اخرها الذكاء الاصطناعي.. 10 ابتكارات غيرت شكل الحياة
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
في 24 يناير/كانون الثاني 1984، كشفت شركة أبل عن جهاز ماكنتوش بذاكرة 128 كيلوبايت، الذي تميز بواجهة الميتخدم الرسومية. جهاز أبل المدمج والسهل الاستخدام هو أول حاسوب تضمن واجهة المستخدم الرسومية التي يمكن النقر على أيقوناتها من خلال ماوس لتشغيل التطبيقات المختلفة، بدلًا من سطور الأوامر التي يتم كتابتها في نظام التشغيل (MS-Dos)، الذي كانت تعتمد عليه أجهزة (IBM)، ليصبح علامة فارقة في تطور أجهزة الحاسوب، التي شهدت تطورات سريعة ومذهلة على مدار 40 عاما، سنتناول في هذا التقرير أبرز 10 ابتكارات منها طورت الحياة خلال العقود الماضية.
شبكة الويب العالمية
لا يمكن تحديد يوم معين لظهور الإنترنت، حيث شهد تطورات مختلفة على مدار عقود، إلا أنه يمكن اعتبار ظهوره الفعلي عام 1993 مع إطلاق شبكة الويب العالمية (WWW)، الذي شهد حرية الوصول إلى المعلومات والشكل الحالي للإنترنت المستخدم اليوم.
ظهرت شبكة الويب عام 1993، على يد عالم الحاسوب البريطاني (تيم بيرنرز لي) Tim Berners Lee، لتأتي معها ثورة الاتصالات عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية وبداية الاقتصاد الرقمي، وفق موقع aitnews التقني.
شبكة الواي فاي
ظهرت شبكة الواي فاي عام 1997، لتتغير معها طريقة استخدام الإنترنت، فلم يعد المستخدم إلى كابل للاتصال بشبكة الإنترنت، كما كانت الأساس لظهور الهاتف الذكي واتصال الإنترنت الدائم الذي نعتمد عليه الآن.
ورغم ظهورها عام 1997، أصبحت شبكة الواي فاي شائعة الاستخدام مع أوائل القرن الحادي والعشرين، وتم تطوير العديد من معايير الواي على مر السنين، مع تحسينات في سرعة نقل البيانات والأمان.
وأصبح الواي فاي شيئًا أساسيًا في الحياة العصرية، في ظل استخدام (Wi-Fi 6E)، الذي صدر عام 2020، على نطاق واسع.
وفي مطلع العام الجاري، أعلن معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) عن معيار (Wi-Fi 7)، الذي يعد أحدث جيل من تقنية الواي فاي، ويتضمت عدة تحسينات لمعايير الواي فاي السابقة، تشمل: سرعة عالية لنقل بيانات، وسعة كبرى، وأداء أفضل في البيئات المزدحمة، إلا أنه ما زال قيد التطوير.
محرك بحث غوغل
عام 1998، أطلق محرك بحث غوغل، الذي يعد بداية البحث الفعال عبر الويب، ما غير طريقو وصول الأشخاص حول العالم إلى المعلومات عبر الإنترنت.
ومع ذلك، تواجه حوجل منافسة مع عدة محركات بحث أخرى، أبرزها: Bing من مايكروسوفت، وياهو، وبايدو، وDuckDuckGo، وStartpage، إلا أنها تتربع على عرش الأكثر استخدامًا حول العالم.
وسائل التواصل الاجتماعي
ظهر أول موقع للتواصل الاجتماعي عام 2004، وهو موقع (MySpace) وهو الأول الذي يصل إلى مليون مستخدم نشيط شهريًا، ومنذ ذلك الوقت، أصبح لوسائل التواصل الاجتماعي دورًا بارزًا في حياتنا المتصلة بالإنترنت.
ورغم أن (MySpace) هي أول منصة من حيث الظهور والوصول لمليون مستخدم، لكنها فقدت دورها لصالح فيسبوك ويوتيوب وواتساب وتيك توك، التي تتصدر قائمة الأكثر استخدامًا، على الترتيب، حيث عززت الاتصال العالمي، وحرية تبادل المعلومات.
هاتف آيفون
أطلقت شركة أبل أول هاتف آيفون عام 2007، ورغم أنه ليس الهاتف الذكي الأول، ولكنه مثل كان طفرة شكلت سوق الهواتف الذكية وأوصلته للمرحلة التي نشهدها اليوم.
