رمضان صنعاء.. ضجيج حوثي مكثّف يغتال السكينة العامة
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
يسابق أحمد نصار -40 عاما- الزمن متنقلا من سوق لآخر ومن متجرٍ لمثله في عدد من شوارع مدينة صنعاء، آملا استكمال تحضير احتياجات شهر رمضان الذي يأتي هذا العام وقد زادت أحوال أحمد سوءا، وتضاعفت همومه المعيشية مثل غيره من موظفي الدولة المنقطعة مرتباتهم للعام السابع على التوالي.
يخشى أحمد الذي يعول 3 أطفال وأمّهم أن يفاجئه قدوم عيد الفطر، بما يتطلبه من نفقات ومصاريف ليس لها أوّل ولا آخر، مثلما هي همومه باتت متعددة تحاصره من كل اتجاه، وتشغل حواسه، وسط موجة ضجيج صاخبة عبر مكبرات الصوت تلاحقه من المسجد المجاور لمنزله وفي التقاطعات والأسواق العامة.
من بعد صلاة عصر كل يوم رمضاني وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي تبث مليشيا الحوثي عبر مُكبرات الصوت في المساجد والأسواق والساحات العامة والتقاطعات وعلى متن سيارات متنقلة خطابات ومحاضرات سياسية متكررة ومواعظ إرشادية محفوظة منذ 1400 عام، في انتهاك سافر لطمأنينة وهدوء الأطفال وكبار السن وإيذاء متعمد للمرضى.
وفي هذا السياق كشف الناشط السياسي والاجتماعي، محمد القاضي، رفض مشرف حوثي على مسجد بصنعاء خفض صوت مكبر الصوت الخارجي للمسجد وقت ما يسمى البرنامج الرمضاني الذي يبدأ من الساعة 8:30 إلى الساعة 11 ليلا.
مشيراً إلى أنّ والدته تعاني من 3 جلطات ولا تستطيع النوم بسبب إزعاج مكبرات الصوت في المسجد المجاور لمنزلهم، وقال مناشدا قيادات حوثية على حسابه بموقع (x): "نناشدكم بجاه الله ورسوله تشوفوا حل لمكبرات الصوت خاصة أنها تسبب ضررا لمن هم قاطنون في جوار أي مسجد لأنه كما تعلموا هناك ناس لديهم مرضى وبحاجة إلى الهدوء والراحة".
خطاب صرف مرتبات الموظفين
وبلهجة صنعانية يعلّق الحاج حمود قائد، مالك محل تجاري بصنعاء، على كثافة الخطابات والمحاضرات الحوثية عبر مكبرات الصوت قائلا: "دوشة وهدار في هدار..."، في إشارة إلى انعدام أهمية مضمون المحاضرات والخطابات وتحولها إلى مصدر إزعاج للمستمعين والسكان.
ويعتقد الحاج حمود أنّ الناس في صنعاء تحتاج إلى خطاب صرف المرتبات وإلى خفض الضرائب والجمارك وتخفيض أسعار المشتقات النفطية وإلى توفير خدمات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة بأسعار زهيدة ومجانية كما هي وظيفة كل الحكومات في مختلف بلدان العالم، منوها إلى أن "الناس شابعين خطابات..".
وقال: "الناس ما هى فاضية تسمع محاضرات، الناس تبحث عن مصاريف رمضان وكسوة العيد"، مضيفا: "الناس مشغولون بشئونهم الحياتية وضجيج مكبرات الصوت والناس جاوعين ما هو سابر".
عقاب جماعي لـ90% من سكان صنعاء
ويصف الناشط أحمد جحاف ضجيج مكبرات الصوت في شهر رمضان بصنعاء بأنها "حالة تعذيب ل90% من أفراد المجتمع المنصرفين إلى مهام وممارسة حياتهم الطبيعية والسائرين في مناكبها ليأكلوا ويؤكلوا أولادهم من رزقها".
مشيرا في هذا السياق إلى تفرغ البعض في منزله "يقف بين يدي الله مستغفرا متعبدا مناجيا متضرعا المولى العظيم"، مضيفا: "فتقوم مكبرات الصوت بالاعتداء الصارخ البغيض وتقتحم خلوته وتمزق نسيج سكينته وتقتحم حريته بكل صلف ووقاحة وعدوان".
