رأي اليوم:
2025-04-06@12:41:58 GMT

ليزا روز غاردنر: أماني…

تاريخ النشر: 27th, July 2023 GMT

ليزا روز غاردنر: أماني…

ليزا روز غاردنر ارتفعت حرارة الجو، لتبشر بحلول الصيف وتألقت الأشجار والزهور ببهاء ألوان جذابة… وتراقصت في الهواء رائحة اللافندر وأمواج الماء. ولاحت هناك في البحيرة مجموعة من البط تسبح بين المجدّفين في القوارب الصفراء… في حين يستمر خرير المياه منافسا التجديف وكأنه لحن يصدر من حنجرة الطبيعة يتنافس مع زقزقة الطيور المحلّقة في قلب السماء عائدة الى أوكارها المحميّة بين الأشجار المجاورة للبحيرة.

ومع الغروب تلحظ الشمس تتحرّك ببطيء منعكسة على مرآه البحيرة وهي تُلقي نظرة أخيرة على جمال وجهها وبهائه قبيل أفول الشمس وهي تعانق الغروب.

في نفس اللحظة ارتدت سيدة القصر .. فستانها الأزرق الحريري ووضعت أحمر الشفاه الورديّ ولبست حذاء الكعب ونزلت دُرّج السلم الزجاجي وفي يدها كأس من الشمبانيا الباردة…

و هي تتأفّف من الحرارة وتتضجّر وهمست “اووووف الن يبرد الجو بعدُ!

ثم قالت لخادمتها: “ناوليني حقيبة يدي وساعتي… !! ثم زمجرت بغضب ” هيّا بسرعة أيتها البلهاء…!”

أسرعت الخادمة الى حجرة نوم عالية وأحضرت لها الحقيبة والساعة وبينما كانت تنزل بسرعة من الدّرج الزجاجي، تعثّرت فوقعت وتدحرجت من منتصف الدرج الى الأسفل … فتضرّر أنفها وسال منه الدم وتكسّرت الساعة واختلط الدم بالألماس وبصراخ سيدة المنزل وهمّت بكل انفعال بركل الخادمة ركلات موجعة! كأنه لا يكفي على الخادمة غربتها وتحقيرها والاعتداء عليها حتى تُضرب وتُهان …!

تدخل حارس الفيلا الزّجاجية ليقول لسيدة المنزل:” سيدتي… كُفّي عن ضربها فهي ستموت تحت ركلات رجليك، رجاء توقفي إنها ستموت!!! فأجابته بغضب:” فلْتمت ونتخلص منها لقد كسرت ساعتي…! هذه الأنانية الغيورة الغبيّة…!، فلتَمُت و تُريحني منها…” فغمغمت الخادمة في الم حاد “يا ليتني مت قبل هذا اليوم و كنت نسيا منسيّا”. لملمت الخادمة أوجاعها وأخفتها في نفس الحقيبة التي وضعت فيها ملابسها الدامية والمهترئة وخرجت وهي منكسرة الخاطر وتوجهت نحو الشارع مقهورة! وجلست تحت ضل شجرة إلى أن أسدل الليل لونه الأسود الصامت. وبدأت تتذكّر تراجع وتفكر في مراحل حياتها… لقد كانت طبيبة أسنان في مدينة حلب في سورية و تذكرت تقارير اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية و احتجاجها على الهجمات الجوية ضد المنشآت الصحية في المدينة وعلى أراضي سورية بأكملها، كانت تعمل في مستشفى القدس عندما انفجر المستشفى فكان يوم شبيه بيوم القيامة… انهارت فيه المباني وتناثر الزجاج في كل مكان و اخرجوها من بين الانقاض و من الجحيم الملتهب في المشفى.. و قررت أماني أن تهاجر إلى أوربا فباعت كل ما تملك و هربت على متن شاحنة عفنة مع قطيع من الحيوانات و البشر.. سمعت أنين الاوجاع والآلام المختلط بالصراخ والتأوهات وانينها اليوم شبيه بأنينها في الأمس كما في الحرب. استغربت أماني من شيء واحد و هو أن أنفها و فكها لم يهشم تحت وابل الصواريخ في حين أن علياء السيدة الإماراتية المدللة قد هشّمته وعملت على تقزيمها ا و استغلالها و ضربها .

