بالتعاون مع جهاز الاستثمار العماني: صندوق الاستثمارات السعودي سيضخ 5 مليارات دولار في سلطنة عمان
تاريخ النشر: 27th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة عُمان عن بالتعاون مع جهاز الاستثمار العماني صندوق الاستثمارات السعودي سيضخ 5 مليارات دولار في سلطنة عمان، مسقط أثيرانطلاقًا من جهود التكامل الاقتصادي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية نحو تعزيز المجالات والجوانب التي تخدم المصالح .،بحسب ما نشر صحيفة أثير، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات بالتعاون مع جهاز الاستثمار العماني: صندوق الاستثمارات السعودي سيضخ 5 مليارات دولار في سلطنة عمان، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
مسقط-أثير
انطلاقًا من جهود التكامل الاقتصادي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية نحو تعزيز المجالات والجوانب التي تخدم المصالح المشتركة، وتماشيا مع جهود جهاز الاستثمار العماني لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات المحلية المستهدفة؛ وقّع جهاز الاستثمار العماني وصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة العربية السعودية مُذكّرة تفاهم تهدف إلى توسيع فرص التعاون بين الطرفين، وتمكين الفرص الاستثمارية الجديدة والواعدة في الاقتصاد العماني الذي يُعدّ أحد أسرع الاقتصادات نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى تعزيز استثماراته في سلطنة عُمان عبر الدخول في مجموعة واسعة من فئات الأصول وفي عدد من القطاعات المستهدفة. وبناءً على مذكرة التفاهم التي وُقّعت في العاصمة السعودية الرياض بحضور معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني ومعالي ياسر بن عثمان الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة وصاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد سفير سلطنة عمان لدى المملكة العربية السعودية، وسعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار؛ سيقوم الجهاز باستكشاف الفرص الاستثمارية الجاذبة للتعاون والشراكة مع الصندوق ، وتوفير جميع أوجه الدعم المطلوبة له في السوق العماني؛ وذلك في إطار إنشاء الصندوق للشركة السعودية العُمانية للاستثمار ؛ لضخ أكثر من 18 مليار ريال سعودي (5 مليارات دولار أمريكي) في عددٍ من القطاعات الواعدة بسلطنة عُمان، الأمر الذي يسهم في دفع عجلة الاستثمار في سلطنة عمان من خلال تطوير شراكات اقتصادية إستراتيجية دولية. وتعليقًا على توقيع مذكرة التفاهم قال ملهم بن بشير الجرف نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني للاستثمار: “يشهد الاقتصاد العُماني نموًا ملحوظًا، خصوصًا وأن سلطنة عمان تعد وجهة رائدة للاستثمارات الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذه المذكرة تتماشى مع جهود الجهاز واختصاصه في جذب الاستثمارات المباشرة وفق أولويات رؤية عُمان 2040 ومستهدفاتها الوطنية، وهي تستند إلى علاقاتنا الراسخة مع صندوق الاستثمارات العامة، وستتيح فرصًا للمزيد من التعاون معه، وبناء شراكات متنوعة لتسريع التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية. كما ستتيح فرص شراكة للقطاع ا
54.218.103.240
اقرأ على الموقع الرسمي
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل بالتعاون مع جهاز الاستثمار العماني: صندوق الاستثمارات السعودي سيضخ 5 مليارات دولار في سلطنة عمان وتم نقلها من صحيفة أثير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة العرب بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: ايجي بست موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس صندوق الاستثمارات العامة ع جهاز الاستثمار العمانی العربیة السعودیة
إقرأ أيضاً:
أوروبا تدعم مصر بـ4 مليارات يورو.. فرصة اقتصادية أم دعم مشروط؟
جاء إقرار البرلمان الأوروبي بصرف 4 مليارات يورو لمصر، هي الدفعة الثانية من حزمة مساعدات غربية بقيمة 7.4مليار يورو مقررة للقاهرة منذ العام الماضي، في توقيت لافت يعاني فيه اقتصاد البلد العربي الأكثر سكانا (107 ملايين نسمة) من أزمات بنيوية وهيكلية مزمنة.
