باحثون عمانيون يطوّرون تقنية جديدة لتشخيص وعلاج السرطان
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
تمكن باحثون بمركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان من تشغيل فحص جيني متقدم للكشف عن الطفرات الجينية المرتبطة بالسرطان، حيث يعد توفر الفحص داخل سلطنة عمان إنجازا مهما في المجال الطبي يسهم في تحديد العلاج الأكثر فعالية للمريض.
وقال الدكتور شعيب بن عبدالرحمن الزدجالي من مختبرات الأبحاث بالمركز: استطاع المركز ممثلا في قسم الأبحاث الكشف عن الشفرات الوراثية للاطلاع على مكونات الحمض النووي لكل خلايا الجسم، حيث قدم الباحثون المتخصصون اختبارا رائدا يقرأ المخطط الجيني، مما يوفر الأمل والابتكار في أبحاث تشخيص السرطان وعلاجه، مشيرا إلى أنه تم إدخال الفحص الجيني المستهدف في سبتمبر 2021، وحقق الفريق البحثي تقدما كبيرا من خلال تنفيذ فحص جيني يستهدف جينات السرطان على وجه التحديد، ويعمل هذا الفحص الآن بشكل كامل في مختبر علم الأمراض الجزيئي في مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان، وسوف يساعد في التشخيص الدقيق لمختلف أنواع السرطان.
وأضاف الدكتور شعيب الزدجالي أن تسلسل الإكسوم الكامل (WES) يعد الأول من نوعه في سلطنة عُمان، وقام باحثو المركز كذلك بخطوة أخرى متقدمة تتمثل في تقديم فحص تسلسل الإكسوم الكامل (WES)، وهذا يمثل إنجازا مهما في تاريخ الطب في سلطنة عمان، حيث تتضمن التقنية تحليلا شاملا للإكسوم، وهو جزء من الحمض النووي في الجسم يحمل تعليمات إنتاج البروتين ويؤدي دورا حيويا في صحتنا، موضحا أن هناك فرقا بين الفحص التناسلي والفحص الجسدي، ويتمثل في أن الفحص التناسلي واضح ومباشر، فهو يحلل الحمض النووي من الدم الكامل للكشف عن الاختلافات الجينية الموروثة، في حين يتعمق الفحص الجسدي في الحمض النووي للخلايا السرطانية من عينات الأنسجة، ويحدد الطفرات التي تحدث خلال حياة المرء.
مشيرا إلى أن هناك فوائد لتسلسل الإكسوم الكامل على الفحص الجيني المستهدف، حيث يبحث الفحص الجيني المستهدف عن تغييرات جينية محددة معروفة بارتباطها بالسرطان، في حين يقدم فحص تسلسل الإكسوم الكامل (WES) رؤية أوسع من خلال فحص آلاف الجينات في وقت واحد، ويمكن لهذا التحليل الشامل أن يكشف عن الطفرات الجينية المعروفة، بالإضافة إلى طفرات جديدة، مما يؤدي إلى استراتيجيات علاج أكثر تخصيصا وفعالية، مؤكدا على أن تسلسل الإكسوم الكامل الجسدي يمثل تحديا أكبر مقارنة بـالفحص التناسلي، وذلك بسبب الطبيعة المعقدة للحمض النووي للورم، والذي يمكن مزجه مع الخلايا السليمة ويحتوي على العديد من الطفرات، وعلى الرغم من هذه الصعوبات، فإن باحثي المركز يظهرون تمكنا عاليا في هذه التفاصيل.
وأضاف: لقد قام فريق المركز بتطبيق فحص تسلسل الإكسوم الكامل التناسلي والجسدي على بحث جار من برنامج سريري محوري بعنوان "دراسة المؤشرات الحيوية الجزيئية التنبؤية للاستجابة للعلاج الكيميائي التمهيدي في سرطان المعدة المتقدم أو سرطان الموصل المعدي المريئي" من خلال مقارنة الاختلافات الجينية قبل العلاج وبعده، ويهدف باحثو المركز إلى تحديد المؤشرات الحيوية التي تتنبأ باستجابة أفضل للعلاج الكيميائي، ويعد التحليل المستمر لهذه النتائج بالحصول على رؤى لا تقدر بثمن يمكن أن تحدث ثورة في كيفية تعاملنا مع علاج السرطان.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الحمض النووی
إقرأ أيضاً:
تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
طوّر مهندسو جامعة ميشيغان عملية تصنيع مُعدّلة لبطاريات السيارات الكهربائية، تُحسّن بشكل كبير من سرعة الشحن في الطقس البارد.
