السودان – أعلن مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور توجه قوات من الحركة إلى العاصمة الخرطوم للمشاركة مع الجيش في القتال ضد قوات الدعم السريع.

وبث مناوي عبر صفحته في فيسبوك أمس الأحد مقطعا مصورا وسط قواته المتحركة، وقال “في طريقنا نحو العاصمة الخرطوم”.

وأضاف “نحن نعيش في الأزمة التي تكمن في الاعتداء على الدولة وعلى حقوق المواطنين وكرامتهم وسيادة الدولة في مناطق كثيرة جدا بالبلاد”.

وتابع “انتظرت حركة تحرير السودان 10 أشهر منذ بدء الحرب من أجل الوصول إلى حلول، لكن ذلك لم يحدث، لذلك يجب أن تساهم الحركة في إعادة ممتلكات الناس واستعادة سيادة الدولة من القادمين من ديار مختلفة (الدعم السريع)”.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلفت أكثر من 13 ألف قتيل ونحو 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة، وأخفقت جهود وساطة محلية وعربية وأفريقية في إنهاء الحرب.

وتقول الحركة إن عدد قواتها يصل إلى 30 ألف مقاتل في ولاية شمال دارفور ومناطق أخرى بالبلاد، وعند اندلاع الحرب اختارت الحركة الحياد باعتبارها موقعة على اتفاق السلام لعام 2020، وأن الصراع يخص الجيش والدعم السريع.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020 وقعت حركات مسلحة -بينها حركة تحرير السودان- على اتفاق جوبا للسلام، مما أتاح لها المشاركة في السلطة بالخرطوم، إلى جانب ترتيبات أخرى.

رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي

من جانب آخر، بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان سبل حل الأزمة في البلاد مع وفد الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بشأن السودان برئاسة محمد بن شمباس.

وذكر بيان لمجلس السيادة الانتقالي أن “رئيس الآلية الأفريقية عقد لقاءات خلال الفترة الماضية مع قادة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، حيث وقف على الرؤى والأفكار بشأن وقف الحرب وإعادة السلام والاستقرار في السودان”.

وأضاف أن “زيارة بن شمباس تأتي لإطلاع رئيس المجلس السيادة على ما قامت به الآلية من جهود في هذا الصدد، وذلك في سبيل بلورة تصور للحل يتم طرحه على جميع الأطراف ويفضي إلى تحقيق السلام والاستقرار بالبلاد”.

وهذا اللقاء الثاني للآلية الأفريقية بالبرهان، حيث زار وفدها البلاد في 3 مارس/آذار الجاري وبحث تطورات الأوضاع فيها.

وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي أعلن الاتحاد الأفريقي تشكيل لجنة رفيعة المستوى معنية بالسودان برئاسة محمد بن شمباس وعضوية كل من سبيسيوسا وانديرا كازيبوي نائب رئيس أوغندا الأسبق وفرانسيسكو ماديرا الممثل الخاص السابق لرئيس المفوضية الأفريقية إلى الصومال.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: حرکة تحریر السودان

إقرأ أيضاً:

بعد تحرير الخرطوم: الرياض تفتح كتاب إعادة إعمار السودان

يفتح السودان صفحة جديدة في تاريخه الاقتصادي بعد أن أعلن القائد العام للجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان ، الخرطوم خالية من مليشيا الدعم السريع المتمردة.

الإعلان يشير إلى ضربة بداية إعادة إعمار ما دمرته الحرب خلال عامين في المناطق التي سيطرت عليها مليشيا الدعم السريع ودمرتها.

ووفقا لأحدث التقديرات فإن الحرب دمرت 20 في المئة من الرصيد الرأسمالي للاقتصاد السوداني والمقدر بنحو 600 مليار دولار، و أدت إلى تآكل أكثر من نصف الناتج القومي الإجمالي الذي يبلغ متوسطه السنوي نحو 33 مليار دولار.

وتقدمت المملكة العربية السعودية الدول التي ستساعد السودان في إعادة إعمار ما دمرته الحرب عبر وفد وصل الأراضي السودانية منذ يومين، ويضم الوفد ممثلين لوزارة الخارجية السعودية، مركز الملك سلمان للإغاثة، صندوق التنمية السعودي، وصندوق الاستثمارات السعودية، ويترأسه سفير المملكة بالسودان، علي بن حسن جعفر.

وأعلن السفير السعودي أن الزيارة تجئ إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية بإجراء تقييم لاحتياجات السودان لإعادة إعمار ما دمرته الحرب ومن ثم توفير الدعم اللازم لإنفاذ المشروعات المطلوبة بالتنسيق مع جهات الاختصاص السودانية.

