرهائن وإدانة حماس.
من ناحية أخرى قالت الإذاعة العبرية، إن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، هدد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي، إذا لم تمتثل تل أبيب لقرار مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقد نشب خلاف جديد في الأوساط الإسرائيلية، وتباينت المواقف مع الإدارة الأمريكية، بعد أن اعتمد مجلس الامن الدولي، أمس الإثنين، قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان تحترمه جميع الأطراف، بما يؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وذلك بتأييد 14 عضواً وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت واستخدام حق النقض "الفيتو"، وقدمت مشروع القرار الدول العشر غير دائمة العضوية بالمجلس، ومنها الجزائر العضو العربي الوحيد بـ مجلس الأمن.
وفي أول رد فعل على القرار، قال ديوان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، إن بنيامين نتنياهو ألغى زيارة وفد إسرائيلي لواشنطن، إثر امتناع أمريكا عن التصويت على القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي، ووصف الديوان ما حدث بأنه "تراجع واضح عن موقف الولايات المتحدة المتسق في مجلس الأمن منذ بدء الحرب".
بدوره، قال البيت الأبيض، إن قرار الحكومة الإسرائيلية عدم إرسال وفد لواشنطن لتبادل الآراء بشأن عملية في رفح "مخيب للآمال"، في حين قال البنتاجون، إن اجتماع وزير الدفاع الأمريكي مع نظيره الإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، الثلاثاء لا يزال قائما، وإن زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي منفصلة عن زيارة الوفد الإسرائيلي إلى البيت الأبيض.
كما قال منسق الاتصالات الاستراتيجية لـ مجلس الامن القومي الأمريكي جون كيربي، إن الامتناع الأمريكي عن التصويت على قرار مجلس الأمن "لا يمثل تحولا في سياستنا"، موضحا "لم نصوت لصالح القرار، واكتفينا بالامتناع عن التصويت، لأن الصيغة النهائية لا تتضمن التنديد بحماس".
المصدر: قناة اليمن اليوم
كلمات دلالية: وقف فوری لإطلاق النار مجلس الامن الدولی الولایات المتحدة مجلس الأمن عن التصویت حق النقض
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.
الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.
وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.
ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".
وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.
وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.
من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.
وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.