ضمن فعاليات الشهر الوطني للقراءة في الإمارات نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية لقاء ثقافياً مفتوحاً تحدث فيه عامر خزي المهري عن تجربته مع كتابة السيناريو السينمائي، وفي كتابة القصص والرسم.

 واستهدف الأرشيف والمكتبة الوطنية من هذا اللقاء تسليط الضوء على التجارب الناجحة، وعلى أهمية الكتابة للأطفال ودور الرسم في جذب الطفل إلى الكلمة المكتوبة.


وأكد المهري في اللقاء الذي أداره الأستاذ وليد سيف غيلان -من إدارة البحوث والخدمات المعرفية- أن الموهبة في الكتابة هي ثمرة اهتمامه بالقراءة الجادة، وإحساسه في مراحل مبكرة من عمره بما يدور حوله، واستيعابه للثقافة الشعبية الإماراتية، وأنه قد أدرك تماماً أن الطريق إلى عقل الطفل وتفكيره ليس أمراً سهلاً، فهو يتطلب قبل كل شيء أن تجذبه من التقنيات الإلكترونية وسحرها.
وأشار إلى أن الطريقة التي استطاع فيها جذب الأطفال إلى كتاباته وأعماله الإبداعية تجلت في محاكاة الخيال الواسع للطفل، والكتابة له بما ينسجم مع تفكيره، واستخدام الألوان الطفولية المناسبة للقصة، وهذا ما جعله يستند إلى ما يدخره من ذكريات عن طفولته.
وذكر عامر المهري -الذي يعمل في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة- أنه درس الاتصال والإعلام، وهذا ما مكنه من إتقان أساليب كتابة السيناريو بشكل مهني مسؤول، وحين تضافرت لديه القصة المثيرة مع تمكّنه من كتابة السيناريو أنجز فيلمه "اركض يا سالم اركض" الذي حصل به على جائزة أفضل سيناريو للعام 2019 ضمن برنامج استوديو الفيلم العربي التابع لشركة "إيمجنشن" أبوظبي وبالشراكة مع towfour54 واستديوهاتmbc .
واستعرض المهري تجربته في كتابة قصة "مكرونيا" التي تجيب على أسئلة الأطفال عن فيروس كورونا، بأسلوب قصصي، وفي كتابة قصة "عزبة حمد" التي تبرز جمال البيئة الصحراوية، وفي قصته الخيالية "منى والصرناخة السحرية" وهي عن حشرة الصرناخة، لافتا  إلى أنه ينجز قصصه كتابة ورسماً.
و شهد اللقاء تفاعلاً بين الكاتب والمبدع عامر المهري والحضور؛ حيث ركزت الاستفسارات على أهمية الكتابة للأطفال في عصر التقنيات الحديثة والمتطورة، وعن المرحلة العمرية التي اكتشف فيها مواهبه في الكتابة القصصية، وكتابة السيناريو، والرسم. 
 

الأستاذ وليد غيلان يقدم المتحدثالأرشيف والمكتبة الوطنية يكرم الأستاذ عامر المهريالمهري يتحدث عن الرسم وكتابة القصص والسيناريو
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الشهر الوطني للقراءة الأرشيف والمكتبة الوطنية الكتابة للأطفال والمکتبة الوطنیة کتابة السیناریو

إقرأ أيضاً:

الكتابة ما بعد الحرب: عن المواطن والمواطنة

تطرق كثيرون إلى قضية الهوية في السودان، وأسهبوا في تحليلها، لكن مسألة المواطنة تظل ذات أهمية خاصة، لا سيما في ظل الحرب الأخيرة وما أفرزته من تحديات. من أبرز تلك التحديات ظهور عناصر من أصول غير سودانية ضمن قوات الدعم السريع، وهي ظاهرة بلا شك ستظل مصدرًا للتوتر بعد انتهاء هذا النزاع الذي فرض على المواطن السوداني دون مبرر. ولا شك أن تداعيات الحرب ستلقي بظلالها على مفهوم المواطنة ومستقبلها في السودان.

المواطنة في السودان: المفهوم والتحديات

المواطنة، بوصفها مفهومًا قانونيًا واجتماعيًا، تحدد العلاقة بين الفرد والدولة، بما يشمل الحقوق والواجبات. غير أن التطبيق العملي لهذا المفهوم ظل يعاني من إشكاليات عديدة نتيجة للتقلبات السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد.

