تحت شماعة "تعزيز الهوية الإيمانية"، كثفت ميليشيا الحوثي الإيرانية من إقامة الندوات والمحاضرات الدينية داخل المساجد بصنعاء وباقي المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها. وسط إجبار المواطنين ومسؤولي المكاتب التنفيذية على حضور هذه الفعاليات الطائفية التي تروج للإرهاب ونشر الفكر الشيعي المستوحى من النهج الإيراني.

منذ مطلع رمضان، أقام ما يسمى "مكتب التعبئة" التابع للميليشيات الحوثية، سلسلة من الفعاليات داخل المساجد الخاضعة لسيطرتهم، وركزت تلك الفعاليات على نشر معتقدات وأفكار متطرفة وإرهابية ضمن شماعة "تعزيز الهوية الإيمانية" التي تستغلها الميليشيات لتطييف المجتمع المدني والتغرير بهم وإرسالهم لجبهات القتال.

فعاليات إجبارية

يقول "محمد العصري" وهو موظف في مؤسسة حكومية بمحافظة حجة، إنه أجبر على حضور ندوة نظمها مكتب التعبئة الحوثي في المحافظة. وأشار إلى أن الندوة أقيمت في أحد مساجد مدينة حجة، وألقاها أحد رجال الدين الحوثيين، تحت شعار " تعزيز الهوية الإيمانية ودور المجتمع في مناصرة قضايا الأمة". وأضاف محمد: "تم إجبار مديري المكاتب التنفيذية ومسؤولي التعبئة وعقال الحارات وموظفين ومواطنين على حضور تلك الندوة التي تعقد بشكل دوري في مختلف مساجد المحافظة وتركز على نشر أفكار خاطئة ومعتقدات شيعية تروج للإرهاب والتطييف".

بحسب مصادر في وزارة الأوقاف والإرشاد في صنعاء أكدت أن القيادات الحوثية المسيطرة على الوزارة أعدت ما أسمته برنامجاً دينياً للمساجد الرئيسية في صنعاء وباقي المحافظات، ويرتكز البرنامج على إقامة محاضرات وندوات لرجال دين حوثيين، وكذا بث محاضرات لزعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي تحت مسمى "محاضرات رمضانية". موضحة أن القيادات الحوثية قامت بتزويد المساجد بشاشات عرض وأيضا طالبت مشرفي الجماعة في الأحياء السكنية بإجبار السكان على حضور تلك الفعاليات التي تقام في أوقات صلاة التراويح التي تم منعها في المساجد.

انتهاكات مستمرة 

بيان حقوقي صادر عن المركز الأمريكي للعدالة "ACJ" فند سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي الإيرانية ضد المساجد في مناطق سيطرتها منذ بداية شهر رمضان الكريم. وكشف البيان الصادر السبت 24 مارس، عن تضييقات تمارسها الجماعة خلال الأيام القليلة الماضية في محافظتي صنعاء وعمران على حرية العبادة عبر منع المصلين من أداء صلاة التراويح في المساجد بشكل كلي في بعضها وجزئي في الآخر.

ورصد البيان بعضا من تلك الحوادث ومنها ما وقع في مسجد "عطية" الكائن بمديرية شعوب في صنعاء، عبر قيادي في جماعة الحوثي الذي يقوم بتجهيز مجالس للقات أثناء أداء الأفراد للصلاة إلى جانب التعرض للمصلين خلال خروجهم ومحاولة إجبارهم على البقاء وسماع محاضرة قائد الجماعة التي تبث من جميع المساجد كل ليلة لمدة ساعتين تقريبًا.

وفي حادثة أخرى، تم رصد مضايقات لأفراد يتبعون جماعة الحوثي في مسجد "عمر بن الخطاب" المجاور لمنزل الشيخ "صالح بن علي طعيمان" الذي يصلي فيه باستمرار، حيث قام أولئك الأفراد بمضايقة الإمام والمصلين عدة مرات ومنعوا إقامة صلاة التراويح وإجبار المسجد على بث كلمة قائد الجماعة.

وأشار المركز إلى ما قام به الحوثيون في اليوم العاشر من رمضان الموافق 20 مارس 2024، بالاعتداء على إمام المسجد ومعهم مشرف وطقم عسكري، حينها قام الشيخ "صالح" بالدفاع عن الإمام وطلب منهم المغادرة لكنهم رفضوا وتبادلوا إطلاق النار فلقي أحد عناصر جماعة الحوثي حتفه فيما أصيب ثلاثة آخرون، الأمر الذي دفع الجماعة لإحضار حملة عسكرية أكبر بغية اعتقال الشيخ "صالح" وأبنائه، ولا زالت الجماعة مصرة على تسليم الشيخ لنفسه حتى بعد تسليمه أحد أبنائه للوسطاء من أجل التخفيف من الاحتقان.

كما لفت البيان الحقوقي إلى حادثة اقتحام أفراد من الجماعة لـ"المسجد الكبير" في محافظة عمران، شمال غرب البلاد، واختطفت عدداً من أعضاء جماعة التبليغ، على خلفية نشاط دعوي تقيمه الجماعة في المنطقة، ونقل عدد منهم إلى سجون جماعة الحوثي بمديرية خمر. وأفاد أن الجماعة وجّهت بقية المساجد بمنع إقامة أي نشاط لجماعة التبليغ في المديرية دون ذكر الأسباب وراء ذلك المنع.

