الأسبوع:
2025-04-05@18:40:12 GMT

«المظاهر الاحتفالية لشهر رمضان في تونس»

تاريخ النشر: 26th, March 2024 GMT

«المظاهر الاحتفالية لشهر رمضان في تونس»

دخل الإسلام تونس في عام 27 هجرية في عهد الخليفة عثمان بن عفان عندما أرسل عبد الله بن أبي الصرح لمواصلة فتح بلاد أفريقيا وقد تم تأسيس مدينة القيروان وهي من أوائل المدن الإسلامية في بلاد المغرب العربي في عهد القائد عقبن بن نافع الذي أسس جامع القيروان الشهير، ومنها انطلقت هجرات القبائل العربية التي جاءت لدول أفريقيا ليصبح العرب جزء هام من سكان البلدان الأفريقية مما شجع على نشر الدعوة الإسلامية، يبلغ عدد سكان تونس 10.

6 مليون نسمة يدين 98% منهم بالإسلام دين الدولة الرسمي ومعظمهم من أهل السنة الذين ينتمي الغالبية العظمى منهم بالمذهب المالكي من أهم المدن تونس العاصمة ومدينة سوسة، وجربة والقيروان، وقد شكل جامع الزيتونة بالعاصمة مع الجامع الأزهر في مصر منارة للثقافة الإسلامية إضافة لوجود العديد من الرموز التاريخية التي جاءت من تونس وأثرت في نهضة الثقافة الإسلامية، ومازالت تونس ومدنها محافظة على إرثها الثقافي والمعماري من شمالها إلى جنوبها بسبب تعاقب حضارات مختلفة عليها ومازالت تونس العتيقة في قلب العاصمة تحافظ على الطراز المعماري والحضاري وجمال المنازل التي توارثتها الأجيال وحافظت على رونقها وإخضاعها للترميمات والحفظ والصيانة بشكل دوري من جانب الشعب التونسي، ومن مساجدها التاريخية الوفيرة مسجد عقبة بن نافع بمدينة القيروان 650م وجامع الزيتونة بتونس 850م، والجامع الكبير في صفاقس 849م، والجامع الكبير بسوسة 651م

ويهتم الشعب التونسي اهتمام كبير بالتراث والحفاظ على عاداته وتقاليده ومظاهره الاحتفالية في الأعياد والمناسبات الدينية مما يوضح التنوع الثقافي للمجتمعات الإسلامية في إطار من وحدة المفاهيم الدينية والإسلامية، ويحتل الاحتفال بشهر رمضان صدارة الاحتفالات الدينية في تونس.

لرمضان في تونس سحر خاص حيث يهتم الشعب التونسي به قبل دخوله حيث تعد المساجد وتهيئ المنازل وعند دخوله يستقبلوه بالفرحة والحفاوة البالغة وتتزين المساجد بالمصابيح كما تتزين الشوارع والبيوت وواجهات المحلات المختلفة والمقاهي ونوادي شرب الشاي ويحلو الشهر الكريم وتشعر بعبقه في الشوارع والزنقات الضيقة التي تشبه الحواري الإسلامية في المدن القديمة الزاهرة، ويبدأ الإفطار بتناول التمر والحليب والفطائر وشرب الشاي الأخضر بالنعناع أو القهوة ثم الذهاب إلى المساجد المنتشرة في كل أرجاء تونس حيث يصبح للمساجد التاريخية قداسة خاصة في شهر رمضان حيث تزدحم بالمصلين مع انتشار الزحام ليلا حيث تقدم المحلات أشهر الأطباق والحلويات التونسية ناهيك عن أنواع التمور المعروضة مع المخبوزات من أجل الإفطار وبعد صلاة العصر يحدث الرواج استعدادا للإفطار حيث تقوم الأسرة التونسية بإعداد الإفطار الذي يكون فرصة للم شمل الأسرة وبعد الإفطار يذهبون للصلاة ثم يعودون لتناول الوجبة الرئيسية..

وتنتشر مجالس وحلقات الذكر والوعظ الديني بكل أشكالها في المساجد والندوات الدينية حيث قراءة القرآن وحصص الحديث النبوي، وتنظم السلطات التونسية مسابقات القرآن الكريم بكافة المساجد بالبلاد ومن أشهرها المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم التي يشارك فيها دول إسلامية كثيرة ويتولى الرئيس التونسي تسليم الجائزة، ويتم الاجتهاد في العشر الأواخر ويتم الاحتفال أيضا بليلة 27 رمضان حيث يتم ختم القرآن، وطوال الشهر تقام موائد الرحمن في مختلف أنحاء البلاد حيث تقدم المساعدات المادية والعينية للفقراء.