تأثير الحرب على المواطنة

عانى السودان من نزاعات طويلة الأمد، تفاقمت مع الحرب الأخيرة، مما أعاد تشكيل مفهوم المواطنة لدى كثيرين. فقد أدى انهيار المؤسسات واشتداد الانقسامات إلى بروز هويات فرعية طغت على الهوية الوطنية الجامعة. في ظل هذه الظروف، شعر العديد من المواطنين بالتهميش أو فقدوا الثقة في الدولة كمصدر للحماية والحقوق، مما زاد من هشاشة مفهوم المواطنة.

التحديات التي تواجه المواطنة في السودان

1. التحديات السياسية والتاريخية: شهد السودان فترات طويلة من عدم الاستقرار السياسي والانقسامات العرقية والدينية، مما أثر سلبًا على فهم المواطنة وتطبيقها، وأحيانًا تم توظيفها كأداة سياسية.
2. التنوع العرقي والديني: رغم أن التعدد الثقافي يمكن أن يكون مصدر قوة، إلا أنه أدى في بعض الأحيان إلى تفاوت في فهم المواطنة وحقوق الأفراد.
3. غياب القوانين الواضحة أو سوء تطبيقها: رغم وجود نصوص قانونية تُعرّف المواطنة والحقوق، فإن ضعف تطبيقها أو استخدامها لأغراض الإقصاء فاقم شعور بعض الفئات بعدم المساواة.
4. النزاعات الداخلية وتأثيراتها الاجتماعية: ساهمت النزاعات المسلحة، مثل تلك التي شهدتها دارفور وجنوب السودان قبل الانفصال، في تعقيد مفهوم المواطنة، ما جعل بعض الفئات تشعر بأنها غير معترف بها من قبل الدولة.

أمثلة واقعية على أزمة المواطنة

يمكن النظر إلى أوضاع النازحين داخليًا، الذين يواجهون صعوبات في إثبات هويتهم القانونية والحصول على حقوقهم الأساسية. كما أن التمييز الذي تعرض له بعض السودانيين بسبب خلفياتهم العرقية أو مناطقهم الجغرافية يعد مثالًا واضحًا على إشكاليات المواطنة في البلاد.

نحو تعزيز المواطنة في السودان

لإعادة بناء مفهوم المواطنة بعد الحرب، لا بد من:

1. تطوير إطار قانوني واضح: يجب أن تضمن القوانين حقوق المواطنة المتساوية دون تمييز، مع آليات واضحة للتطبيق والمساءلة.
2. تعزيز التوعية الوطنية: من خلال التعليم والإعلام، لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وتعزيز قيم الانتماء والعدالة.
3. تمكين المجتمع المدني: حيث تلعب منظمات المجتمع المدني دورًا رئيسيًا في نشر ثقافة المواطنة وبناء الثقة بين المواطنين والدولة.
4. تحقيق العدالة والمساواة: عبر سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة تضمن مشاركة جميع الفئات في بناء الدولة.

ختامًا

إعادة بناء السودان بعد الحرب لا تقتصر على إعادة الإعمار المادي، بل تشمل أيضًا إعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس المواطنة العادلة والشاملة. إن تحقيق هذا الهدف يتطلب إرادة سياسية جادة وجهودًا مجتمعية متضافرة، لضمان أن يشعر كل سوداني بأنه جزء من هذا الوطن، يتمتع بحقوقه كاملة ويلتزم بواجباته على قدم المساواة.

عثمان يوسف خليل

osmanyousif1@icloud.com  

مقالات مشابهة

  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء على مكتبته وتطورها
  • ندوة توعوية لتعزيز الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المهري
  • دينا فؤاد: وافقت على"حكيم باشا" بمجرد قراءة السيناريو ويحمل مفاجآت
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مشروعه المجتمعي «x71»
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مشروعه المجتمعي والتفاعلي ” x71 “
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق «x71»
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مشروعاً ثقافياً تراثياً
  • «الفني للفنون الشعبية» ينظم فقرات إنشاد دينية والليلة المحمدية في رمضان
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك الكويت احتفالاتها الوطنية
  • الكتابة ما بعد الحرب: عن المواطن والمواطنة