السفير الروسي بواشنطن: روسيا لن تلاحق الولايات المتحدة لطلب التعاون الأمني
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
أكد سفير موسكو لدى واشنطن أناتولي أنتونوف، أن روسيا ستتمكن من محاربة الإرهاب بالتعاون مع الدول الصديقة لها دون الحاجة إلى ملاحقة الولايات المتحدة الأمريكية.
ووفقا لوكالة الأنباء الروسية "تاس"، أوضح أنتونوف للصحفيين بأن روسيا لن تلاحق الولايات المتحدة إذا كانت واشنطن غير راغبة في التعاون في مجال الأمن، قائلًا:"سأقول الأمر ببساطة: هذا هو خيار الولايات المتحدة".
وعلق على تصريح منسق الاتصالات الاستراتيجية لمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي بأنه "لن تكون هناك أي مساعدة أمنية لروسيا والولايات المتحدة" في أعقاب الهجوم الإرهابي (هجوم على قاعة موسيقية خارج موسكو).
وأكد المبعوث "إذا كان الأميركيون لا يريدون التعاون معنا، فلن نلاحقهم، كما قلت"، ونتمكن من حل مشكلة الإرهاب من خلال الجهود المشتركة .
وشدد أنتونوف على أنه تعاون روسيا مع نصف العالم قائلًا:"في الوضع الحالي، سنعمل مع دولنا الصديقة، إنها أكثر من نصف العالم، بما في ذلك أصدقاؤنا من رابطة الدول المستقلة، وكذلك منظمة شنغهاي للتعاون وبريكس...فقد قالت روسيا مرارا وتكرارا إن واشنطن لا تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها، وللأسف، كانت الولايات المتحدة هي التي علقت التعاون معنا في مجال مكافحة الإرهاب".
وتابع:"نحن لا نلاحقهم (الأمريكيين) وليس لدينا أي خطط للقيام بذلك، وسنعمل بمفردنا للقضاء على جذور الإرهاب كما فعلوا، ولا يزال البعض منهم في روسيا للأسف".
يشار إلى أن مساء يوم 22 مارس، استهدف هجوم إرهابي قاعة الموسيقى في قاعة مدينة كروكوس في كراسنوجورسك، منطقة موسكو، بالقرب من حدود مدينة موسكو، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 139 شخصًا وأصابة 182 آخرون، وتم إلقاء القبض على 11 شخصًا يشتبه في تورطهم في الهجوم الإرهابي، من بينهم أربعة مسلحين تم احتجازهم في منطقة بريانسك، جنوب غرب موسكو، أثناء محاولتهم البحث عن ملجأ عبر الحدود الأوكرانية القريبة، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقتها في خطاب متلفز، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الجانب الأوكراني أعد "نافذة" على الحدود خاصة لعبور الإرهابيين دون أن يتم اكتشافهم، وتعهد بتحديد ومعاقبة كل من يقف وراء الهجوم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: روسيا الإرهاب الولايات المتحدة الأمريكية موسكو واشنطن البيت الأبيض كروكوس فلاديمير بوتين بوتين أوكرانيا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
مواجهة حادة بين موسكو وواشنطن.. دبلوماسية جديدة أم "لعب بالنار"؟.. بوتين يشعل غضب ترامب.. الرئيس الأمريكي يهدد بفرض رسوم جمركية على النفط الروسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لا تزال محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا تشهد تعثرًا كبيرًا، مما دفع الرئيس الأمريكي ترامب إلى التعبير عن غضبه إزاء التطورات الأخيرة. في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن الضغط على موسكو لإنهاء النزاع، يبدو أن التقدم في هذا الملف بطيء للغاية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الجهود الدبلوماسية.
أبدى ترامب استياءه الشديد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الجمود الذي يواجهه ملف وقف إطلاق النار. وأشار إلى أنه كان يتوقع تقدمًا ملموسًا في المحادثات، إلا أن الجانب الروسي لا يزال مترددًا في تقديم تنازلات واضحة. هذه التطورات دفعت الرئيس الأمريكي إلى التفكير في خيارات أخرى للضغط على موسكو.
وقال الكرملين، إن روسيا والولايات المتحدة تعملان على أفكار لتسوية سلمية محتملة في أوكرانيا وبناء علاقات ثنائية رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه "غاضب" من فلاديمير بوتين.
وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز، إنه كان غاضبا للغاية بعد أن انتقد الزعيم الروسي مصداقية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واقترح الرئيس الأمريكي أنه قد يفرض رسوما جمركية ثانوية تتراوح بين 25٪ و50٪ على مشتري النفط الروسي.
