6 أسئلة حول قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
تحول كبير شهده تعامل مجلس الأمن الدولي مع ملف الحرب الإسرائيلية على غزة، فبعد فشل متكرر في إصدار قرار بسبب الفيتو الأميركي، تبنى مجلس الأمن أمس الاثنين قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال شهر رمضان، والذي أيدته 14 دولة، بينما امتنعت الولايات المتحدة حليفة إسرائيل عن التصويت.
غير أن استمرار القصف الإسرائيلي خلال الساعات التي تلت صدور القرار، وتصريح واشنطن بأن القرار غير ملزم رغم تأكيد باقي أطراف المجلس إلزاميته، كل ذلك يدفع للتساؤل عن مدى إلزامية القرار.
القرار الصادر بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والذي قدمه 10 أعضاء منتخبين في المجلس بقيادة الموزمبيق، يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في رمضان تحترمه جميع الأطراف بما يؤدي إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار.
كما طالب القرار بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، فضلا عن ضمان وصول المساعدات لتلبية احتياجاتهم الطبية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية، وينص على أنه يتعين على الأطراف الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بجميع المحتجزين.
هل قرار مجلس الأمن مُلزم؟يعتبر قرار مجلس الأمن ملزم قانونيا لأطراف الصراع، لا سيما أن نص القرار الذي حمل رقم 2728، يستخدم لغة واضحة تطالب بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين، ولا يستخدم لغة توصي فحسب بوقف إطلاق النار، وفق هانا بيركنكوتر الأستاذة المساعدة بالقانون الدولي بالمعهد التكنولوجي المكسيكي المستقل.
كما أكدت الأكاديمية في مقال بموقع فيرفاسنغ المختص بالشؤون القانونية، أنه ليس من الضروري اعتماد قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حتى يكون ملزما قانونيا.
هل إلزامية القرار تنطبق على إسرائيل وحماس؟تنطبق إلزامية القرار قانونيا على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل على حد سواء، كما ينطبق على الدول الداعمة لأطراف الصراع، إذ تنطبق قرارات الأمم المتحدة على الحركات والمنظمات السياسية كما تنطبق على الدول، بحسب ما أوضح للجزيرة نت الأكاديمي سلطان بركات وهو أستاذ بكلية السياسات العامة في جامعة حمد بن خليفة بالدوحة.
ما الجهات المسؤولة عن التأكد من تنفيذ القرار؟يعد قرار مجلس الأمن نافذا وفاعلا فور صدوره، ولا يحتاج إلى أي قوة لتنفيذه. وفي حال عدم تنفيذ القرار من أطراف الصراع، يجتمع مجلس الأمن مرة ثانية للمطالبة تحت البند السابع باستخدام القوة العسكرية لإلزام الأطراف بالتنفيذ، وفق ما يوضح بركات.
هل يشترط وقف إطلاق النار إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين؟لا يشترط وقف إطلاق النار الوارد في نص القرار إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، لا سيما أنه لم يحدد الإسرائيليين خصوصا في مطالبته بإطلاق سراح المحتجزين، لذا يُمكن أن يُفهم أن القرار طالب بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، بحسب بركات.
ما نتائج عدم التزام إسرائيل بالقرار؟وفقا لحديث بركات للجزيرة نت، يمكن أن تفرض الأمم المتحدة عقوبات دولية واقتصادية على إسرائيل في حال تجاهلها قرار وقف إطلاق النار.
كما سيفتح تجاهل إسرائيل لتنفيذ القرار، إمكانية محاسبتها بخرق القانون الدولي وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة.
هل القرار هو الأول من نوعه ضد إسرائيل بمجلس الأمن؟سبق ذلك قرارات أخرى أبرزها قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي يلزم إسرائيل وحزب الله اللبناني عام 2006 بإنهاء الحرب، كما أصدر المجلس قرارا ضد إسرائيل عام 2016 يعتبر المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية ويطالب بعدم توسعها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات إطلاق سراح المحتجزین قرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة
غزة.«وكالات»: فضح مقطع فيديو من هاتف محمول لواحد من 15 مسعفا فلسطينيا قتلوا على يد القوات الإسرائيلية الشهر الماضي، الادعاءات الإسرائيلية التي تفيد بعدم وجود إشارات طوارئ على مركبات المسعفين عندما أطلق الجنود النار عليهم في جنوب غزة.
ويظهر الفيديو فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني وهم يقودون ببطء مع تشغيل أضواء الطوارئ على مركباتهم، والشعارات واضحة، وكانوا يقتربون لمساعدة سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار في وقت سابق. ولا يبدو أن الفِرق تتصرف بشكل غير عادي أو بطريقة تمثل تهديدا كما يخرج ثلاثة مسعفين من المركبات ويتجهون نحو سيارة الإسعاف المصابة.
