الصفدي: العفو العام يؤكد قرب سيد البلاد من هموم وتطلعات شعبه
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
الصفدي: الأردن لا يرتهن لقرارات أحد وسيبقى في طليعة المدافعين عن فلسطين
قال رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي إنه ليس غريبا على ملك ينحدر من نسل كريم، يمتد لنبي الهدى المبعوث رحمة للعالمين، أن يوجه لإصدار مشروع قانون للعفو العام، فجده عليه صلوات الله وسلامه، غرس في هذه الأمة قيما نبيلة، وجاء برسالة الحق التي كان قوامها العفو والتسامح.
وأضاف الصفدي في مستهل جلسة النواب اليوم الثلاثاء وفق رصد "رؤيا": "هذه خصال بني هاشم، كانت وستبقى على مر الأزمان، عنوان الكرم والجود والعفو، فهم الأطهار ومنهم المصطفى المختار، وعلى طريقه القويم ونهجه السليم، يمتثل ويسير نسله الشريف".
اقرأ أيضاً : العفو العام أمام النواب.. ومصدر نيابي يرجح توسيع الجرائم المشمولة بالعفو
وتابع الصفدي: "جاءت الخطوة الملكية، لتؤكد أن سيد البلاد قريب من هموم وتطلعات أبناء شعبه، هادفة إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، ومساعدة من حاد عن طريق الصواب، لكي يصحح المسار، ولكي يسهم العفو في بث روح الإيجابية والتسامح في المجتمع".
وقال إن توجيهات صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، والتي جاءت بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية، وجلوسه على العرش، تأتي في شهر الرحمة والمغفرة، وتحتم على مجلس النواب أن يكونوا بقدر هذه المسؤولية، في إقرار مشروع القانون، على النحو الذي يراعي المصلحة العامة، والمحافظة على الحقوق الشخصية والمدنية، وفق مبادئ العدالة وسيادة القانون، وأن لا يتعارض مع مقتضيات الأمن الوطني والسلم المجتمعي.
وأكد الصفدي أن الأردن يبرهن على الدوام، أنه وطن لا يرتهن لقرارات أحد، ويعرف مصلحته جيداً، وما مكارم الهاشميين اليوم، إلا خير دليل، على أن مصلحة المواطن على رأس أجندة جلالة الملك المفدى، مشدداً على أن الأردن سيبقى بعون الله ثابت الموقف، صامداً في وجه كل التحديات، عوناً وسنداً لفلسطين وشعبها الشقيق وقضيته العادلة، حتى ينالوا حقوقهم المشروعة على ترابهم الوطني، وفق حل الدولتين، والذي بات بجهود جلالة الملك ومساعيه المستمرة، حاضراً على طاولة القرار الدولي، فأصبح هذا الحل واقعياً وخيارا تنادي به معظم دول العالم، من أجل إنهاء الدمار والمجازر التي ترتكب بحق أهلنا في فلسطين المحتلة.
وأشار الصفدي إلى أن الأردن بقي على الدوام، في طليعة المدافعين عن فلسطين، فكان جلالة الملك المفدى يقدم للعالم أجمع سردية الحق بوجه روايات المحتل المضللة، كذلك الأمر كانت جهود جلالة الملكة رانيا تصب في ذات الهدف، وشارك جلالة الملك بعمليات إنزال جوي لإغاثة أهلنا في غزة، وكذلك سمو ولي العهد وسمو الأميرة سلمى، فمن يفعل هذا العمل العظيم؟ ويخاطر بنفسه وأبنائه سوى زعيم جسور مقدام، ليكون هذا الفعل النبيل، كسراً للحصار، في موقف ينبع من واجب الضمير، تجاه أشقاء نلتقي معهم في الدم والقضية والمصير.