معتبراً أن حالة الصياح والصراخ والضجيج والهذيان "قصف موجه بقوة وشدة، ليغتال سكينتنا، ويبطش براحتنا، ويجعلنا في حالة توتر وانزعاج فظيع، تفقدك القدرة على إنجاز ما أنت معني به حينها"، ويثير حالة من الاضطراب "فلا تستطيع الإنصات لذلك الهذيان، وتفشل في تأدية ما أنت به مشغول، وما تقوم بتنفيذه من خدمات للإنسان، في المستشفيات والورش والمصانع وفي كل مكان".
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مکبرات الصوت
إقرأ أيضاً:
انطلاق اختبارات الثانوية العامة بالعاصمة صنعاء وعموم المحافظات
الثورة نت/ محافظات انطلقت، صباح اليوم السبت، اختبارات الشهادة الثانوية العامة، بقسميها العلمي والأدبي، في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة. وبلغ عدد المتقدمين لاختبارات الشهادة الثانوية العامة للعام الحالي 1446هـ، 2024ـ 2025م، 215 ألفًا و246 طالبًا وطالبة، موزعين على 1529 مركزاً اختبارياً. وستنطلق يوم غد الأحد امتحانات المرحلة الأساسي في عموم المحافظات الحرة لعدد 295 ألفاً و 636 طالبًا وطالبة موزعين على 2755 مركزاً اختبارياً. واستكملت اللجنة العليا للاختبارات الترتيبات النهائية لتدشين اختبارات الشهادة العامة للمرحلتين الأساسية والثانوية للعام الدراسي 1446هـ. وأوضح وزير التربية والتعليم والبحث العلمي- رئيس اللجنة العليا للاختبارات- حسن الصعدي، في تصريحات سابقة، أن إجمالي عدد المتقدمين لاختبارات الشهادتين الأساسية والثانوية العامة 510 آلاف و 882 طالبًا وطالبة، منهم 295 ألفاً و 636 طالبًا وطالبة في المرحلة الأساسية، موزعين على 2755 مركزاً اختبارياً، فيما بلغ عدد المتقدمين لاختبارات الشهادة الثانوية العامة بقسميها، 215 ألفًا و 246 طالبًا وطالبة، موزعين على 1529 مركزاً اختبارياً. وأشار الصعدي إلى أن الوزارة تمكنت بفضل الله وتضافر جهود كافة الجهات المعنية وذات العلاقة من استكمال كافة الترتيبات الإجرائية الفنية والتنظيمية المتعلقة بالاختبارات على مستوى أمانة العاصمة والمحافظات. ولفت إلى أن الوزارة نفذت ورش تعريفية لرؤساء المراكز الاختبارية حول النماذج والتعليمات والضوابط الاختبارية وكافة الجوانب الفنية، كما تم توزيع القرطاسية والأدبيات والمستلزمات الاختبارية على جميع المراكز الاختبارية بعموم محافظات الجمهورية. ونوه إلى إقرار خطة الإشراف لأعضاء اللجان الأصلية على المستوى المركزي والفرعية بالمحافظات، والمديريات، مؤكداً جاهزية المراكز الاختبارية لتنفيذ عملية الاختبارات. وحث على تضافر جهود الجميع والإسهام الفاعل والإيجابي لإنجاح عملية الاختبارات وفقاً للخطة وبما يحقق أهدافها باعتبارها مسؤولية جماعية. وأكد أهمية تفاعل مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية في أمانة العاصمة والمحافظات مع هذا الاستحقاق الوطني والمشاركة المسؤولة في إنجاحه كعنوان من عناوين الصمود والتحدي للعدوان والحصار. وعبر الوزير الصعدي عن شكره لجميع العاملين في الاختبارات على المستوى المركزي والمحافظات للجهود التي بذلوها في سبيل الإعداد والتحضير للاختبارات وتحقيق غاياتها الوطنية والاجتماعية والإنسانية. وشدد على أن إنجاز هذا الاستحقاق وتوفير كافة العوامل اللازمة للوصول به إلى النجاح المنشود كواجب وطني وديني لا يقل أهمية عن مواجهة العدوان والاحتلال ومرتزقته. ودعا أولياء الأمور واللجان الاختبارية والأمنية والمجتمع بشكل عام إلى التعاون لإنجاح الاختبارات ومساعدة الطلبة في توفير الأجواء المناسبة لأداء اختباراتهم وعدم التجمهر حول المراكز الاختبارية، متمنياً للجميع التوفيق والنجاح.