وأكد ترامب في وقت لاحق للصحفيين، أنه يشعر بخيبة أمل تجاه بوتين لكنه أضاف: «أعتقد أننا نحقق تقدما خطوة بخطوة».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، ردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب، إن موسكو تواصل العمل مع واشنطن وأن بوتين يظل منفتحا على الاتصالات مع ترامب.
وقال بيسكوف: «نحن نواصل العمل مع الجانب الأمريكي، أولا وقبل كل شيء لبناء علاقاتنا الثنائية، التي تضررت بشدة خلال الإدارة (الأمريكية) السابقة».
وتابع: «نعمل أيضًا على تنفيذ بعض الأفكار المتعلقة بالتسوية الأوكرانية. هذا العمل جارٍ، ولكن حتى الآن لا توجد تفاصيل محددة يُمكننا أو ينبغي لنا إخباركم بها. إنها عملية تستغرق وقتًا طويلًا، ربما بسبب تعقيدها».
وقال إنه من الممكن ترتيب مكالمة بين ترامب وبوتين في وقت قصير إذا لزم الأمر، رغم أنه لم يتم تحديد موعد لذلك هذا الأسبوع.
وقال ترامب، الذي يقول إنه يريد أن يتذكره الناس كصانع سلام، مرارا وتكرارا إنه يريد إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا وحذر من مخاطر تصاعده إلى حرب عالمية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأكد ترامب يوم الاثنين، أثناء حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أنه سيفرض رسوما جمركية ثانوية إذا لم يتعاون بوتن.
قال ترامب في المكتب البيضاوي: «أريد أن أراه يعقد صفقةً تمنع قتل الجنود الروس والأوكرانيين وغيرهم. أريد التأكد من أنه يفي بوعوده، وأعتقد أنه سيفعل».
وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، إنه أبلغ ترامب خلال اجتماع في فلوريدا يوم السبت بضرورة تحديد موعد نهائي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا من أجل تحقيق ذلك.
وأوضح «ستوب» في مقابلة مع سكاي نيوز، «لقد خرجت بانطباع بأنه من الواضح أنه الشخص الوحيد الذي يمكنه التوسط في السلام ووقف إطلاق النار، لأنه الوحيد الذي يخشاه بوتن وبهذا المعنى يحترمه، مشيرًا إلى أنه كنا نتحدث كثيرًا عن وقف إطلاق النار، والإحباط الذي شعر به بسبب عدم التزام روسيا به».
ومن جانبه قال ترامب لشبكة إن بي سي: «إذا لم نتمكن أنا وروسيا من التوصل إلى اتفاق لوقف إراقة الدماء في أوكرانيا، وإذا اعتقدت أن ذلك كان خطأ روسيا... فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط، على كل النفط القادم من روسيا».
واستكمل: «هذا يعني أنه إذا اشتريتَ نفطًا من روسيا، فلن تتمكن من ممارسة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة. ستكون هناك رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات النفط، تتراوح بين 25 و50 نقطة مئوية على جميع واردات النفط«.
ولم تشهد أسعار النفط تغيرا يذكر يوم الاثنين مع محاولة التجار استشراف شكل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية ثانوية على ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتشتري الصين والهند حوالي 80% من صادرات النفط الخام الروسية. وصرح التجار الصينيون بأنهم غير منزعجين من التهديد، بينما أكدت بكين أن تعاونها مع روسيا لم يكن موجهًا ضد أطراف ثالثة، ولم يتأثر بها. ورفضت الهند التعليق.
وفي ظل الجهود التي يبذلها ترامب لإنهاء القتال في أوكرانيا، تم طرح التعاون في مجال المعادن من قبل كييف وموسكو، على الرغم من أن ترامب قال يوم الأحد إن زيلينسكي يريد التراجع عن صفقة مقترحة.
وفي ذات السياق قال مبعوث بوتين للاستثمار كيريل دميترييف، إن روسيا والولايات المتحدة بدأتا محادثات بشأن المعادن الأرضية النادرة المشتركة ومشاريع أخرى في روسيا، وقد أعربت بعض الشركات بالفعل عن اهتمامها بها.
وأضاف بيسكوف للصحفيين: «لا توجد تفاصيل محددة حتى الآن، لكن الاهتمام واضح. هذا الاهتمام متبادل لأننا نتحدث عن مشاريع ذات منفعة متبادلة».