وقال رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا متسولا، وعبر صفحتها بموقع "إكس"، إنه في الوقت الذي تُعزز فيه أوروبا السلام والاستقرار بالشرق الأوسط، أقر البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، دعما ماليا بالغ الأهمية لمصر، والأردن، بقيمة 4 مليارات يورو، و500 مليون يورو على التوالي، واصفة إياهما بـ"الشركاء الاستراتيجيين".
وفي 15 آذار/ مارس 2024، وبعد رفع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي لمستوى الشراكة الاستراتيجية ونظرا لوضع اقتصاد مصر، ودورها كقوة استقرار في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة متقلبة، اقترحت المفوضية الأوروبية دعمها بمنح وقروض بقيمة 7.4 مليار يورو حتى نهاية 2027.
وجرى جرى تخصيص 5 مليارات يورو من المساعدات الأوروبية التي جرى صرف مليار دولار منها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لمساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، و1.8 مليار يورو ضمانات استثمار، و600 مليون يورو منح تنموية.
"توقيت هام وإطراء مصري"
ويشهد الاقتصاد المصري ضغوطا كبيرة بفعل التزامات ملحة بسداد ديون خارجية تصل نحو 9.3 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري، وحوالي 5.8 مليار دولار بالنصف الثاني، ما يتزامن مع تراجع دخل البلاد من مرور التجارة العالمية بقناة السويس بحوالي 800 مليون دولار شهريا، وفق تصريح رسمي.
ولاقى اعتماد البرلمان الأوروبي صرف الشريحة الثانية بأغلبية 452 عضوا من بين 720 برلماني أوروبي الثلاثاء، ترحيبا مصريا واسعا، عبر بيان مطول لوزارة الخارجية يشيد بالقرار الأوروبي، المتزامن مع ما تعيشه المنطقة العربية من أزمة حرب غزة وملف تهجير الفلسطينيين لمصر، فيما تبعه بيان ثاني مشيد بالقرار الأوروبي صدر عن وزارة التعاون الدولي.
ووفق متحدثون سابقون لـ"عربي21"، فإن حزمة المساعدات الأوروبية لمصر تأتي في ظل الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ودور القاهرة بحماية الشواطئ الجنوبية لأوروبا من موجات الهجرة غير الشرعية القادمة من قارة إفريقيا، وسط رغبة أوروبية في إنقاذ اقتصاد دولة تاريخية لها أدوارها الهامة بإقليم الشرق الأوسط الذي يموج بالصراعات.
وتنضم تلك الحزمة إلى الشريحة الرابعة من قرض المليارات الثمانية من صندوق النقد الدولي التي تقرر صرفها للقاهرة 10 آذار/ مارس الماضي، بقيمة 1.2 مليار دولار، بجانب 1.3 مليار دولار من برنامج المرونة والاستدامة، وجميعها تأتي وسط توقعات بفرض قرارات حكومية جديدة برفع أسعار الوقود في نيسان/ أبريل الجاري.
وبمقابل ذلك الدعم كشفت بيانات "البنك الدولي"، في كانون الثاني/ يناير الماضي، عن ضرورة سداد القاهرة نحو 43.2 مليار دولار التزامات خارجية بأول 9 أشهر من العام الحالي، بينها 5.9 مليار دولار فوائد، و37.3 مليار دولار أصل قروض، من حجم دين خارجي يفوق 160 مليار دولار.
وارتفع الدين العام بمصر بالربع الثالث من العام الماضي بنحو 6.5 بالمئة ليصل 13.3 تريليون جنيه بنهاية أيلول/ سبتمبر مقابل 12.5 تريليون جنيه بنهاية حزيران/ يونيو، بحسب بيانات وزارة التخطيط الصادرة في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وتشير التقديرات أن الدين العام تجاوز 17 تريليون جنيه خلال العام المالي الحالي، قد بلغت نسبته إلى الناتج المحلي حوالي 89.6 بالمئة بنهاية حزيران/ يونيو الماضي.
