بحث بـأميركية رأس الخيمة يكشف رؤى جديدة في علاج أورام المخ
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
كشفت الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، عن إنجاز دراسة رائدة باستخدام الذكاء الاصطناعي في ابتكار طريقة جديدة لتحليل البيانات، وإنشاء دليل قيم لتشخيص ورم سرطان الدماغ والاستجابة للعلاج.
شارك في قيادة الدراسة باحث منظمة «سيغما كاي» الدكتور رواد حديفي، رئيس قسم التكنولوجيا الحيوية الطبية في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، والدكتور عروة عبود، الأستاذ المساعد في الأورام العصبية في جامعة كاليفورنيا.
وأشارت الجامعة إلى أن البحث يعد بإحداث ثورة في الطرق، التي يُشخص ويُراقب بها الورم الأرومي الدبقي، وهو نوع من «السرطان»، تبدأ الإصابة به في نوع من الخلايا يُطلق عليه الخلايا النَّجِمية، التي تدعم الخلايا العصبية، وهو شكل شديد العدوانية من سرطان الدماغ، يمثل تحديات هائلة للعلاج والتشخيص، وغالباً ما تقصر طرق المتابعة التقليدية، لاسيما تصوير الدماغ، في الكشف عن السرطان بمراحله المبكرة، أو تقدم نتائج غير دقيقة.
ويقوم البحث على فحص المركبات الصغيرة في الدم «الأيضات»، وتوظيف قياس الطيف الكتلي لتحليل نوع وكمية هذه الجزيئات في عينات المرضى.
وأوضح الدكتور حديفي أن الذكاء الاصطناعي يوفر أدوات غير مسبوقة للارتقاء بتشخيص أورام المخ وعلاجها إلى مستوى جديد، فيما حدد البحث تغييرات كبيرة في المستقلبات المرتبطة بمراحل العلاج، بالاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي، مضيفاً:«ابتكرنا طريقة جديدة لتحليل البيانات، وإنشاء دليل قيم لتشخيص الورم والاستجابة للعلاج».
أخبار ذات صلةمن جهته قال البروفيسور ستيفن ويلهايت، نائب الرئيس الأول للشؤون الأكاديمية ونجاح الطلبة في الجامعة الأميركية، إن البحث، الذي أجراه الدكتور حديفي وفريقه، سيكون له تأثير كبير في علاج أورام المخ على مستوى العالم.
ونُشرت ورقة الدكتور حوديفي حول الذكاء الاصطناعي في استقلاب السرطان في المجلة الدولية Metabolites، بعنوان «تطبيق التعلم الآلي على توصيف السمات الأيضية لدى مرضى الورم الأرومي الدبلي، الذين يخضعون للإشعاع الكيميائي المتزامن».
وفحصت الدراسة 105 عينات بلازما من 36 مريضاً بالورم الأرومي الدبقي يخضعون للعلاج القياسي.
ويمثل البحث المبتكر تقدماً كبيراً في الفهم العام لتطور الورم الأرومي الدبقي والاستجابة للعلاج، ما يدل على إمكانات التحليل الأيضي المعتمد على الذكاء الاصطناعي لإحداث ثورة في علاج سرطان الدماغ.
المصدر: وام
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: رأس الخيمة الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الورم الأرومی
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.