سجل إجرامي 

ما تمارسه الميليشيات الحوثية داخل المساجد يأتي استمراراً لسلوكها المعتاد في كل عام خلال شهر رمضان بالتضييق على اليمنيين داخل دور العبادة. وهذا السلوك الإجرامي يشكل اعتداءً واضحا على أبرز الحقوق الأساسية وهو حق العبادة كما أنه يُظهر مخالفة واضحة لخطابات الجماعة المتكررة في حرية إقامة الشعائر الدينية لكافة الأفراد.

بيان المركز الأمريكي للعدالة "ACJ"، أكد أن الميليشيات الحوثية قامت بتغيير بعض أئمة المساجد وفرض أشخاص من عناصرها، إلى جانب مضايقة المصلين أثناء صلاة التراويح برفع أصواتهم وافتراش المساجد كمجالس وسماع خطاب قائد الجماعة. موضحا أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها جماعة الحوثي بمضايقة المصلين خلال شهر رمضان، حيث أضحى هذا السلوك المعتاد، منوهة إلى أن سجل جماعة الحوثي مليء بالاعتداءات على حرية العبادة وإقامة الشعائر الدينية.

وأورد المركز إحصائية رصدها في وقت سابق عن قيام جماعة الحوثي ومنذ عام 2014 بتفجير 76 مسجدا ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، كما أن انتهاكات الحوثيين طالت قرابة 750 مسجدًا في اليمن، تنوعت بين التفجير الكلي والقصف بالسلاح الثقيل والنهب لكافة محتوياته وكذلك تحويلها إلى مخازن للأسلحة ومقرات لتعاطي القات.


المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: صلاة التراویح جماعة الحوثی على حضور

إقرأ أيضاً:

خلال ساعات.. 57 متهما بقضية اللجان النوعية للإخوان أمام الدائرة الثانية إرهاب

تنظر الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة المستشار وجدى عبد المنعم، اليوم السبت محاكمة 57 متهما، في قضية إعادة هيكل اللجان النوعية للإخوان والانضمام لجماعة إرهابية، والتحريض ضد مؤسسات الدولة؛ وذلك لسماع مرافعة الدفاع.

 

وكانت قد وجهت النيابة للمتهمين بالقضية، اتهامات الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

 

وأسندت النيابة إليهم عدة جرائم، منها نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية فى البلاد، بقصد تكدير السلم العام فى إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التى تستهدف زعزعة الثقة فى الدولة المصرية ومؤسساتها.

 

وحدد قانون مكافحة الإرهاب فى المادة 12 عقوبة إنشاء أو إدارة جماعة إرهابية، ومتى تصل هذه الجريمة الإعدام، ونصت على "يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو إدار جماعة إرهابية، أو تولى زعامة أو قيادة فيها.

 

ويُعاقب بالسجن المشدد كل من انضم إلى جماعة إرهابية أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها، وتكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنوات إذا تلقى الجانى تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية لدى الجماعة الإرهابية لتحقيق أغراضها، أو كان الجانى من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة، كما يُعاقب بالسجن المؤبد كل من أكره شخصًا أو حمله على الانضمام إلى الجماعة الإرهابية.

 

وفي سياق متصل تنظر الدائرة الثالثة إرهاب بمحكمة الجنايات اليوم السبت برئاسة المستشار وجدى عبد المنعم؛ محاكمة 35 متهما كونوا شبكة إجرامية منظمة بالاتجار بالنقد الأجنبي خارج السوق المصرفية للإضرار بالمركز الاقتصادى للبلاد.

 

وكشف أمر الإحالة فى القضية رقم 54 لسنة 2024، أنه خلال الفترة من عام 2013 وحتى 8 يناير من عام 2024 المتهمون من الأول وحتى الثامن، تولوا قيادة جماعة إرهابية تستخدم القوة والعنف والتهديد والترويع، والغرض منها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين والإضرار بالسلام الاجتماعى.


 

وأضاف أمر الاحالة بأن المتهمين من التاسع وحتى الخامس والعشرين انضموا إلى تلك الجماعة مع علمهم بأغراضها، والمتهمون من السادس والعشرين وحتى الثانى والثلاثين تلك الجماعة فى تحقيق أغراضها.
 

مقالات مشابهة

  • مرصد حقوقي: استمرار احتجاز جماعة الحوثي للموظفين الأممين انتهاك للقوانين الدولية والإنسانية
  • تجديد حبس 5 متهمين بنشر أخبار كاذبة 45 يومًا
  • الأمم المتحدة تعلق أعمال وكالاتها في صعدة المعقل الرئيسي لزعيم جماعة الحوثي
  • الأردن يلغي اتفاقية وقعها مع جماعة الحوثي بعد اكتشاف انتحال الأخيرة هوية الشرعية
  • العدل والإحسان المغربية ترفض خطة ترامب في غزة وتستنكر استمرار مسلسل التطبيع
  • تأجيل محاكمة 64 متهما بقضية خلية القاهرة الجديدة لجلسة 26 أبريل
  • نظر محاكمة 64 متهما بـخلية القاهرة الجديدة اليوم
  • تأجيل محاكمة 17 متهما بخلية العجوزة الثانية لـ 20 فبراير
  • تأجيل محاكمة 57 متهما بقضية اللجان النوعية للإخوان لجلسة 13 أبريل
  • خلال ساعات.. 57 متهما بقضية اللجان النوعية للإخوان أمام الدائرة الثانية إرهاب