"دولة متسولة"
وينتقد معارضون وخبراء اقتصاد مصريون، ما آل إليه وضع الاقتصاد من تردي، واعتماد حكومة السيسي على القروض الخارجية والمنح والمساعدات والدعم الخليجي والغربي، وبيع أصول البلاد لسداد خدمة الديون وترقيع الموازنة العامة للدولة، مشيرين إلى أن لكل منها تبعاتها على القرار المصري وعلى مستقبل ثاني أكبر اقتصاد عربي وإفريقي.
وقدرت مصادر بالبنك المركزي المصري حجم الدعم الذي تلقته القاهرة من منح وقروض وودائع من دول الخليج السعودية والإمارات والكويت والبحرين، منذ ثورة 25 يناير 2011، بنحو 92 مليار دولار، بحسب "القبس" الكويتية في آذار/ مارس 2019.
وهو ما تلاه تعهد خليجي بتقديم 22 مليار دولار للقاهرة في نيسان/ أبريل 2022، ما قد يصل بإجمالي قيم مساعدات الخليج لـ 114 مليار دولار، حتى ذلك التاريخ.
لكنه وبحسب بيانات "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" بلغ إجمالي قيمة المساعدات الخليجية لمصر 47.5 مليار دولار بين 2011 و2022.
وفي آب/ أغسطس 2016، وبعد عامين فقط من تولي السيسي السلطة رسميا منتصف 2014، اعترف بأن "عجز الموازنة التي تعاني منه مصر يتم مواجهته بالاقتراض"، وهو التوجه الذي توسع فيه مع قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، وهو ما تبعه سلسلة من القروض في 2020 بقيمة 2.77 مليار دولار، ثم اتفاق بقيمة 8 مليارات دولار في آذار/ مارس 2024.
وفي مقابل الدعم المالي الكبير للحكومة المصرية والقروض الخارجية، كشفت إحصاءات حكومية عن تفاقم معاناة المصريين مع الفقر والتضخم وتراجع نسب الدخل، حيث سجلت مصر معدل التضخم الأعلى عالميا بأسعار الغذاء عام 2023، بنسبة 60.5 بالمئة على أساس سنوي، وفقا لبيانات البنك الدولي.
كما ارتفعت نسبة الفقر في مصر إلى 35.7 بالمئة بما يقدر بنحو 37 مليون فقير، وبحسب دراسة للمستشارة بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هبة الليثي، وهي النسبة التي يصل بها البنك الدولي إلى 60 بالمئة من المصريين إما فقراء أو أكثر احتياجا وفق تقريره في أيار/ مايو 2019.
ولجأت الحكومة المصرية كثيرا إلى تقليص دعم الخدمات والسلع الرئيسية، لتقليل عجز موازناتها، ومواجهة أزمة شح الدولار، فرفعت منذ تموز/ يوليو الماضي أسعار البنزين والسولار وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق والاتصالات، وكثير من السلع والخدمات الأخرى، وذلك قبل أن تخفض في آذار/ مارس الماضي قيمة الجنيه بنسبة 40 بالمئة.
السياسات الحكومية المعتمدة على الاقتراض والمساعدات الخارجية دفعت الأكاديمي والخبير الأمريكي روبرت سبرينغبورغ، لوصف مصر في 7 كانون الثاني/ يناير 2022، بأنها أصبحت بعهد السيسي "دولة متسولة"، واقتصادها يعتمد على الدعم الأجنبي، وخاصة القروض".
واتهم سبرينغبورغ، السيسي بأنه يدير "السياسة الاقتصادية كما لو كانت بلاده دولة ريعية غنية بالنفط مثل السعودية أو دولة تجارية ناجحة مثل الصين"، مشيرا إلى تضاعف إجمالي دينها القومي 4 مرات منذ 2010 وحتى 2022، محذرا من انهيار الاقتصاد وداعيا "أصدقاء مصر" لاتخاذ خطوات تصحيحية قبل أن يحدث ذلك.
