"أنا اسمي سعيد الهوا.. من اسكندرية" أغنية بكلمات بسيطة كانت بمثابة كشاف نور سُلط على فنان شعبي بسيط قبل عدة سنوات، فقد حفظت كلماته واستمعت الأغنية آلاف المرات بل ملايين، ولكن رحيل المطرب الإسكندراني كان أهدى من أصداء أغنيته الشهيرة.

نجم السوشيال ميديا

سعيد الهوا الذي طمس اسم شهرته اسمه الحقيقي "ممدوح الأصيل" وخاصة بعد أن اشتهرت أغنيته على مواقع التواصل الاجتماعي فأصبحت شهرته باسم أغنيته.

و"واحد أمبليه" تلك الجملة التي لا نعرف معنى لها حتى الآن، كانت سببًا في اكتساحه ساحة السوشيال ميديا بقوة في صوة "كوميكس" ومقاطع فيديوهات ساخرة.

ورغم أن الفنان الشعبي ابن كوم الدكة كان يحب الغناء ويزاوله منذ أن كان في عمر الـ 8 أعوام في المدرسة والحفلات المدرسية،  ألا أنه اقتصر على الغناء في الأفراح، حتى اشتهر ببعض أغانيه وعلى رأسها "أنا اسمي سعيد الهوا".

الشبح الأكثر ندرة.. اكتشاف مخلوق بحري مخيف من أقدم سلالات الأسماك أخطر جزيرة على سطح الأرض لم يدخلها حي إلا وفقد حياته..ما القصة؟
سر أغنية "سعيد الهوا" وانطوائه

يحكي "سعيد الهوا" في لقاء له عن السر وراء نجاح أغنيته، فقال:" الأغنية دي عملتها توليفة كده، كنت في مأزق وقاعد مش ورايا حاجة وطلعت مني بالشكل ده".

ابتعد عن الفن لهذا السبب، وقال "في ناس كتير بتغني متعرفش أي حاجة عن الغنا، السبب ده اللي خلاني أنا بعدت"، وأكدت على أن ابتعاده نابع عن انطوائه، "أنا انطوائي شوية كان اللي يسأل عني في القاهرة ميلاقنيش واللي يسأل عني الإسكندرية برضو ميلاقنيش، ومعملتش كرسي ليا في بابا الشعرية ولا عملت كرسي في شارع محمد علي، فكان اللي يعرفني نادر أوي".


فيلم وبرنامج قدموا الفنان الشعبي للجمهور

سنوات نسمع فيها الصوت بصورة قديمة حتى كشف "سعيد الهوا" عن نفسه بوجه وجسده في فيلم قصيره أعده موقع دوت مصر وهو فيلم "69".

أما المرة الثانية لظهوره كانت في برنامج رامز جلال الرمضاني "رامز واكل الجو" حيث ظهر في الحلقة مع "أحمد التباع"، كان ذلك عام 2015.

تصريحات نارية تضع الفنانة حورية فرغلي في صدارة التريند المالية تحسمها بقرار رسمي..هل تصرف الحكومة مكافأة شهر للموظفين في عيد الفطر؟ يد تعمل وصوت يغني

بينما مسيرته العملية فكان يعمل سمكري سيارات حتى عمل بشكل اكثر احترافي في الغناء الشعبي بالأفراح، وكان يساند عمله في الأفراح بالعمل سائق تاكسي.

تركته الغنائية

لم يرث محبو سعيد الهوا وأبناؤه بعد وفاته المنية أمس سوى 4 ألبومات وهي: شيل ده من ده، استعجال، نصيحة، بكرة تجرب.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سعید الهوا

إقرأ أيضاً:

ساكو الأخير.. حكاية الذهب اليدوي في عنجر اللبنانية

 بيروت- "الأرمن ذهب لبنان"، هكذا يختصر ساكو شانكيان، أحد آخر الحرفيين الأرمن، علاقته بحرفة صياغة الذهب اليدوي، التي تحتضر ببطء في لبنان، كما هي الحال في العالم أجمع.

هذه المهنة التي كانت ركيزة اقتصادية وثقافية لجالية أرمنية عريقة، تنزوي اليوم تحت وطأة آلات المصانع الحديثة، التي تنتج آلاف القطع في ساعات، لكنها تفتقر إلى "الروح"، على حدّ تعبيره.

من حلب إلى عنجر

وترتبط علاقة الأرمن بحرفة صياغة الذهب يدويا بتاريخ نزوحهم الكبير من تركيا إلى لبنان عام 1920. يومها، حملوا معهم أدواتهم ومهاراتهم وأسّسوا نواة لقطاع اقتصادي مهم في بيروت، بلغ ذروته في ستينيات القرن الماضي بسوق الذهب الملاصق لساحة الشهداء، الذي تحوّل إلى مقصد للسياح العرب والأجانب، حتى في أوج الحرب اللبنانية.