 

غسلت أماني وجهها بماء البحيرة فدارت بها الأرض و ضغط على رقبتها ملك الموت و نامت على سطح ماء البحيرة .. فاقت اماني في سرير دافئ و شعرت بألم في جميع أنحاء جسدها النحيل .. و تقدمت منها طبيبة تقول لها بالإنجليزية :”لقد استيقظت حمدا لله…” لم تدر اماني بالضبط ما تقول أو أين هي و غمغمت يااا الله ما بدي اعيش.. اقتربت منها الممرضة و قالت لها ما اسمك جاوبتها اسمي أماني .. أجابت الممرضة اسم جميل! لكن كل الأماني تنهار أمام ظلم العالم، تحترق تحت نيران الحروب و تموت في أوربا “اخخخخ يا موطني! اتبهذلنا… لن أشم الياسمين الشامي، أنفي مكسور مثل روحي! عذابي و نيران الصواريخ سيان…! وبكل وجع الأرض وألم الكون صرخت أماني “وين بدي اروح هلا!!!”

كاتبة يمنية

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

«الجار قبل الدار».. خلافات الجيرة تنتهي بجريمة قتل في البحيرة

شهدت منطقة الهلالية التابعة لقرية البهي بدائرة مركز إيتاي البارود في البحيرة، واقعة مؤسفة، حيث أقدم شخص على قتل جاره بطلق ناري في مشاجرة دامية بينهم.

البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، إخطارًا من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، من الاهالي يفيد بوقوع مشاجرة بين طرفين بعزبة الهلالية التابعة لقرية البهي بنطاق ذات المركز.

من فورها انتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف لموقع البلاغ، وبالفحص تبين وفاة:«رشاد.ع. م. ال» 55 عامًا، مقيم بعزبة الهلالية التابعة لقرية البهي بمركز إيتاي البارود، بطلق ناري، وتم التحفظ على الجثمان تحت تصرف جهات التحقيق، وحرر محضر بالواقعة لمباشرة التحقيقات.

كشفت التحريات الأولية حدوث مشاجرة بين كل من:«رشاد.ع. م. ال» 55 عامًا، عامل زراعي، مقيم الهلالية قرية البهي طرف أول، و:«ربيع. ع.ال.ح»، سائق، طرف ثاني، قام على إثرها الطرف الثاني بإطلاق عيارًا ناريًا على الطرف الأول بسلاح ناري وسقط على إثره قتيلا، وفر هاربًا.

تم تشكيل فريق بحث لسرعة ضبط المتهم والسلاح المستخدم، وانتقلت جهات التحقيق بمركز إيتاي البارود، لمناظرة الجثة، وتم التصريح بدفن الجثمان عقب العرض على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري عن الواقعة وكشف ظروفها وملابساتها

مقالات مشابهة

  • ضبط شخص وابنه لاتهامهما بقتل مزارع بطلق ناري خلال مشاجرة فى البحيرة
  • خطيب نارين بيوتي يعتنق الإسلام من أجل الزواج منها
  • كشف وعلاج بالمجان لـ 727 مواطنًا في قافلة طبية بدلنجات البحيرة
  • إصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة نقل في البحيرة
  • كلب ضال يعقر 5 أشخاص في البحيرة
  • البحيرة.. حملة مكبرة لإزالة التعديات على نهر النيل بالمحمودية
  • في العمق
  • «الجار قبل الدار».. خلافات الجيرة تنتهي بجريمة قتل في البحيرة
  • محافظ البحيرة تتفقد المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين بأبو حمص| صور
  • تعريفات: (جرقندية) و(اب لمبة)