وبجانب اعتماد حكومة السيسي على الاقتراض والحصول على معونات ومساعدات لجأت في السنوات الأخيرة لبيع الأصول العامة والشركات الحكومية الرابحة والأراضي الاستراتيجية، وأطلقت يد المستثمرين الأجانب في الاستحواذ والشراكة لقاء صفقات يشكك خبراء في تنفيذها بالأمر المباشر وبأقل من قيمها السوقية، والتي كان آخرها الحديث عن إجراءات بيع "بنك القاهرة" الحكومي لبنك الإمارات دبي الوطني.
وطالب الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين، بإقالة السيد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي والمجموعة الاقتصادية، قائلا عبر صفحته بـ"فيسبوك": "هذه وزارة بيع مصر وإغراق مصر بالديون لسداد الديون، حتى أننا سندفع هذا العام 55 مليار دولار ديون"، مشيرا إلى أن "الديون تمثل 96 بالمئة من الدخل القومي".
"إنعاش بسيولة مطلوبة"
وحول أهمية إقرار البرلمان الأوروبي حزمة تمويلية جديدة لمصر، ودورها في إنعاش الاقتصاد، ومدى علاقتها بما يجري من ضغوط وتجاذبات دولية وإقليمية في ملف غزة، تحدث السياسي المصري مجدي حمدان موسى، لـ"عربي21".
وقال إن "الحزمة التمويلية الجديدة لا شك تنعش الاقتصاد المصري وتوفر له المزيد من السيولة من النقد الأجنبي وخاصة مع النقص الشديد من الدولار الذي يتحرك سعر صرفه لأرقام غير مسبوقة (50.57 جنيه رسميا)".
وأكد أن الحزمة الأوروبية "تساهم في ملف الاستيراد من الخارج الذي يشمل سلعا استراتيجية كالقمح، وتساعد بشكل كبير في وقف تدهور الموازنة والنقص والعجز فيها، وتزيد حجم الثقة من المؤسسات المالية الدولية تجاه مصر ".
وتساءل القيادي في حزب المحافظين: "هل هذه المبالغ منح ومساعدات لا ترد أم أنها قروض في شكل منح مطالبون بسدادها؟".
لكنه أكد أن "أوروبا بإقرارها هذه المبالغ في هذا التوقيت تقف بجانب مصر الآن، ويبدو أنها ترى أن هناك مخطط خبيث له أبعاد كبيرة تقوده أمريكا وإسرائيل لإضعاف مصر، وتنفيذ مخطط التهجير القسري لأهل غزة، والتغول الإسرائيلي على الحدود المصرية والانتهاكات المستمرة في محور فيلادليفا".
ويعتقد موسى، أن "أوروبا متوائمة مع مصر في ملف فلسطين، ولهذا تحاول مساعدة القاهرة للوقوف على قدميها، وأيضا لدورها في منع الهجرة غير الشرعية لأوروبا، وهذا جزء من المساعدات لتصرف القاهرة على الجاليات المنتشرة بها وتقدم الخدمات المناسبة وتعاملهم كمواطنين".
"تدفقات بلا حل للمشكلة الهيكلية"
وفي قراءته، قال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور أحمد البهائي، لـ"عربي21": "دعونا نقرأ الحدث جيدا، بمفهومه ومعطياته الصحيحة بعيدا عن المؤامرة والمغزى التي هي حقيقية ولكن تحقيقها الآن سيضر كثيرا بدول الاتحاد الأوربي، فالاتفاق ليس له علاقة بما يجري من ضغوط وتجاذبات دولية أو إقليمية بما يتعلق بملف غزة".
وأضاف: "فالضغط على مصر من أجل فتح أراضيها لأهل غزة المتضرر منه دول الاتحاد الأوروبي، حيث ستصبح مصر أحد نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين من غزة إلى سواحلها، والبرلمان الأوروبي على يقين من ذلك".