وتميز هاتف آيفون بمعايير تصميم الهواتف، حيث كان أول هاتف يحتوي على واجهة مستخدم قائمة على شاشة تعمل باللمس، وبدون أزرار، كما غير طريقة الاستخدام، ليصبح الهاتف الذكي جهازًا متعدد الاستخدامات للترفيه والعمل والدراسة، بفضل دعم الاتصال بالإنترنت عبر الشبكات الخلوية وشبكات الواي فاي.
كما طور آيفون من فكرة التصوير، لتصبح جزءًا من الحياة اليومية، بفضل كاميرا دقتها 2 ميغابكسل؛ وفتح المجال أمام تطبيقات الهاتف بظهور متجر آبل، الذي أضاف وظائف جديدة للهواتف.
عملة بيتكوين
ظهرت عملة البيتكوين عام 2009، وفتحت الطريق للمعاملات الإلكترونية الآمنة، رغم أن فكرة الدفع الرقمي ظهرت في أواخر خمسينيات القرن الماضي مع إدخال البطاقات الائتمانية.
وتعد بيتكوين أول عملة رقمية مشفرة لامركزية، أي أنها تعمل بنحو مستقل عن أنظمة البنوك التقليدية، وبتقنية مختلفة هي البلوك تشين، الني شكلت ثورة في مفهوم المعاملات الرقمية، بسبب توفير طريقة آمنة وشفافة ولا مركزية للمدفوعات من طرف لآخر، لتفتح التكهنات بشأن مستقبل النقود.
تقنيات الواقع الافتراضي
يعد عام 2014 عامًا محوريًا في تطوير الواقع الافتراضي (VR) للتطبيقات التجارية، عندما استحوذت فيسبوك على شركة (Oculus VR)، لتجعل تجارب الواقع الافتراضي العالية الجودة متاحة للمستخدمين، بإطلاق أولى شحنات سلسلة نظارات (Oculus Rift) بالأسواق عام 2016.
ولا تعد فيسبوك اللاعب الوحيد في هذا المجال، حيث أعلنت سامسونج وسوني عن منتجات الواقع الافتراضي الخاصة بها، وأصدرت جوجل جهاز Cardboard، وهو جهاز عرض منخفض التكلفة يمكن استخدامه مع أي هاتف ذكي لتحويل الهاتف إلى شاشة عرض ثلاثية الأبعاد، وتوقف إنتاجه عام 2020.
القيادة الذاتية
خلال العقدين الماضيين تحولت فكرة السيارات ذاتية القيادة من خيال علمي إلى حقيقة ملموسة، وفي عام 2015 كشفت شركة تسلا عن خاصية (القيادة الذاتية) في سياراتها، ما أسهم في زيادة تبني هذه التكنولوجيا بشكل واسع، ومن المتوقع أن تستمر خاصية القيادة الذاتية في التطور والانتشار خلال السنوات القادمة.
ومن المتوقع أن تتمتع نحو ثلثي السيارات الشخصية حول العالم بنظام قيادة وتوجيه آلى بمساعدة جزئية من المستخدم بحلول 2025.
الحوسبة الكمومية
في أكتوبر/تشرين الأول، أثبت معالج (Sycamore) من جوجل إثبات التفوق الكمي من خلال حل مشكلة معقدة بشكل أسرع من أقوى الحواسيب العملاقة في العالم.
ومنذ ظهور معالج (Sycamore) مرت الحوسبة الكمومية بتطورات هائلة، حيث باستثمارات تتخطى 39 مليار دولار، إذ يمكن استخدام تقنيات الحوسبة الكمومية في مجموعة مختلفة من التطبيقات، ما يمثل ثورة علمية هائلة في مختلف المجالات، الطب والعلوم والتشفير والذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي التوليدي
قد يظن البعض أن الذكاء الاصطناعي ظهر مع تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال السنوات الأخيرة، لكنه كان موجودًا منذ سنوات طويلة، في الأجهزة الإلكترونية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، مثل أجهزة المنزل الذكي والمساعدات الشخصية
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أصدرت شركة (OpenAI) نسخة تجريبية من روبوت الدردشة (ChatGPT)، الذي أبهر الجميع، ليصبح الأسرع نموًا في تاريخ تطبيقات الويب الموجهة للمستهلكين، حيث تخطى 100 مليون مستخدم نشيط بحلول يناير/كانون الثاني 2023، ما دفع شركات أخرى لدخول المنافسة.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: الواقع الافتراضی الذکاء الاصطناعی الوای فای
إقرأ أيضاً:
اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.
وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.
وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.
تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم
للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm
— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024
إعلانوحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".
وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.
كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.
وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".
وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.
وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".
وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".
إعلانوشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".
شراكة علنيةوأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.
ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.
كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.
وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".
وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".
وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.
إعلانوبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.
ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.