وختم الصفدي بالقول: أدام الله، سيدي جلالة الملك المفدى، عنوان عزم ومجد وصمود، وليحفظ المولى الأردن وفلسطين، ويديم بني هاشم، دليلاً للسائلين عن الكرام، فمن استجار بهم أمِن وسلم، ومن كان خلف رايتهم ما خاب ولا ندم، بل كان مفاخراً الدنيا بهذا الحكم الرشيد، الذي ما تلطخ بالدم يوماً، وما كان إلا سنداً وعوناً لأمته، فهنيئاً لنا بفارس بني هاشم، وهنيئاً لمولاي بشعبه الوفي الأصيل.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: مجلس النواب مشروع قانون العفو العام أحمد الصفدي قانون العفو العام جلالة الملک
إقرأ أيضاً:
ليبيا.. انتخابات بلدية بلا نتائج ومفوضية تفاقم الانقسام السياسي
مر أسبوع على إجراء الانتخابات البلدية في ليبيا دون إعلان رسمي عن نتائجها، مما أثار جدلا واسعا وفتح الباب أمام الشكوك بوجود "محاولات" للتلاعب بها في ظل مؤشرات جديدة على احتمال تفاقم الانقسام السياسي في البلاد.
وأدلى الليبيون السبت الماضي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في 58 بلدية في غرب وشرق وجنوب البلاد، وبلغت نسبة المشاركة فيها 74 في المائة، على أن تجرى المرحلة الثانية (59 بلدية) مطلع العام المقبل.
ويصل مجموع البلديات في ليبيا إلى 143 بلدية، 106 منها انتهت ولاية مجالسها، وفق تصريحات سابقة للمفوضية.
وتعاني البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.
Posted by المفوضية الوطنية العليا للانتخابات - High National Elections Commission on Tuesday, November 19, 2024وطرح تأخير إعلان نتائج هذا الاستحقاق لدى الكثيرين علامات استفهام حول الأسباب، كما عبر البعض الآخر عن قلقهم بشأن تأثير ذلك على مستقبل العملية السياسية في ليبيا في ظل المخاوف المتزايدة من تعثر جهود المصالحة في هذا البلد المغاربي.
والجمعة، احتج ناخبون أمام مفوضية الانتخابات بمدينة مصراتة (شرق العاصمة طرابلس)، على إلغاء فرز أصوات الاقتراع بها، محذرين من "التزوير" ومطالبين بتدخل البعثة الأممية لحماية العملية الانتخابية.
مصراتة بيان وقفة امام مقر مفوضية الانتخابات في مصراتة بشان نتائج الانتخابات البلدية ودعوة المجتمع الدولي لحماية العملية الديمقراطية من التدليس والتزوير
Posted by إرفاق العز الفاتح on Friday, November 22, 2024وفي غضون ذلك، يبدو أن الانقسام السياسي في البلاد سيزداد تعقيدا مع إعلان المجلس الرئاسي عزمه إنشاء "مفوضية الاستفتاء والاستعلام الوطني"، وحديث وسائل إعلام محلية عن احتمال أن يستهدف نشاط هذا الجهاز حل مجلس النواب المتمركز في شرق البلاد.
ففي أكتوبر الماضي، خلص اجتماع بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إلى اتفاق يقضي بتفعيل مفوضية الاستفتاء والاستعلام الوطني، وهي الخطوة التي عارضتها حكومة شرق ليبيا ورفعت بشأنها دعوى قضائية لإبطالها.
والأسبوع الماضي قضت محكمة استئناف في مدينة بنغازي (شرق البلاد) بوقف نفاذ قرار المجلس الرئاسي بشأن إنشاء المفوضية، وفق ما أكدته الحكومة المكلفة من مجلس النواب في منشور لها على فيسبوك.
محكمة استئناف بنغازي تستجيب لطلب الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد، وتقضي بوقف نفاذ قرار المجلس الرئاسي بشأن...
Posted by الحكومة الليبية on Sunday, November 17, 2024واعتبرت حكومة شرق ليبيا، التي يرأسها أسامة حماد، خطوة إنشاء مفوضية للاستفتاء "كيانا غير شرعي" و"عبثا بالمؤسسات والهيئات السيادة والشرعية".
