أكد عضو مجلس  الشيوخ، أحمد صبور، ضرورة وجود تحركات دولية سريعة ومكثفة للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي، لسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار علي قطاع غزة خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي ينجح فيها المجلس في إصدار هذا القرار،  المحدود زمنيا من اندلاع الحرب في أكتوبر الماضي، في ظل محاولات أمريكية مستمرة لعرقلة إصدار أي قرار في هذا الشأن من خلال استخدام حق النقض الفيتو.

الولايات المتحدة تواجه حرجا دوليا كبيرا

وخلال بيان صحفي قال صبور إن الولايات المتحدة تواجه حرجا دوليا كبيرا، بسبب دعمها اللا محدود لإسرائيل في حربها اللا إنسانية على قطاع غزة، وربما يكون ذلك سبب امتناعها عن التصويت علي القرار، الذي جاء بعد سقوط ما يُقدر بـ33 ألف شهيد، منذ اندلاع الحرب، معظمهم من النساء والأطفال، موضحا أن هذا القرار يأتي بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة ومصر، للتوصل إلى اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس، وبقية  الفصائل الفلسطينية يرافقها تبادل للرهائن والأسرى.

قرار مجلس الأمن

ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى التصدي لأي عملية عسكرية برية في مدينة رفح، التي تُعد الملاذ الآمن الأخير لنحو 1.4 مليون فلسطيني نازح، مؤكدا أن أي تحرك عسكري في المدينة الصغيرة المكتظة سيكون له تداعيات إنسانية كارثية، ستلحق بالمدنيين الفلسطينيين، كما أنها قد تؤدي إلى توسيع دائرة العنف وتؤثر على استقرار المنطقة، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

وشدد صبور على ضرورة وجود تحركات دولية لزيادة حجم المساعدات الإنسانية والإغاثية الموجهة لقطاع غزة، في محاولة لاحتواء احتياجات السكان الذين يعانون بسبب تدني الأوضاع الإنسانية، وتذليل العقبات التي تضعها إسرائيل لعرقلة دخولها، كذلك التصدي للمحاولات الإسرائيلية للنيل من الدور المحوري، الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في تقديم الدعم الإنساني لأهالي القطاع، مطالبا دول العالم باستمرار دعم الوكالة التي تعمل بشكل حصري داخل القطاع.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مجلس الأمن غزة الاحتلال رفح

إقرأ أيضاً:

هل اقترب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط؟

أكد الكاتبان الصحافيان صادق إمامي وحسين زينالي ضرورة وقف إطلاق النار وسط تصاعد العنف بين إسرائيل وإيران، حيث تتأرجح المنطقة على شفا حرب شاملة محتملة.

التدخل الدبلوماسي ليس ممكنا فحسب، بل إنه أمر ضروري

وتصاعد هذا الصراع بسرعة منذ الضربة الصاروخية الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، مما يشير إلى تحول كبير في الأعمال العدائية، حيث تفكر إيران في رد قوي. ضرورة الحل الدبلوماسي

ورأى الكاتبان في مقال مشترك بموقع "آسيا تايمز" أن الحل الدبلوماسي ضروري لمنع المزيد من زعزعة الاستقرار التي قد تجتذب الدول المجاورة والولايات المتحدة وحلفاءها إلى دائرة الصراع.
وأوضح الكاتبان أن القيادة الإيرانية، بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تنظر إلى هذا الأمر باعتباره مسألة دفاع عن النفس. وصرح المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي وغيره من كبار المسؤولين بأن تصرفات إسرائيل لا يمكن أن تمر دون رد، لأن التقاعس عن العمل قد يشكل سابقة خطيرة ويشير إلى إضعاف موقف إيران على المستويين الإقليمي والمحلي. 

Now is the moment for a Middle East ceasefire https://t.co/e7PRZNsOAl via @asiatimesonline

— Nino Brodin (@Orgetorix) November 1, 2024

وأشار الكاتبان إلى أن موقف طهران معتدل بسبب إدراك المخاطر المرتبطة بحرب شاملة؛ ومع ذلك، فإن إيران حريصة على عدم تآكل "الخطوط الحمراء" التي حافظت عليها تاريخياً.

فرصة نادرة للتدخل وأوضح الكاتبان أن الوضع الحالي يمثل فرصة نادرة للتدخل الدبلوماسي. ومن الممكن أن يوفر وقف إطلاق النار لإسرائيل استراتيجية عملية للخروج من حملة عسكرية مكلفة، والتي على الرغم من تحقيقها أهدافاً قصيرة الأجل ضد حماس وحزب الله، فإنها أسفرت عن خسائر كبيرة. ارتفاع أعداد القتلى الاسرائيليين

ولفت الكاتبان النظر إلى الخسائر التي تكبدتها إسرائيل، مشيرين إلى العدد المرتفع من الضحايا، بما في ذلك مقتل 890 جندياً وضابطاً وإصابة ما يقرب من 5000 شخص بين 7 و25 أكتوبر (تشرين الأول).

علاوة على ذلك، تم تدمير الأصول العسكرية الرئيسة، بما في ذلك الدبابات المتقدمة والطائرات دون طيار.