وسرعان ما تعرضت مركباتهم لوابل من الرصاص استمر لأكثر من خمس دقائق مع فترات توقف قصيرة. يمكن سماع صاحب الهاتف وهو يدعو الله وسط إطلاق النار.
وقتل ثمانية من أفراد الهلال الأحمر، وستة من عناصر الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة في إطلاق النار الذي وقع قبل فجر يوم 23 مارس على يد قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبعد ذلك، قامت القوات بجرف الجثث مع المركبات المحطمة ودفنهم في مقبرة جماعية. ولم يتمكن عمال الإغاثة والأمم المتحدة من الوصول إلى الموقع لاستخراج الجثث إلا بعد مرور أسبوع.
وقال نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مروان جيلاني، إن الهاتف الذي يحتوي على الفيديو وجد في جيب أحد أفراد الطاقم الذين قتلوا في المكان. وقام السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بتوزيع الفيديو على مجلس الأمن. وحصلت وكالة أسوشيتد برس على نسخة من الفيديو عبر دبلوماسي أممي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الفيديو لم ينشر علنا.
وأكد أحد المسعفين الناجين، يدعى منذر عابد، صحة الفيديو. ويظهر في الفيديو هيكلان خرسانيان على شكل كتل، ويظهران أيضا في فيديو للأمم المتحدة نشر يوم الأحد، يظهر عملية انتشال الجثث من الموقع - ما يدل على أن الموقع هو ذاته.
وقال منذر عابد وهو متطوع في الهلال الأحمر إنه في يوم في 23 مارس «تلقينا إشارة إنه في استهداف في منطقة الحشاشين (في رفح) تحركنا على طول، أنا ومعي اثنين من زملائي، وبمجرد ما وصلنا المكان صار إطلاق نار علينا كثيف، وتمت السيطرة علينا (احتجازنا)».
وأضاف عابد «كنت قادر أشوف سيارة الدفاع المدني، الجنود أطلقوا النار على الحافلة، كان إطلاق نار كثيفا من الجنود».
وأوضح أنه لم يتمكن من رؤية ما حدث بالضبط عندما أطلق الجنود النار. لكن روايته تتوافق مع تأكيدات مسؤولين من الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت مسعفين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة والدفاع المدني الفلسطيني.
وعند سؤاله عن الفيديو، زعم الجيش الإسرائيلي اليوم إن الحادثة «قيد الفحص الدقيق». وأضاف أن التوثيق المتداول حول الحادثة، سيتم فحصه بدقة وعمق لفهم تسلسل الأحداث والتعامل مع الموقف».
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم «أن مقطع الفيديو المصور الذي نشرته صحيفة أمريكية بشأن إعدام بشكل متعمد 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في 23 مارس الماضي بمدينة رفح، يفند ادعاءات قوات الجيش الإسرائيلي بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا، ولم يتعرف عليها بذريعة عدم وجود إضاءة أو إشارات طوارئ». واعتبرت الوزارة في بيان اليوم «أن هذه الجريمة مكتملة الأركان، وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا»، وفقا لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا). وقالت «إن هذه الجريمة تكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال يوميا بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية».
وأوضحت «أن الاحتلال يهدف من خلال ذلك إلى ترهيب تلك الطواقم ومنعها من تقديم أي عون لشعبنا في القطاع، بهدف قتل أشكال ومقومات الحياة كافة، وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية، على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين».
وجددت الوزارة التأكيد على «مواصلة جهودها المكثفة لفضح جرائم الاحتلال أمام المؤسسات الدولية وخاصة مجلسي الأمن، وحقوق الإنسان، وغيرها من المنابر للدفع باتجاه تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة للاحتلال على جرائمه، وصولا إلى إنصاف الضحايا من أبناء شعبنا، وإحقاق العدالة، والمطالبة بتحرك دولي جدي يرتقي لمستوى المسؤوليات التي يفرضها القانون الدولي».
من جهة أخرى أعلنت إسرائيل أن قواتها انتشرت في ممر أمني تم إنشاؤه حديثا جنوبى قطاع غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأربعاء الماضي إنشاء ممر «موراج» الجديد للضغط على حركة حماس وأشار إلى أنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع. وقال بيان عسكري اليوم إنه تم نشر قوات من الفرقة 36 في الممر. ولم يتضح على الفور عدد القوات التي تم نشرها أو موقع الممر بالتحديد.