ويعتبر رمضان فرصة للتكافل الاجتماعي ولم شمل الأسر حيث تتم فيه الخطبة ويتم فيه ختان الأطفال مع الأناشيد الدينية وفرق المدح الديني وهي فرق منتشرة في تونس وتتميز بإحياء التراث من ألحان ومدح ودعاء وتسمى السلامية، كما تنتشر الطرق الصوفية لإحياء التراث الغنائي من أذكار وأدعية دينية ومدح وموسيقى روحية، كما يعد مهرجان الموسيقى الروحية من أهم المظاهر الصوفية في شهر رمضان، ولرمضان أطعمة وحلوى شهيرة يعدها التونسيون في رمضان ومنها أطباق شعبية متوارثة كالعصيدة وطبق البركوكش في الجنوب، كما يعد البريك طبق رئيسي على الموائد التونسية في الإفطار وهو عبارة عن فطيرة كبيرة محشوة باللحم أو الدجاج مع التوابل والبصل والبقدونس والبطاطس ثم حساء الفريك باللحم أو الدجاج أو طبق الحريرة مع الطواجن بأنواعها المختلفة والسلطات والشطة المعجونة وتسمى هريسة، كما يعتبر طبق المسفوف سحور أساسي عند التونسيين وهو عبارة عن اللبن مع الكسكسى ومن الحلوى قلب اللوز والكنافة والمقروض والبوظة والمهلبية والقطا يف وغيرها من المشروبات الباردة والساخنة والسلطات، ومازال المسحراتي يقوم بدوره في الأحياء الشعبية وفي المدن والقرى لإيقاظ النائمين من أجل السحور ويسمى في تونس أبو طبيلة وطوال الشهر الكريم يهنئ التونسيون بعضهم بعضا عند الإفطار بمقولة صح فطورك صح تشربتك وفي العيد يقولون عيدك مبروك لتصبح تونس من البلاد الجميلة التي يصبح لشهر رمضان مظاهر دينية وفلكلورية متعددة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المظاهر الاحتفالية تونس شهر رمضان فی تونس

إقرأ أيضاً:

مصدر سياسي: تلاسن “سياسي” بسبب إغلاق المساجد في أول أيام العيد

آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 2:08 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال مصدر سياسي، الخميس، إن “مأدبة غداء نظمها أحد المقاولين في مضيف شقيق له،جمعت رئيس البرلمان محمود المشهداني، برئيس ديوان الوقف السني مشعان الخزرجي، إلى جانب عضو مجلس المحافظة صفاء المشهداني، وعدد من المشايخ والوجهاء”.وأضاف المصدر، أن “الهدف من المأدبة هو الصلح المشهداني والخزرجي بسبب الخلاف على إغلاق المساجد بيوم عيد الفطر”، مؤكداً أن “الهدف لم يتحقق من المأدبة حيث تحولت إلى خلاف قوي وتلاسن كلامي بين رئيس ديوان الوقف وعضو مجلس محافظة بغداد صفاء المشهداني وانتهت بانسحاب عضو المجلس وبعدها مشعان الخزرجي”.ولفت إلى أن “الخزرجي هو الآخر غادر المأدبة بعد المشادة الكلامية مع عضو مجلس المحافظة”.

مقالات مشابهة

  • دعاء صيام الست من شوال .. واظب عليه قبل الإفطار
  • «مصحف مسيدنا» باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»
  • إمام مسجد يلهو بالبلايين مع الأطفال.. «الأوقاف»: لا مانع شرعي من ملاعبتهم في المساجد بشرط
  • رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي يهنئ مفتي عام المملكة بعيد الفطر ويستعرض جهود الرئاسة في خدمة الزوار خلال رمضان
  • ضوابط تواجد الأطفال في بالمساجد.. الأوقاف توضحها
  •  “البيوت المفتوحة” .. غزة لا تغيب عن أجواء العيد في ماليزيا  
  • مصدر سياسي: تلاسن “سياسي” بسبب إغلاق المساجد في أول أيام العيد
  • نشرة المرأة والمنوعات : أطعمة تزيد الطول للأطفال والمراهقين.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الطعمية على الإفطار؟
  • فوائد وأضرار.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الطعمية على الإفطار؟
  • ترامب يفرض 30% رسوما جمركية على الجزائر و28% على تونس و10% على المغرب