عاجل| 50 مليون يورو تمويل تنموي من الوكالة الفرنسية للحكومة المصرية
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
وقعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، مع الوكالة الفرنسية للتنمية، اتفاق تمويل تنموي بقيمة 50 مليون يورو ومنحة بقيمة 1.5 مليون يورو، كما شهدت توقيع اتفاق منحة بين الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، بقيمة 10 مليون يورو، لتصل إجمالي التمويلات إلى 61.5 مليون يورو، من أجل تنفيذ المرحة الثالثة لاستكمال مشروع محطة معالجة مياه الجبل الأصفر، الذي يهدف إلى المساهمة في تحسين خدمات معالجة مياه الصرف الصحي على مستوى الدولة، من خلال تنفيذ إحدى أكبر محطات معالجة المياه في مصر، والشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، والعلاقات الوثيقة بين مصر و"فريق أوروبا".
قام بالتوقيع من الجانب الفرنسي، السيد/ إريك شوفالييه، السفير الفرنسي لدى مصر، والسيدة/ كليمنس فيدال دي لابلاش، مدير مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر، كما وقع من جانب الاتحاد الأوروبي، السفير/ كريستيان برجر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، وحضر فعاليات التوقيع، الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون البنية التحتية، والسيد/ أوليفييه ريتشارد، نائب مدير عام الإدارة العامة للعولمة بوزارة أوروبا والشئون الخارجية لحكومة فرنسا، وعدد من المسئولين.
ويهدف التعاون المشترك بين الحكومة وشركاء التنمية، إلى توسيع وتنفيذ واحدة من أكبر محطات معالجة مياه في مصر لخدمة 17.5 مليون نسمة بحلول عام 2040، من خلال خدمات جمع ومعالجة مياه الصرف الصحي، ومن المقرر أن تُسهم المرحلة الثالثة في زيادة قدرات المحطة بمقدار مليون متر مكعب / يوميًا، من خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة والمعالجة الثلاثية بما يمكن من توفير المياه المعالجة في الري الزراعي، وهو ما يدعم جهود الدولة للتكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز الموارد المائية من المصادر غير التقليدية، كما تعزز آليات عمل المحطة مفهوم الاقتصاد الدائري، من خلال استخدام "الحمأة" في توليد الغاز الحيوي بما يوفر مصدر متجدد للطاقة لتوليد 80% من احتياجات الكهرباء لتشغيل المحطة، كما يخفض من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الطاقة الكهربائية التقليدية.
ومن جانبها صرحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، قائلة «قطاع المياه يحظى بأولوية كبيرة لدى الدولة المصرية، نظرًا لدوره المحوري في كافة القطاعات الأخرى، وتأثيره على تحقيق التنمية الشاملة، ويتزامن توقيع تمويلات المرحلة الثالثة من محطة الجبل الأصفر – الذي يعد أحد مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية - مع احتفالات اليوم العالمي للمياه. ستعمل هذه المرحلة على زيادة عدد المستفيدين من المشروع إلى 17 مليون نسمة، وتوفير المياه الصالحة للري، وتحسين حياة المواطنين».
وأضافت «المشاط»، أنه من خلال الاتفاق يتيح الجانب الفرنسي منحة بقيمة 1.5 مليون يورو إلى جانب التمويل، بينما يتيح الاتحاد الأوروبي 10 ملايين دولار، للمرحلة الثالثة من محطة الجبل الأصفر، موضحة أنه في ضوء الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة، فإنه يجري تنفيذ العديد من المشروعات، ليستحوذ الهدف السادس على نحو 20% من محفظة التعاون الإنمائي.
وذكرت وزيرة التعاون الدولي، أن هذا التعاون البناء جزء من العلاقات المشتركة تحت مظلة مبادرة "فريق أوروبا" التي تم تسليط الضوء عليها خلال مجلس المشاركة المصرية الأوروبية ببروكسل، متوجهة بالشكر للفرق الفنية من شركاء التنمية ووزارة التعاون الدولي، وكذلك وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على تنسيق العمل المشترك لإتمام الاتفاقية وتعزيز التعاون من أجل تنفيذ المشروع وتحقيق الاستفادة القصوى.
ومن ناحيته وجه الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون البنية التحتية، الشكر لوزارة التعاون الدولي على الجهود المبذولة مع شركاء التنمية لتوفير التمويلات المطلوبة لتنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحى، مؤكدًا أهمية مشروع محطة معالجة مياه الجبل الأصفر في تعزيز رؤية الدولة في مجال معالجة المياه وتحسين الحياة الصحية والاجتماعية للسكان في المناطق المستهدفة.
