مجلس الأمن الدولي يوافق على قرار بوقف إطلاق النار في غزة
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
تقرير أممي: حجم الدمار الهائل يكشف نية القضاء على الفلسطينيين -
عواصم وكالات: وافق مجلس الأمن الدولي، اليوم على مشروع قرار تقدمت به الدول غير دائمة العضوية، يطالب بوقف الحرب على قطاع غزة خلال شهر رمضان الفضيل. وحصل القرار على 14 صوتا فيما امتنعت الولايات المتحدة. وكان نص مشروع القرار حذف كلمة «دائم ومستدام» من الفقرة الأولى قبل بدء الجلسة بساعة، وعليه فقد اقترح المندوب الروسي إعادتها، لكن المقترح لم يحظ بموافقة المجلس، إذ أيده 3 أعضاء وعارضته الولايات المتحدة، وامتنع عن التصويت 11 عضوا.
ويطالب القرار بـ «وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان تحترمه جميع الأطراف بما يؤدي إلى وقف لإطلاق النار، كما يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الطبية». وأكد المجلس «الحاجة الملحة إلى توسيع تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وتعزيز حمايتهم في قطاع غزة بأكمله»، وكرر مطالبته برفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي وكذلك القرارين 2712 و 2720.
وعارضت واشنطن وقف إطلاق النار منذ بداية الحرب المستمرة منذ ستة أشهر تقريبا في قطاع غزة واستخدمت حق النقض لحماية حليفتها إسرائيل. لكن وسط تزايد الضغوط الدولية لفرض هدنة في الحرب التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 32 ألف فلسطيني، امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت اليوم للسماح لمجلس الأمن بالمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان الذي ينتهي بعد أسبوعين. ويطالب مجلس الأمن أيضا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
وقالت ليندا توماس جرينفيلد السفيرة الأمريكية لدة الأمم المتحدة: «دعم الولايات المتحدة لهذه الأهداف ليس كلاما فحسب. نعمل على مدار الساعة لتحقيقها على الأرض من خلال الدبلوماسية لأننا نعلم أنه من خلال الدبلوماسية فقط سنتمكن من المضي قدما في هذه الأجندة». وأضافت: «يمكن بدء وقف إطلاق النار فورا بالإفراج عن الرهينة الأولى، لذا لا بد أن نمارس ضغوطا على حماس لفعل ذلك الأمر».وذكرت توماس جرينفيلد أن واشنطن امتنعت عن التصويت؛ لأنها لم تتفق مع كل ما ورد في القرار وأن النص لم يتضمن التنديد بحماس.
وشدد قرار مجلس الأمن أيضا «على الحاجة الملحة لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية وتعزيز حماية المدنيين في كامل قطاع غزة، ويكرر مطلبه برفع جميع القيود التي تقف أمام تقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع».
واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد ثلاثة مشروعات لقرارات بشأن الحرب في غزة. وامتنعت أيضا مرتين عن التصويت لتسمح للمجلس بتبني القرارات التي تهدف إلى تعزيز المساعدات إلى غزة وتدعو إلى هدن ممتدة في القتال.
واستخدمت روسيا والصين أيضا حق النقض ضد مشروعي قرارين أمريكيين بشأن الصراع وذلك في أكتوبر ويوم الجمعة الماضي.وعبرت إسرائيل عن استيائها من امتناع واشنطن عن استخدام حق النقض (الفيتو) والسماح بتبني مجلس الأمن الدولي أول قرار يدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في الحرب مع حماس في قطاع غزة الرازح تحت وابل القصف والغارات الجوية التي لا تهدأ وتواصل حصد عشرات الأرواح يومياً. وعدلت إسرائيل عن إرسال وفد إلى واشنطن التي اعتبرت امتناعها عن التصويت «تراجعاً واضحاً عن الموقف الأمريكي الثابت منذ بداية الحرب» بعد أن احبطت عدة مشاريع قرارات غير مؤاتية لحليفتها.
وقال وزير دفاعها يوآف غالانت في واشنطن «ليس لدينا مبرر أخلاقي لوقف الحرب ما دام هناك رهائن في غزة».
من جانبها رحبت حماس بالقرار مؤكدة استعدادها «للانخراط في عملية تبادل للأسرى فوراً تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين». كما رحبت به منظمة التحرير الفلسطينية ودعت «إلى وقف دائم لهذه الحرب الإجرامية وانسحاب إسرائيل الفوري من القطاع».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إن الفشل في تنفيذ القرار «سيكون أمراً لا يُغتفر».
وفي تطور لافت، أكدت مقررة الامم المتحدة الخاصة للاراضي الفلسطينية فرانشيسكا البانيزي في تقرير سترفعه اليوم الى مجلس حقوق الانسان في جنيف أن «الطبيعة الساحقة والحجم الهائل للهجوم الاسرائيلي على غزة والدمار الذي ألحقه بمقومات الحياة، تكشف نية للقضاء على الفلسطينيين جسديا بصفتهم مجموعة».