عقد يرجع تصميمه لـ300 سنة صنعه يدويا الصائغ ساكو  (الجزيرة)

يستعيد ساكو ذكرياته قائلا إنّه تتلمذ على يد دانكستو هانكسيان وريج دارنبايان في أربعينات القرن الماضي، وكانا أول من أنشأ ورشا لصياغة الذهب يدويا في الأشرفية والدورة، قبل أن تنتقل لاحقا إلى برج حمود.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت: "توسّعت المهنة مع قدوم آل بوغوصيان من حلب، وازدهرت بسرعة في عنجر ضمن التجمعات الأرمنية".

إعلان بين التكنولوجيا والشغف.. الحرفة في مهبّ الريح

لكن ذلك العصر الذهبي بات من الماضي. "لم يبقَ من الحرفيين اليدويين إلا قلة قليلة"، يقول ساكو بأسى. ويشرح أن السوق اللبناني بات يعجّ بذهب مستورد من تايوان والصين، في حين تنتج نحو 400 ورشة حديثة آلاف القطع يوميا، مما دفع بحرفته نحو التراجع الكبير: "كنت أُصنّع أو أرمم 20 كيلو سنويا، أما اليوم فلا أُنجز أكثر من كيلوين".

ويمتد الوجود الأرمني في لبنان لأكثر من 3 قرون، لكن الموجة الأكبر من النزوح كانت بين عامي 1916 و1939. واليوم، يتراوح عدد الأرمن اللبنانيين بين 150 و160 ألفا، يشغل بعضهم مناصب سياسية، ويتمسكون بلغتهم وهويتهم وحرفهم، وعلى رأسها صياغة الذهب. فهل هناك جيل جديد يحمل الشعلة؟

العثور على حرفيين يدويين لتصميم الذهب أصبح أمرا نادرا بحسب خبراء (الجزيرة)

يؤكّد ميكيل شانكيان (نجل ساكو) أنّه يتعلّم أسرار المهنة من والده، ويعمل على تطوير مهاراته لإحياء هذا التراث: "أؤمن بوجود زبائن يقدّرون الخاتم أو العقد المصنوع يدويا، لأنه يحمل فنا راقيا وجودة عالية، ويُكمل شخصية من يرتديه".

رغم اعترافه بصعوبة مواجهة التكنولوجيا الحديثة، يشير شانكيان إلى أنّ ارتفاع سعر كيلو الذهب إلى 100 ألف دولار يمثل عائقا كبيرا، يُضاف إلى اكتساح المعامل الكبرى للسوق. لكنه يصرّ على الاستمرار: "أنا مُصر على المواجهة كي أرضي ضميري، وأحافظ على ريادة أهالي عنجر في هذا المجال".

 ماذا يقول خبراء السوق؟

يشير هادي جبارة، خبير تصنيع الذهب وتقييم الألماس، إلى أن العثور على حرفيين يدويين أصبح أمرا نادرا: "نواجه صعوبة في تلبية طلبات بعض الزبائن، خاصة المغتربين وهواة القطع الفريدة".

ويضيف للجزيرة نت "نحن في زمن التكنولوجيا الحديثة، يجب أن نكون واقعيين. السوق اللبناني يعتمد كليا تقريبا على إنتاج المعامل الحديثة، التي يديرها محترفون معظمهم من الأرمن".

إعلان

ويلفت جبارة إلى أن القطاع يشهد نموا كبيرا داخليا، بسبب لجوء اللبنانيين إلى الذهب كملاذ آمن في ظل الأزمة الاقتصادية، ويضيف: "لامس حجم التصدير إلى الخارج 90% من الكميات المصنعة محليا أو المعاد تصديرها".

لكن رغم هذا النمو، فإن جبارة يعترف بأن المنتج الآلي لا يضاهي في قيمته الفنية القطع المصنوعة يدويا: "الآلات تنتج ألف خاتم مرصع بالألماس خلال ساعات، لكن السوق لا ينتظر أحدا".

ويبقى السؤال مطروحا: هل تُنقذ الدولة اللبنانية، أو حتى مؤسسات المجتمع الأرمني، هذه الحرفة قبل أن تندثر؟ وهل يجد الجيل الجديد ما يكفي من الشغف والدعم ليواصل طريق ساكو، آخر الحرفيين في عنجر؟

مقالات مشابهة

  • تشييع جثمان النائبة رقية الهلالي وسط حضور شعبي مهيب في سوهاج
  • بـمثل شعبي.. هكذا ردّ النائب قبلان على مطالبة أورتاغوس نزع سلاح الحزب
  • إعادة الأمل.. حكاية سيدة عراقية تنذر حياتها لإزالة الألغام
  • ساكو الأخير.. حكاية الذهب اليدوي في عنجر اللبنانية
  • عقب انتهاء Mathematics.. إد شيران يطلق أغنيته الجديدة Azizam
  • Azizam.. إد شيران يطرح أغنيته الجديدة
  • السد القطري يتضامن مع نجمه الجزائري عطّال بعد حكم سجنه في فرنسا
  • الزمالك ينفي إصابة نجمه بكسر في وجه القدم
  • عيدية للفاشر السلطان “غداً تجف مدامعي.. وتزول عن (شعبي) الكروب “
  • ريال مدريد يجدد عقد نجمه الشاب دييجو أجوادو