خبير آثار: مشروع تطوير معالم القاهرة مستمر لتحويلها إلى عاصمة ثقافية عالمية
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
قال الدكتور سامح الزهار، خبير الأثار الإسلامية، إن مشروع تطوير معالم القاهرة التاريخية وترميم المناطق الأثرية مستمر لتحويلها لعاصمة ثقافية عالمية، لما تمتلكة من آثار امتدت جسورها عبر مئات وآلاف السنين، مؤكدا أن رونق وجمال القاهرة نابع من وجود الحرفيين والورش الحرفية بالأحياء القديمة، وأن تلك الحرف هي التي كانت تقوم عليها القاهرة الصناعية في العصور الإسلامية المختلفة
الاستفادة من الورش الحرفية في تنشيط السياحةوأضاف سامح الزهار أنه يمكن الاستفادة من هذه الورش في تنشيط السياحة، والحركة الاقتصادية حيث إنها تدخل في تركيبات المكان والزمان، بمعنى أن القاهرة القديمة كانت قائمة على الحرف والورش التصنيعية، ورغم أثريتها إلا أنها تعد مصدر دخل للمئات من الحرفيين الذين يعيشون على هذه الحرف في تلك الأماكن، مشيدًا بدمج الحكومة للورش والحرفيين في القاهرة التاريخية بعد تطويرها، منوهًا على ضرورة وجودهم لتنشيط الحركة السياحية بمشغولاتهم وأعمالهم التراثية.
وأكد الدكتور سامح الزهار أن المردوات الحضارية والسياحية والاقتصادية لمشروع تطوير القاهرة التاريخية متعددة ومضمونة، حيث سيتم تنظيم وتخطيط الشوارع والأحياء بالشكل الذي يجعلها كما لو كانت في العصر الذي بُنيت فيه لتتمتع بكل مواصفات التراث مع دمجها في الحاضر وإدخال وسائل التطور والتكنولوجيا الحديثة، وذلك لجذب السياح والزوار، مؤكدًا أن القاهرة بعد تطويرها سيكون لها صدى عالمي يتخطى صدى روما والرباط وكل العواصم التي تم ترميمها وإعادة إحيائها من جديد.
وأشاد الخبير في الأثار الاسلامية، بدخول القطاع الخاص ومشاركته في المشروع القومي لإحياء القاهرة التاريخية، موضحًا أن ذلك سيوفر الوقت والجهد ويقلل من مدة تنفيذ المشروع، كما اقترح اكتتاب القاهرة التاريخية في البورصة المصرية، وطرح أسهمها أمام المصريين لتوفير المبالغ الضخمة اللازمة لتطوير الأحياء التاريخية.
وطالب سامح الزهار بنقل ملكية المساجد الأثرية من وزارة الأوقاف إلى المجلس الأعلى للأثار، للحفاظ على المساجد وإدارتها أثريًا، مع بقاء إشراف وزارة الأوقاف الديني على المساجد التاريخية على أن تكون مسئولة عن الشعائر الدينية فقط وتوكل مهمة إدارة وتشغيل ورعاية أبنية المساجد التاريخية والأثرية للمجلس الأعلى للأثار، للحفاظ على الأثر وتشغيله بما يضمن الحفاظ على قيمته الأثرية، مشيرا إلى ضرورة تسليم القصور والمباني الأثرية التي كانت تتخذها الوزارات والدواوين الحكومية مقرات لها إلى المجلس الأعلى للأثار تزامنًا مع انتقال الحكومة للعمل من العاصمة الإدارية الجديدة، لتعظيم الاستفادة من المباني الأثرية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القاهرة التاريخية االقاهرة قاهرة المعز التنمية الحضرية عاصمة مصر مشروع تطوير القاهرة التاريخية عوائد اقتصادية تنشيط السياحة القاهرة التاریخیة الأعلى للأثار
إقرأ أيضاً:
انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي
انهار جزء من قصر البحر التاريخي بمدينة آسفي، اليوم الخميس، ما خلف صدمة في أوساط المهتمين بتراث المدينة.
الجزء المنهار يسمى بـ »باب القوس » يقع بالواجهة الغربية للمعلمة التاريخية قصر البحر البرتغالي المطل على المحيط الأطلسي.
وقصر البحر هو القلعة العسكرية التي بناها البرتغاليون خلال بداية القرن السادس.
وصنفت كمعلمة تاريخية بموجب قرار صدر في 7 نونبر 1922، ويمثل أحد أهم المآثر التاريخية التي يقصدها الزوار من داخل المغرب ومن خارجه.
واعتبر مهتمون بمآثر أسفي وتاريخه، أن هذا السقوط هو سقوط لجزء من هوية المدينة الضاربة في التاريخ.
وليست المرة الأولى التي تتعرض لها هذه المعلمة للانهيار.
فبسبب الأمواج العاتية والرياح الشديدة، والإهمال، فقد سبق أن انهار جزء منها خلال يناير 1937، حيث ضربت أمواج عاتية الزاوية الجنوبية من القصر، فسقط جزء من السور في البحر ومعه مدفعان برونزيان.
وفي دجنبر سنة 2007 انهار جزء من الواجهة الغربية للقصر، ثم انهار البرج الجنوبي الغربي كاملا فبراير 2010، مما أدى إلى إغلاقه في وجه الزوار. وفي مارس 2017 انهار جزء آخر منه.
وكتب مؤرخ أسفي الأستاذ إبراهيم كريدية معلقا على الحدث « هذا ما كنا نخشاه، وإنه لخبر صاعق. مبانينا الأثرية مقفلة جميعها ومتروكة لقدَرها، ولا من ينبس ببنت شفة من جمعيات ومديريات. متسائلا: « أين نحن مما يجري من عناية بالتراث المعماري في جارتنا الصويرة ومراكش؟ وأين نحن من أهلهم وجمعياتهم ومسؤوليهم؟ ».
وتفيد دراسات وتقارير مثل تلك التي أعدها المختبر العمومي للدراسات والتجارب سنة 1991، ومندوبية التجهيز سنة 1999، أن من أسباب تصدع قصر البحر، أن الصخرة التي شيد عليها، لم تعد تقوى على الصمود في مواجهة الأمواج بسبب بناء رصيف ميناء آسفي سنة 1930، مما أدى إلى تغيير وجهة الأمواج التي عادت تتكسر على جرف أموني المشيد فوقه القصر.
كلمات دلالية أسفي البرتغال تراث قصر البحر مآثر