إبراهيم الخازن/ الأناضول أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على أهمية الإسراع بتسوية الأزمة الأوكرانية سياسيا وبشكل سلمي، لـ”تلافي تداعياتها الاقتصادية السلبية والحفاظ على الاستقرار الدولي”. جاء ذلك بحسب بيان للرئاسة المصرية صدر ليل الأربعاء/ الخميس، عقب لقاء جمع الرئيس المصري مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في “قصر قسطنطين” بمدينة سان بطرسبرغ، قبيل انطلاق القمة الروسية الإفريقية اليوم.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، ما دفع عواصم في مقدمتها واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية شديدة على موسكو، مما خلف أزمات اقتصادية عالمية أثرت على دول عربية عدة بينها مصر. ووفق بيان الرئاسة المصرية، “أحاط بوتين الرئيس المصري بمستجدات الأزمة الروسية الأوكرانية”. وأكد السيسي في هذا الصدد لبوتين “دعم مصر لكافة المساعي التي من شأنها سرعة تسوية الأزمة سياسياً بشكل سلمي”. وأشار إلى أن هذا الدعم من “أجل الحد من المعاناة الإنسانية القائمة، وإنهاء التداعيات الاقتصادية السلبية على دول العالم خاصة الدول النامية والأفريقية، والحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين”. وأوضح البيان، أن السيسي وبوتين “بحثا تعزيز التعاون وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من النزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، والقضية الفلسطينية”. وأضاف أن” الرؤى توافقت على دفع الجهود من أجل استعادة وترسيخ الأمن والاستقرار والسلام لدول المنطقة، وعلى نحو يحافظ على وحدة وسيادة أراضيها وحقوق شعوبها المشروعة. وبشأن القمة الروسية الإفريقية التي تلتئم اليوم الخميس، أكد الرئيس المصري “أهمية العمل على بلورة نتائج فعلية وعملية من القمة لصالح الشعوب الإفريقية بالمقام الأول”. وأعرب عن “استعداد مصر لتعزيز مختلف أوجه التعاون الثلاثي بين البلدين في القارة الإفريقية”. والأربعاء، وصل السيسي إلى مدينة سان بطرسبرغ، للمشاركة في فعاليات النسخة الثانية من القمة الروسية الإفريقية، وفق وكالة الأنباء المصرية، ضمن زيارة غير محددة المدة. وتم تدشين القمة الإفريقية الروسية في 2019 تحت الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي، حيث عقدت دورتها الأولى في مدينة سوتشي الروسية برئاسة مصرية روسية مشتركة، بهدف دعم وتعميق العلاقات، وفق وكالة الأنباء المصرية الرسمية. وستتضمن القمة الثانية هذا العام “عقد جلستين عامتين وسيصدر عنها إعلان ختامي، كما سيعقد على هامش القمة عدد من الفعاليات الاقتصادية والتجارية والثقافية، أبرزها المنتدى الاقتصادي والإنساني”.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الرئیس المصری

إقرأ أيضاً:

أحمد معطي: قرارات ترامب تحمل تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق الدكتور أحمد معطى، الخبير الاقتصادي، على القرارات التجارية الأخيرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تضمنت فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات المستوردة من الخارج، قائلاً: "الخطاب الذي ألقاه الرئيس ترامب والذي أطلق عليه 'يوم التحرير الاقتصادي الأمريكي' يحمل في طياته رسائل اقتصادية هامة، إذ يسعى ترامب من خلال هذه القرارات إلى استعادة ما يسمى 'العصر الذهبي' للاقتصاد الأمريكي، ومن خلال فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 25% على السيارات المستوردة، فإن الهدف هو تعزيز الصناعات الأمريكية وحمايتها من المنافسة العالمية."

وأشار معطى إلى أن ترامب حدد أن الرسوم الجمركية ستبدأ من 5 أبريل بنسبة 10% على جميع دول العالم كحد أدنى، مع فرض رسوم إضافية على بعض الدول مثل الصين تصل إلى 34%. وأضاف: "الرسوم المفروضة على الصين ستخفض إلى 24% بعد خصم العشر في المئة المقررة. هذه الخطوات تعكس توجهات ترامب لحماية الاقتصاد الأمريكي، لكنها قد تؤدي إلى توترات تجارية أكبر."

وتابع معطى قائلاً: "أحد النقاط الهامة التي أشار إليها ترامب في خطابه هو دعوته للدول التي ترغب في خفض الرسوم الجمركية إلى فتح مصانع لها داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وهذه الخطوة تعكس رغبته في جذب الاستثمارات الصناعية إلى أمريكا، وهو ما قد يسهم في تقليص العجز التجاري مع بعض الدول."

وأوضح معطى أن ترامب ركز بشكل خاص على قضية التلاعب بالعملات، خاصة من جانب بعض الدول مثل الصين، التي سبق وأن خفضت من قيمة عملتها بهدف تعويض الرسوم الجمركية المفروضة عليها. 

وأضاف: "ترامب حذر من أن أي تلاعب بالعملات من قبل الدول قد يفسد تأثير الرسوم الجمركية، حيث أن هذا النوع من التلاعب قد يفسح المجال للدول لتفادي آثار الرسوم الجمركية."

وفيما يتعلق بتوقعاته حول تأثير هذه القرارات على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، قال معطى: "من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية. على سبيل المثال، شهدنا ارتفاعاً في أسعار الذهب بنسبة أكثر من 3% ليصل إلى 3160 دولار للأونصة، بينما تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ.

وتابع معطى قائلا: "أيضا كان هناك تراجع سريع في أسواق الأسهم الأمريكية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل S&P 500 وناسداك داو جونز. كما تراجع سعر خام النفط إلى 72.8 دولار للبرميل، وهذا التراجع يعكس حالة القلق في الأسواق العالمية بسبب عدم اليقين الذي تسببه هذه السياسات."

وأردف معطى: من الواضح أن ترامب يسعى إلى تقليل الاعتماد على النفط المستورد، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق توازن في سوق الطاقة. هذا الهدف يتماشى مع سياسات خفض التضخم التي يسعى لتحقيقها عبر تخفيض أسعار النفط.

وفي ختام تصريحاته ، أكد معطى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في النظام الاقتصادي العالمي، خاصة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى. وأضاف: "من المرجح أن تزداد التوترات التجارية بين أمريكا والدول التي تفرض عليها الرسوم الجمركية، وقد نشهد المزيد من التحولات في الأسواق العالمية نتيجة لهذه السياسات.

مقالات مشابهة

  • مكتوم بن محمد: “قمة أسواق رأس المال” تعزز مكانة دبي الرائدة
  • الخارجية التركية تدعو “إسرائيل” إلى عدم تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا
  • “على رأس النمو الإفريقي”.. توقعات بانتعاشة اقتصادية بليبيا
  • أحمد معطي: قرارات ترامب تحمل تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية
  • المشهداني يؤكد أهمية الاستقرار الأمني على إجراء الإنتخابات
  • حيداوي يصل إلى أديس أبابا للمشاركة في قمة “قيادات الشباب الإفريقية”
  • محافظ حلب يؤكد أهمية أواصر التعاون بين الشعبين السوري والتركي
  • ترامب: أجريت اتصالا جيد جدا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • موسكو وبكين تعززان الشراكة .. بوتين يستقبل وزير الخارجية الصيني لبحث الأزمة الأوكرانية