تقرير :مجلس الأمن يسعى مجدّداً للتصويت على دعوة لوقف إطلاق النار في غزة
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) "أ ف ب"" يسعى مجلس الأمن الدولي مجدداً إلى تبنّي نص يطالب بـ"وقف فوري لإطلاق النار" في غزة وهو مطلب سبق أن أعاقته الولايات المتحدة مرات عدة لكنها أظهرت مؤخرا مؤشرات الى تغيير في لهجتها مع حليفتها إسرائيل.
واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار أمريكي دعمت فيه واشنطن للمرة الأولى وقفاً "فورياً" لإطلاق النار في غزة ربطته بالإفراج عن الرهائن الذين خطفوا خلال هجوم حماس غير المسبوق على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر.
ورأى بعض المراقبين في ذلك المشروع تحولاً كبيراً في موقف واشنطن التي تتعرض لضغوط للحد من دعمها لإسرائيل في وقت أسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل 32333 شخصاً في غزة وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحماس.
وسبق للولايات المتحدة أن عارضت بشكل منهجي مصطلح "وقف إطلاق النار" في قرارات الأمم المتحدة، كما عرقلت ثلاثة نصوص في هذا الاطار.
والنص الأمريكي الذي أسقِط بالفيتو لم يدعُ بشكل صريح إلى وقف فوري لإطلاق النار، بل استخدم صياغة اعتُبرت غامضة من جانب الدول العربية والصين، وكذلك روسيا التي نددت بـ"نفاق" الولايات المتحدة.
ومشروع القرار الذي سيطرح للتصويت الاثنين هو نتيجة لعمل الأعضاء غير الدائمين في المجلس الذين تفاوضوا مع الولايات المتحدة طوال نهاية الأسبوع في محاولة لتجنّب فشل آخر، وفقاً لمصادر دبلوماسية أعربت عن بعض التفاؤل بشأن نتيجة التصويت.
وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس الأحد "نتوقع، ما لم يطرأ أي تطور في اللحظة الأخيرة، أن يتم تبني مشروع القرار وأن الولايات المتحدة لن تصوت ضده".
إفراج غير مشروط عن الرهائن
والمشروع في نسخته الأخيرة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس الأحد "يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان" الذي بدأ قبل أسبوعين، على أن "يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار"، كما "يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن".
وفقاً لإسرائيل، خُطف نحو 250 شخصا في 7 أكتوبر، لا يزال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 33 منهم لقوا حتفهم.
وبخلاف النص الأميركي الذي رُفض الجمعة، فإن مشروع القرار الجديد لا يربط هذه الطلبات بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر والولايات المتحدة ومصر، حتى لو "اعترف" بوجود هذه المحادثات الرامية إلى هدنة يرافقها تبادل للرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.
واعتبرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد الجمعة، أنّ النسخة السابقة من النص لم تدعم هذه الجهود الدبلوماسية و"الأسوأ من ذلك، أنها قد تعطي حماس ذريعة لرفض الاتفاق المطروح على الطاولة".
ويدعو مشروع القرار الجديد أيضاً إلى "إزالة كل العوائق" أمام المساعدات الإنسانية التي من دونها بات سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة معرضين لخطر المجاعة.
ولم يتمكّن المجلس، الذي يشهد انقساماً منذ سنوات بشأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية، من تبنّي إلّا قرارين من أصل ثمانية قرارات تمّ تقديمها منذ السابع من أكتوبر، وهما قراران إنسانيان في الأساس. ولكن بعد خمسة أشهر ونصف من الحرب، لا يزال دخول المساعدات إلى غزة المحاصرة غير كافٍ إلى حدّ كبير، بينما تلوح المجاعة في الأفق.
ويدين مشروع القرار الجديد أيضاً "جميع الأعمال الإرهابية" لكن من دون الإشارة إلى هجمات حماس في السابع من أكتوبر والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
ولم يُدن أي قرار اعتمده المجلس أو الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 7 أكتوبر حماس على وجه التحديد، وهو أمر ووجه بانتقادات من إسرائيل.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الولایات المتحدة لإطلاق النار مشروع القرار فی غزة
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: الدفاع عن الأرض حق مشروع.. فلماذا تطالبون بنزع سلاح المقاومة؟
شدد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، على أن المقاومة حق مشروع كفلته المواثيق الدولية ضد الاحتلال، منتقدا في الوقت نفسه دعوات البعض لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، بينما لا يطالبون بنزع سلاح جيش العدو الذي يغتصب الأرض ويقتل الأبرياء.
وقال بكري، في تغريدة على إكس: إلى من يطالبون بنزع سلاح حزب الله، ونزع سلاح حركة حماس، لماذا لا تطالبون بنزع سلاح جيش الاحتلال الإسرائيلي؟ فهؤلاء يدافعون عن أرضهم، وهو حق منحته الأمم المتحدة في قرارها الصادر عام 72، وهؤلاء يحتلون الأرض ويمارسون حرب الإبادة.
الاحتلال يصفق للخلاف بين أبناء الأمة العربيةوكان مصطفى بكري، قد انتقد الجدل الدائر بين أبناء الأمة العربية، الذي نشب عقب العدوان على غزة، وتحميل بعض الأطراف المسؤولية عن تداعيات ما حدث بعد 7 أكتوبر، مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الوحيد من هذه الخلافات ويواصل جرائم حرب الإبادة الجماعية بحق الأبرياء.
وقال بكري: غريب أمر هذه الأمة، فهناك البعض من أبنائها يتناسون جرائم الصهاينة وحرب الإبادة في غزة، ويتفرغون للردح والتنابز بين أبنائها، بينما الصهاينة يصفقون، ويشعلون النار من خلف ستار.
وأضاف: أفيقوا يرحمكم الله، فإن عدونا واحد، ومصيرنا واحد.
العدوان على غزةوتسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة ما يزيد عن 114 ألف آخرين.
وفي 18 مارس، اخترق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى مع حماس، ليواصل عدوانه على قطاع غزة.
وبدأت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في يناير الماضي، بوساطة مصرية قطرية أمريكية، وشهدت إطلاق سراح العديد من الرهائن.
اقرأ أيضاًجيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
ماكرون: قمة ثلاثية مع الرئيس السيسي والملك عبد الله لبحث الوضع بغزة