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة الولایات المتحدة لإطلاق النار إطلاق النار عن التصویت حق النقض قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أمريكي لإنهاء الحرب بأوكرانيا
وأعلن مجلس الأمن الدولي، في منشور على حساب موقع الأمم المتحدة عبر منصة إكس، أنه "اعتمد قراراً أمريكياً يدعو إلى إنهاء سريع للصراع، وإحلال سلام دائم بين كييف وموسكو".
وجاء التصويت في المجلس، المكون من 15 عضوًا، بأغلبية 10 أصوات مقابل عدم وجود أصوات معارضة، مع امتناع 5 دول عن التصويت، وهي اليونان وفرنسا وسلوفينيا والدنمارك والمملكة المتحدة.
وأعرب القرار عن أسفه على الخسائر في الأرواح خلال الحرب التي استمرت 3 سنوات، وأكد على المهمة الأساسية للأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. كما أكد على الحاجة إلى حل سلمي للصراع بما يتماشى مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. ولكن القرار لم يعترف صراحة بـ"غزو" روسيا لأوكرانيا عام 2022، وهو ما أثار خلافا بين بعض الدول الأعضاء.
وقبل التصويت، اقترحت المملكة المتحدة وأعضاء الاتحاد الأوروبي تعديلات لتوضيح طبيعة الصراع، بما في ذلك استبدال عبارة "صراع روسيا وأوكرانيا"، بعبارة "الغزو الكامل لأوكرانيا من قبل الاتحاد الروسي".
إلا أنه لم يتم دمج التغييرات المقترحة في النص النهائي. وبهذا الخصوص، ذكرت "أسوشيتد برس" أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافق على قرار، رعته الولايات المتحدة، يدعو إلى إنهاء سريع للحرب في أوكرانيا، إلا أنه لا يذكر العدوان الروسي".
وقبل ساعات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يدعو إلى "سلام شامل وعادل ودائم" في أوكرانيا، صوتت روسيا والولايات المتحدة ضده.
وتم تمرير القرار بأغلبية 93 صوتا لصالحه، و18 ضده، فيما امتنعت 65 دولة عن التصويت، وفق مراسل الأناضول.
وسلط القرار، الذي قدمته أوكرانيا وعدة دول أوروبية، الضوء على التداعيات العالمية للحرب، بما في ذلك تأثيرها على الأمن الغذائي، والطاقة، والاقتصاد، والسلامة النووية، والبيئة.
ويدعو القرار إلى وقف فوري للأعمال العدائية والتوصل إلى حل سلمي يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويحث على تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع المزيد من التصعيد.
كما يؤكد على قرارات الأمم المتحدة السابقة، التي تطالب بانسحاب روسيا "الفوري والكامل وغير المشروط" من حدود أوكرانيا، المعترف بها دوليا.
ووصفت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا التصويت لصالح القرار بأنه "تصويت من أجل السلام".
وقبل التصويت، قالت بيتسا: "بمناسبة مرور 3 سنوات على هذا الغزو الروسي المدمر لأوكرانيا، ندعو جميع الدول إلى الوقوف بحزم إلى جانب ميثاق الأمم المتحدة، والإنسانية، والسلام العادل والدائم".
أما القائمة المؤقتة بأعمال المندوب الأمريكي الدائم بالأمم المتحدة دوروثي شيا، فقالت قبل التصويت إن "العديد من قرارات الجمعية العامة طالبت روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا".
وأوضحت أن "هذه القرارات فشلت في وقف الحرب، التي استمرت لفترة طويلة للغاية، وبتكلفة باهظة للغاية بالنسبة للشعب في أوكرانيا وروسيا وخارجهما". وشددت شيا على ضرورة التوصل إلى قرار "يمثل التزام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإنهاء الحرب بشكل دائم".
وأضافت أن مشروع القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة، "يناشد بإنهاء الصراع بسرعة، ويحث على السلام الدائم بين أوكرانيا وروسيا".
وتابعت: "لا يمكننا دعم قرار أوكرانيا، ونحث على سحبه لصالح بيان قوي يلزمنا بإنهاء الحرب والعمل من أجل سلام دائم".
وقالت: "قبل التصويت، قدمت فرنسا، إلى جانب أكثر من 25 مبعوثًا من الاتحاد الأوروبي، 3 تعديلات تهدف إلى تعزيز لغة قرار أوكرانيا من خلال تحديد روسيا صراحةً على أنها المعتدي".
واستطردت شيا قائلة: "لا يمكننا دعم هذه التعديلات لأنها تسعى إلى حرب كلامية بدلاً من إنهاء الحرب