ومن جانبه صرح السفير الفرنسي لدى مصر "بعد أسبوع من التزام مصر والاتحاد الأوروبي بشراكة استراتيجية وشاملة، نحن هنا للتأكيد على التعاون المشترك. يعد الأمن المائي وإدارة المياه أحد الموضوعات الرئيسية للتعاون في إطار ة تلك الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفرنسا ملتزمة بقوة بالاستفادة من التعاون الثنائي، للمساهمة في تحقيق هذه الأهداف، وتعد محطة الجبل الأصفر مثالًا لما يمكن أن نحققه من خلال هذا التعاون، وتحسين خدمات الصرف الصحي لـ 17 مليون نسمة بالقاهرة".
وصرح السفير بيرجر قائلًا: "إن محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الجبل الأصفر هي نتيجة للتعاون الوثيق بين فريق أوروبا والحكومة المصرية، حيث نسعى جاهدين لخلق مستقبل أكثر إشراقًا وصحة للمجتمعات في جميع أنحاء مصر، وتعزيز جهود الحفاظ على البيئة.
جدير بالذكر أن وزارة التعاون الدولي، تعمل في إطار رؤية الدولة على توفير التمويلات التنموية الميسرة والمنح التنموية لتنفيذ مشروعات المياه ومحطات معالجة مياه الصرف، وخلال الفترة من 2020 إلى 2023، أبرمت وزارة التعاون الدولي، العديد من الاتفاقيات في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية والإسكان والصرف الصحي، بلغت قيمتها 1.7 مليار دولار.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الوكالة الفرنسية للتنمية معالجة میاه الصرف الاتحاد الأوروبی التعاون الدولی الجبل الأصفر الصرف الصحی ملیون یورو من خلال فی مصر
إقرأ أيضاً:
كيف أسهمت رجاء ياقوت صالح في تعزيز العلاقات الثقافية المصرية الفرنسية
لطالما كانت العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا ذات طابع مميز، حيث لعبت الترجمة والأدب دورًا رئيسيًا في هذا التواصل. ومن بين الأسماء البارزة التي ساهمت في تعزيز هذه العلاقات رجاء ياقوت صالح، الأكاديمية والمترجمة المصرية التي كرّست حياتها لنقل الفكر الفرنسي إلى العالم العربي. لم تكن مجرد أستاذة جامعية، بل كانت جسرًا بين ثقافتين، ساعية إلى إثراء المكتبة العربية بأعمال أدبية وعلمية فرنسية قيّمة.
جهودها في الترجمة والأدبأحد أبرز إسهامات رجاء ياقوت صالح في تعزيز العلاقات الثقافية المصرية-الفرنسية كان عملها في الترجمة. فقد اهتمت بترجمة الأدب الفرنسي الحديث ونقل أفكاره إلى القارئ العربي، مما ساهم في زيادة الوعي بالأدب والفكر الفرنسيين.
من أهم أعمالها المترجمة كتاب “صناعة الكتاب بين الأمس واليوم”، الذي يُعد مرجعًا مهمًا في دراسة تطور الطباعة والنشر. كما قدمت كتاب “مدخل إلى الشعر الفرنسي الحديث والمعاصر”، والذي عرّف القارئ العربي بالتيارات الشعرية الحديثة في فرنسا، مما ساعد في خلق تواصل ثقافي وفكري بين اللغتين.
التكريم والاعتراف الدوليلم تمرّ جهود رجاء ياقوت صالح دون تقدير، حيث حصلت على وسام فارس من الحكومة الفرنسية، وهو أحد أرفع الأوسمة التي تُمنح لمن يساهمون في نشر الثقافة الفرنسية عالميًا.
كما حصلت على جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة عام 1988، تأكيدًا على دورها في إثراء المشهد الثقافي المصري. هذه الجوائز لم تكن مجرد تكريم شخصي، بل اعترافًا بدور الترجمة في تعزيز التواصل بين الثقافات، وهو ما عملت عليه طوال حياتها.
تأثيرها الأكاديمي والمجتمعيلم يقتصر تأثير رجاء ياقوت صالح على الترجمة فقط، بل امتد إلى مجال التعليم الأكاديمي، حيث شغلت منصب عميدة كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر بين عامي 1988 و1994. خلال هذه الفترة، ساهمت في تطوير مناهج تدريس اللغة الفرنسية، وأشرفت على العديد من الأبحاث التي تناولت الأدب الفرنسي وعلاقته بالثقافة العربية. كما حرصت على تقديم طلابها إلى الفكر الفرنسي من منظور نقدي، مما أسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين والمترجمين.