وأعاد هذا الجدل النقاش من جديد بشأن الصلاحيات الممنوحة قانونيا لبعض الأجسام السياسية، خصوصا في ظل عدم وضوح حدود السلطات بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية، ما يخلق من حين لآخر صراعات على النفوذ.
وبرزت هذه الانقسامات في عدة محطات مؤخرا، منها الخلاف حول قيادة المصرف المركزي في أغسطس الماضي وتصاعد الخلاف في الأيام الأخيرة حول رئاسة المجلس الأعلى للدولة.
وتباينت آراء المتابعين لوضع السياسي في ليبيا بشأن أسباب تأخر إعلان نتائج الانتخابات البلدية، كما اختلفت آراؤهم بشأن تداعيات الخلاف بين الجديد بين الأجسام السياسية في غرب وشرق البلاد.
الرملي: الصراعات لن تنتهيتعليقا على الموضوع، يرى المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن الصراع بين الأجسام السياسية "لن ينتهي" واصفا تأخر اعلان نتائج الانتخابات البلدية بـ"المخيب للآمال".
وعزا الرملي، في تصريح لـ"الحرة" السبب في تأخير إعلان النتائج إلى "الغموض والتشكيك في مصداقية هيئة الانتخابات"، داعيا المفوضية إلى "إعلان النتائج مهما كانت أو النظر في إجراء انتخابات بديلة إذا كانت نسبة الإقبال ضعيفة".
وتابع "هناك الكثير من الملابسات خاصة ما يهم نسبة المشاركة ويجب توضيح أسباب إخفاق إقناع المواطنين لأن المواطن ينتظر أن يبدأ التغيير من الأعلى أما أن يكون التوجه للبلديات فهو أمر يراه البعض مجرد إلهاء".
على صعيد آخر، يقول الرملي إن الصراعات بين الأجسام السياسية صارت واضحة للجميع ويصعب أن تنتهي، خاصة في ظل "عدم اكتراث المجتمع الدولي الذي يقتصر دوره في تغيير المبعوثين الأمميين".
وتابع "هيئة الاستفتاء الذي أنشأها المجلس الرئاسي أمر جيد وقد تحرك الماء الراكد، ولكن السؤال هو هل هناك تشريعات تضمن تنظيم هذا الاستفتاء وهل سيشمل هذا الاستفتاء كل الليبيين سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب؟".
ويدرك الجميع، يضيف الرملي، أن مجال نفوذ المجلس الرئاسي لا يتعدى الجهة الغربية، بينما يسيطر المشير خليفة حفتر على المنطقة الشرقية والجنوبية.
وختم بالقول إن "الاستفتاء يجب أن يشمل كل الأجسام السياسية ويحب أن يسأل الليبيون عن الاستغناء عن مجلس النواب والرئاسي والأعلى والحكومتين، كل الأجسام السياسية التي إن اتفقت فيما بينها أكلت الغلة وإن اختلفت أفسدت جميع المحصول".
العرفي: مجرد خلط للأوراقبدوره، يقول عضو مجلس النواب في الشرق الليبي، عبد المنعم العرفي، إن تأخير المفوضية في إعلان نتائج الانتخابات البلدية "يطرح علامات استفهام كثيرة حول مدى أداء المفوضية"، مستبعدا في الوقت نفسه، حصول تلاعب بنتائجها.
وأضح العرفي، في تصريح لـ"الحرة"، أن الانتخابات الأخيرة أظهرت "عزوفا" في المشاركة، وأعطت إشارة على عدم استقرار الوضع السياسي في البلاد.
على صعيد آخر، استبعد عضو المجلس النواب نجاح المجلس الرئاسي في تفعيل مفوضية الاستفتاء، لأن هذا الاختصاص "أصيل لمجلس النواب والمجالس التشريعية".
وأضاف "اتفاق جنيف لم يخول للمجلس الرئاسي هذا الاختصاص، وبالتالي ما حصل هو ارباك وخلط للأوراق لا أكثر ولا أقل".
المصدر: الحرة