صربيا تهدد بالانسحاب من مجلس أوروبا إذا سمح لكوسوفو بالانضمام إليه
تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT
مع اقتراب كوسوفو من الحصول على عضوية مجلس أوروبا، ألمح الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى إمكانية انسحاب صربيا من المنظمة الدولية إذا حصلت كوسوفو على العضوية.
وذكرت شبكة البلقان الإخبارية المتخصصة في شئون أوروبا الشرقية وأوراسيا أن بلجراد لا تعترف باستقلال كوسوفو وتمارس ضغوطا مكثفة لإبقاء الدولة الجديدة خارج المنظمات الدولية، وعلى الرغم من ذلك فقد تم قبول ترشيح كوسوفو لعضوية مجلس أوروبا في العام الماضي، ومن المقرر أن يتم اتخاذ القرار بشأن قبولها كوسوفو في شهر مايو المقبل.
وفي مقابلة تلفزيونية، أعرب فوتشيتش عن استياء صربيا من احتمال قبول كوسوفو في مجلس أوروبا، ملمحا إلى عواقب وخيمة على المشهد الجيوسياسي في المنطقة، حيث قال إنه إذا تم قبول كوسوفو "سنرى ما إذا كانت صربيا ستبقى في مجلس أوروبا أم لا".
وكانت فيولا فون كرامون، المقررة الدائمة لكوسوفو في البرلمان الأوروبي، قد ذكرت على منصة التواصل الاجتماعي بأن المزاعم التي تشير إلى انسحاب صربيا من مجلس أوروبا إذا تم قبول كوسوفو لن يحدث وهي مجرد "خدعة"، مشيرة إلى أن الأمر يعود إلى أعضاء مجلس أوروبا أن يقرروا بأنفسهم من سيقبلون.
ومؤخراً، اتخذ رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي خطوة مفاجئة، حيث سمح بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية بمنح 24 هكتاراً من الأراضي للدير الأرثوذكسي الصربي فيسوكي ديكاني، وهو ما يُنظر إليه باعتباره خطوة حاسمة نحو انضمام كوسوفو المحتمل إلى مجلس أوروبا.
وكانت كوسوفو قد تقدمت بطلب للحصول على عضوية مجلس أوروبا في مايو 2022، ووافقت اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا على طلبها في اجتماع استثنائي عقد في 24 أبريل عام 2023.
ومن المقرر أن تعقد الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في منتصف إبريل المقبل، في حين من المقرر أن يعقد اجتماع مجلس الوزراء، حيث سيتم تحديد عضوية كوسوفو، في أواخر مايو القادم.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس أوروبا هو منظمة حكومية دولية تضم 47 دولة عضوة، وهو مكلف بدعم حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في جميع أنحاء أوروبا.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس الصربي المنظمة الدولية مجلس أوروبا المشهد الجيوسياسي مجلس أوروبا
إقرأ أيضاً:
فريق من جامعة خليفة يطور مركبات عضوية للحصول على خلايا شمسية فاعلة
أبوظبي: ميثا الانسي
شارك فريق من مركز التحفيز والفصل في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، في بحث يهدف إلى دراسة طبيعة «المواد الناقلة للثقوب»، وهي مركبات عضوية تساعد على نقل الشحنات الكهربائية على نحو يتسم بالكفاءة في نطاق الخلايا الشمسية، مع الحرص على عدم تحلل هذه الخلايا في الوقت نفسه.
ويرى أفراد الفريق البحثي أن تطوير المواد الناقلة للثقوب يُعَد جزءاً رئيسياً من حل المعضلة المتمثلة في ضمان استقرار واستمرارية «خلايا بيروفسكايت الشمسية»، والمسماة باسم مركب «بيروفسكايت» البلوري، وهي خلايا ذات كفاءة عالية في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء ويمكن إنتاجها بكلفة أقل من كلفة إنتاج الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون والتي لطالما هيمنت على سوق الطاقة المتجددة، وتواجه الألواح الشمسية التقليدية الآن منافساً جديداً يمكنه أن يجاريها في أدائها، وهو «خلايا بيروفسكايت الشمسية»، إلا أن استقرار واستمرارية هذه الخلايا يمثلان عقبة هائلة تعوق إنتاجها بكميات كبيرة.
ويشمل الفريق البحثي، الدكتور شاكيل أفراج والدكتورة مروة عبدالله والدكتور أحمد عبد الهادي، وقد تعاونوا مع باحثين من «الجامعة المركزية الوطنية» في تايوان، لدراسة المواد الناقة للثقوب.
وأوضحوا أن المواد الناقلة للثقوب تؤدي دوراً حيوياً في خلايا بيروفسكايت الشمسية يتمثل في المساعدة على استخلاص الشحنات الموجبة (الثقوب) التي تتولد عندما يضرب ضوء الشمس طبقة مركب «بيروفسكايت»، وتُستخدم المواد الناقلة للثقوب على نطاق واسع، لكنها تعاني عيوباً كارتفاع تكاليف الإنتاج ومحدودية الاستقرار والحاجة إلى مواد كيميائية مُضافة يمكنها إسراع عملية التحلل، ويجري الآن تصميم جزيئات عضوية ذات تركيبات حلقية غير متجانسة ومتعددة الحلقات، وهي أُطُر كيميائية تُحسِّن مستويات نقل الشحنات وتعزز الاستقرار الحراري والصلابة على المدى الطويل لدى خلايا بيروفسكايت الشمسية.
ويتصدى الباحثون للتحديات الرئيسة التي تعيق أداء خلايا بيروفسكايت الشمسية، بالتعديل في تركيب المواد الناقلة لثقوب ويجري الآن تصميم مواد جديدة لنقل الثقوب ذات تركيبات جزيئية أكثر فاعلية، تقاوم التحلل في درجات الحرارة المرتفعة وتتسم بتنظيم أفضل لمستويات الطاقة لتقليل فقدان الطاقة وتتمتع بخواص لا مائية للحيلولة دون حدوث التلف الناجم عن الرطوبة، والذي يُعَد سبباً شائعاً لتحلل الخلايا الشمسية، وتؤدي هذه التطورات إلى توفر خلايا شمسية ذات أداء أعلى واستمرارية أطول يمكنها أن تساعد على وصول خلايا بيروفسكايت الشمسية إلى مستوى يُستفاد منها تجارياً بشكل أسرع.
وأشار الباحثون إلى أنه دفعت الاختراقات العلمية الأخيرة خلايا بيروفسكايت الشمسية إلى الارتقاء بمستويات كفاءتها ورفعها إلى ما يتجاوز 26 في المئة، وهو ما يعزز تنافسيتها مع الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون، إلا أن أعضاء الفريق البحثي في جامعة خليفة يرون أن الاستقرار يبقى هو العقبة الأخيرة التي تحول دون بدء إنتاج خلايا بيروفسكايت على نطاق كبير، ويمكن بالتركيز على ابتكارات الكيمياء العضوية تطوير مواد تسهم في تحسين الأداء وتُحدِث ثورة في صناعة الطاقة المتجددة، وتوفر بديلاً بكلفة اقتصادية منخفضة، وفي نفس الوقت أكثر وأكفأ للتكنولوجيات الشمسية الحالية.