ويُعالج هذا الابتكار أحد أكبر المخاوف المتعلقة بتبني السيارات الكهربائية، التي تكمن في انخفاض الكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وصرح نيل داسغوبتا، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وعلوم وهندسة المواد بجامعة ميشيغان: "نتوقع أن يكون هذا النهج خياراً يُمكن لمُصنّعي بطاريات السيارات الكهربائية اعتماده دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في المصانع الحالية".
وتُحدد الدراسة مسارا جديداً لتحقيق شحن فائق السرعة في درجات حرارة منخفضة دون المساس بكثافة الطاقة.
ويمكن لبطاريات الليثيوم أيون، التي تستخدم هذه الطريقة، الشحن أسرع بنسبة 500% حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى -10 درجات مئوية.
ويكمن التحسين الرئيسي في تعديل هيكلي وطلاء يمنع تراكم الليثيوم على الأقطاب الكهربائية، وهي مشكلة شائعة تُضعف أداء البطارية.
ونتيجةً لذلك، تحتفظ هذه البطاريات بنسبة 97% من سعتها بعد 100 دورة شحن سريع في درجات حرارة دون الصفر.
تخزّن بطاريات السيارات الكهربائية القياسية الطاقة وتُطلقها عن طريق نقل أيونات الليثيوم بين الأقطاب الكهربائية عبر محلول إلكتروليت سائل.
مع ذلك، في درجات الحرارة الباردة، تتباطأ هذه الحركة، مما يُقلل من كفاءة البطارية وسرعة الشحن.
ولزيادة مدى الشحن، عمد مصنعو السيارات إلى جعل أقطاب البطاريات أكثر سمكاً، لكن هذا يُبطئ أيضاً عملية الشحن.
في السابق، طوّر فريق داسغوبتا تقنية لتحسين سرعة الشحن من خلال إنشاء مسارات بطول 40 ميكرومتراً في القطب الموجب.
وباستخدام الحفر بالليزر، سمحوا لأيونات الليثيوم بالتحرك بحرية أكبر، مما حسّن الشحن في درجة حرارة الغرفة. مع ذلك، ظل الشحن البارد يُشكّل تحدياً.
اكتشف الفريق أن طبقة كيميائية تتشكل على سطح القطب في الظروف الباردة هي السبب، في جعل الشحن البارد تحدياً
وأوضح مانوج جانجيد، الباحث الرئيسي في الهندسة الميكانيكية والمؤلف المشارك في الدراسة: "هذا الطلاء يمنع شحن القطب بالكامل، مما يُقلل مرة أخرى من سعة البطارية".
ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون طلاءً زجاجياً رقيقاً بسمك 20 نانومتراً مصنوعاً من كربونات الليثيوم.
ومنع هذا تكوّن الطبقة السطحية المُشكّلة، وعند دمجه مع القنوات المحفورة بالليزر، ونتج عنه شحن أسرع بنسبة 500% في درجات الحرارة المتجمدة.
وصرح تاي تشو، الحاصل حديثًا على درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "من خلال التآزر بين البنى ثلاثية الأبعاد والواجهة الاصطناعية، يُمكن لهذا العمل أن يُعالج في آنٍ واحد المعضلة الثلاثية المتمثلة في الشحن السريع في درجات حرارة منخفضة للقيادة لمسافات طويلة".
ومع ازدياد شعبية السيارات الكهربائية، لا يزال تردد المستهلكين قائماً، وكشف استطلاع حديث أجرته الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) أن نسبة البالغين الأمريكيين الذين يُحتمل أن يشتروا سيارة كهربائية انخفضت من 23% في عام 2023 إلى 18% في عام 2024.
وأحد أكبر المخاوف هو كيفية انخفاض مدى السيارات الكهربائية في الشتاء، مقترناً بسرعات شحن أبطأ. وقد أبرزت التقارير الصادرة عن موجة البرد في يناير (كانون الثاني) 2024 أن أوقات شحن بعض السيارات امتدت لأكثر من ساعة، بسبب درجات الحرارة المتجمدة.