ويشير إمامي وزينالي إلى أن هذه الخسائر ساهمت في تنامي السخط العام في إسرائيل، حيث أعربت أسر الجنود والرهائن الذين سقطوا عن إحباطها إزاء نهج الحكومة.

حرب استنزاف

ورأى الكاتبان أن استراتيجية إسرائيل الحالية تخاطر بدفع البلاد إلى صراع مطول وغير مستدام، أشبه بحرب استنزاف.

وهما يحذران من أن العناصر المتشددة في إسرائيل يجب أن تتذكر دروس حرب العراق عام 2003، والتي فشلت في نهاية المطاف في كبح نفوذ إيران وتركت المنطقة غير مستقرة. 

She and the Biden WH having been using this exact rhetoric since last May, it’s not new or meaningful at all. The issue is that they simply redefined the phrases “ceasefire” and “ending the war” so they now just mean restatement of surrender demands https://t.co/QcVom0MUII

— Adam Johnson (@adamjohnsonCHI) November 4, 2024

وقال الكاتبان إن جماعات مثل حزب الله وحماس ليست كيانات عسكرية فحسب، بل هي أيضاً جهات فاعلة اجتماعية وسياسية، راسخة بعمق داخل مجتمعاتها. وبالتالي، فإن الانتصارات العسكرية وحدها قد لا تضعف نفوذها بشكل كبير، حيث تؤدي هذه الجماعات أدواراً أساسية خارج ساحة المعركة.
وعلى المستوى الدولي، سلط الكاتبان الضوء على حقيقة أنه في حين قد يتوقع البعض في إسرائيل الدعم من إدارة أمريكية مستقبلية تحت قيادة دونالد ترامب، فإن الاعتماد على التدخل الأمريكي قد يكون قصير النظر.

وفضل ترامب العقوبات على العمل العسكري المباشر خلال فترة ولايته الأولى وتجنب توريط الولايات المتحدة في صراع الشرق الأوسط.

علاوة على ذلك، فإن الدعم العام في الولايات المتحدة لمزيد من المشاركة في المنطقة منخفض، مما يعكس نفوراً متزايداً من الصراعات المكلفة في العراق وأفغانستان.
وقال الكاتبان إن الولايات المتحدة، التي تقدم بالفعل مساعدات كبيرة لإسرائيل، ستواجه ضائقة مالية أكبر إذا توسعت الأعمال العدائية.

وتقدر جامعة براون أن الولايات المتحدة خصصت ما يقرب من 22.76 مليار دولار لإسرائيل خلال العام الماضي وحده.

وأشار الكاتبان إلى أن هذا الاستثمار الضخم يؤكد الحافز الذي يدفع الولايات المتحدة إلى السعي إلى حل دبلوماسي لمنع الضغط الإضافي على الموارد، والتي يمكن توجيهها بخلاف ذلك إلى المخاوف المحلية والاستراتيجية الملحة.

الأولويات الاستراتيجية الأمريكية

وأوضح الكاتبان أن الصراع الأوسع في الشرق الأوسط من شأنه أن يحول تركيز الولايات المتحدة بعيداً عن أولوياتها الاستراتيجية، مثل مواجهة النفوذ الروسي والصيني في مناطق مثل بحر الصين الجنوبي وأوروبا الشرقية. ويدعم هذا التشتيت المحتمل الحجة لصالح وقف إطلاق النار، مما يسمح للولايات المتحدة بالتركيز على أهدافها العالمية دون الانخراط في صراع مطول آخر في الشرق الأوسط.
وشدد الكاتبان على أن التدخل الدبلوماسي ليس ممكنا فحسب، بل إنه أمر ضروري. فبالنسبة لإيران، يعد الانتقام ضرورياً للدفاع عن النفس والحفاظ على النفوذ الإقليمي. ولكن إطالة أمد هذا الصراع المكلف قد يؤدي بإسرائيل إلى مستنقع أعمق مع القليل من المكاسب.
ويمكن للولايات المتحدة، التي تدرك بالفعل حدودها الخاصة، أن تلعب دوراً محورياً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار.

ورأى الكاتبان أن الهدنة التي يتم التفاوض عليها بعناية الآن من شأنها أن تفيد جميع الأطراف، وتقدم مساراً نحو الاستقرار، وتجنب المنطقة المزيد من المعاناة.

مقالات مشابهة

  • ملك الأردن ورئيس وزراء بريطانيا يؤكدان ضرورة وقف إطلاق النار في غزة ولبنان
  • وزير الخارجية الهولندي: وقف إطلاق النار في غزة «ضرورة ملحة»
  • 50 دولة تطالب مجلس الأمن بإعلان وقف إطلاق نار فوري في غزة
  • مفاوضات مغلقة بمجلس الأمن بشأن غزة
  • السيسي يستقبل البرهان ويؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار
  • الرئيس الفلسطيني: حان الوقت لتنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في غزة
  • دعم كامل في لبنان للجيش لتنفيذ القرار 1701
  • مجلس الأمن يناقش إطلاق كوريا صواريخ باليستية ووقف إطلاق النار في فلسطين
  • وزير الخارجية ونظيره الإيراني يناقشان جهود وقف إطلاق النار في غزة
  • هل اقترب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط؟