وتساءل: "هل الاتفاق يمثل بارقة أمل في إنعاش الاقتصاد المصري؟، مجيبا: "دعونا نقول إنه اقتصاد اعتماده الأساسي على قطاع الخدمات (السياحة، القطاع المالي والعقاري)، على حساب قطاع الصناعة والزراعة ليحتل القطاع الخدمي ما يفوق 55 بالمئة من الناتج المحلي المصري".
وأوضح أن "دخول هذا النوع من التدفقات دون روابط يساهم بشكل كبير في استمرار الدورة الاستهلاكية للاقتصاد الوطني؛ ودليل ذلك أنه منذ 2016 ومع استمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية لم يتحسن القطاع الإنتاجي ويرتفع نصيب الناتج المحلى منه، بل زاد انخفاضا لحساب القطاع الخدمي".
ومضى يؤكد أن "هذا النوع من التدفقات لم يساهم في حل المشكلة الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني بل زاد من التبعية بجعله مدمن عليها، ونقول إن هذا النموذج التدفقي زاد من استمرارية تحرير حساب رأس المال المتواصل منذ سبعينيات القرن الماضي واتساع عجز مكوناته (انكشاف حساب رأس المال) لتزداد حدة المشاكل البنيوية بالاقتصاد الوطني".
"التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي"
ومن هنا يقول، البهائي: "لنعرف أن تلك الشريحة وسابقاتها من الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي مرتبطة ارتباطا وثيقا ببرنامج (التثبيت الاقتصادي) و(التكيف الهيكلي) الذي قدمه صندوق النقد والبنك الدوليين ويدخل ضمنهما".
ويرى أنه "ولكي يتحقق المرغوب والهدف من تلك الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون هناك بعض الإجراءات التنظيمية وترتيب أولي للأولويات، حيث تُعتبر تلك الشريحة (4 مليار دولار) من الدعم المالي (8 مليار دولار) المقدم من دول الاتحاد تدخل ضمن المرحلة الثانية (برنامج التكيف الهيكلي) تحت بند الإنعاش الاقتصادي استمرارا لدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية".
واستدرك قائلا: "إلا أن ما وقع فيه القائمين على برنامج الإصلاح الاقتصادي وعلى رأسهم الحكومة وصندوق النقد والبنك الدوليين من خطأ سوف يؤخر وقد يقلل من فاعلية هذا الدعم المالي، حيث تم دمج المرحلة الأولى والثانية، وتنفيذهما معا مباشرة، وفي وقت واحد من برامج الإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها".
وتابع: "وذلك بالموافقة على بند الإنعاش الاقتصادي للمرحلة الثانية في إطار تسهيل التكيف الهيكلي المعزز المتمثل في اتفاق مع بعض الحكومات الأجنبية من تقديم منح وحزم مالية قد يكون البعض منها يدخل في إطار تسهيل الديون، وذلك في الوقت الذي كان من الواجب علية الإنتهاء أولا من تنفيذ بنود المرحلة الأولى قبل البدء بالمرحلة الثانية".
الخبير المصري لفت إلى أن "تلك البنود المتعلقة بوقف التدهور ومنع انهيـار البنـاء الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي للمجتمع المصري والتي تقوم على تلك الاجراءات، وأولها: الحد من تفاقم معدلات التضخم السنوية، مع العلم نجدها ارتفعت من 14 بالمئة قبل إبرام الاتفاق مع الصندوق الى أن تعدت 32 بالمئة، فالهدف كان مكافحة التضخم الذي كان وقتها عند 12 بالمئة للهبوط به ما دون 7 بالمئة".
وأشار ثانيا، وثالثا، إلى "تحقيق الاستقرار في مستويات الأسعار المحلية، وتخفيض العجز في الموازنة العامة للدولة، وتمويل العجز السنوي من مصادر حقيقية غير تضخمية، ووقف التدهور الحاصل في القوة الشرائية للعملة الوطنية".
وخلص للقول إن "هذا ما لم يتحقق حتى الآن، فالهدف من تلك الشرائح المالية قد لا يتحقق مادام بنود المرحلة الأولى لم تُصف بالنجاح".