و قدم السفير السعودي شرحاً للمهام التي كلف بها من قبل القيادة العليا للمملكة العربية السعودية وهي إجراء مسح للمجالات التي يحتاجها السودان في جانب إعادة تأهيل وإعمار البنى التحتية و مشروعات الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والمرافق الصحية والخدمية الأخرى في إطار برنامج اسعافي يمتد العمل فيه لستة أشهر في هذه المرحلة التي تشهد نهاية التمرد وحلول الامن وعودة الحياة لطبيعتها .

وأوضح وزير الخارجية السوداني، علي يوسف أن المملكة ظلت دوما هي السباقة في الوقوف إلى جانب السودان وشعبه في كل الأزمات التي مر بها، وأن هذا الوفد حقق السبق في الحضور لتقديم الدعم وتزامنت زيارته مع إعلان الخرطوم محررة وخالية من عبث المليشيا المتمردة التي مارست كل أنواع الانتهاكات وخربت البنى التحتية والمرافق العامة والممتلكات الخاصة بلا هوادة.

بدوره كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ، د. جبريل إبراهيم عن أولويات الحكومة العاجلة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وحدد – خلال ترؤسه الاجتماع الموسع مع لجنة المملكة العربية السعودية برئاسة سفيرها في السودان- أهم القطاعات ذات الأولوية لبدء مسيرة إعادة البناء والإعمار والتنمية لضمان العودة الآمنه للمواطنين إلى مقارهم بالولايات المتأثرة بالحرب.

وتم إستعراض الأولويات – بمشاركة وزراء الوزارات المعنية- بالتركيز على قطاعات الكهرباء ، خدمات الصحة ، المياه ، المدخلات الزراعية وكآفة المشاريع ذات التأثير المباشر على المواطنين.

وأبان سفير السعودية بالسودان أن لجنة المملكة تم تشكيلها بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بهدف تلمس الاحتياجات الأساسية للمواطن السوداني خلال الستة أشهر القادمة ومساندة جهود الحكومة لمواجهة ما خلفته الحرب.

ووعد بدراسة المشاريع المقترحة للاحتياجات ورفع تقرير عنها للقيادة السعودية توطئة لبدء تنفيذها.

وتبرز المملكة كإحدى أهم الدول التي تربطها علاقات اقتصادية بالسودان

وأودعت الرياض مبلغ 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني في مايو 2019، لتعزيز سعر صرف العملة المحلية.

و قدمت مساعدات مالية تجاوزت 250 مليون دولار منذ بداية الفترة الانتقالية، للتخفيف من أي أثر سلبي على المواطن السوداني جراء تعويم سعر صرف الجنيه.

وتعهدت المملكة في شهر مارس 2021 باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان.

وقدم الصندوق السعودي للتنمية قرضين لتمويل مشروعات في قطاعي الصحة والتعليم في السودان للعام 2020م بقيمة 487.5 مليون ريال سعودي بواقع 243.75 مليون ريال لكل قطاع، ويعد هذان القرضان جزءًا من التمويل المقدم من الصندوق لدعم تنفيذ عشرات المشروعات التنموية في السودان.

وشدد الخبير الاقتصادي ، د. هيثم محمد فتحي على أهمية عقد مؤتمر وطني حول مرحلة إعادة الإعمار، لتحديد الأولويات والمنهجية والآليات ومصادر التمويل .

وأشار فتحي إلى أهمية تحديد أولويات إعادة الإعمار. والاتفاق على منهجية المرحلة والشركاء المتوقعين . إضافة إلى تحديد مصادر التمويل المقبولة ، والترويج للاستثمار في شكل فعال.

ودعا في حديثه مع “المحقق” إلى سن قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص لتطوير وبناء المنشأت والمرافق العامة الــ PPP Public private partnership .

وإحداث بنية تنظيمية مناسبة تتصف بالكفاءة والقدرة على العمل من خلال هيئة وطنية قومية لإعادة الإعمار، تضم ممثلي البنوك السودانية وخبراء ومختصين من القطاعين العام والخاص، بالاضافة الى تأسيس صندوق خاص بإعادة الإعمار مع تحديد مشروعات بعينها ذات العائد والاثر السريع سواءا كان في توفير الاحتياجات الاساسية أو توفير العملات الأجنبية أو في دعمها للميزانية العامة للدولة ، خاصة في قطاع المعادن أي أن تكون هنالك أولويات مع إصلاح القوانين وضبط سعر الصرف واصلاح الميزانية. ‏

المحقق – نازك شمام

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • السودان يحتفل بأول عيد فطر بعد تحرير الجيش للعاصمة الخرطوم
  • أخبار التوك شو| رئيس مجلس السيادة السوداني: لا تفاوض مع الدعم السريع.. وحسام حسن ينصح زيزو بالتوقيع للنادي الأهلي
  • عاجل | رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان: لن نساوم ولن نفاوض
  • رئيس مجلس السيادة في السودان: لن نساوم ولن نفاوض
  • رئيس مجلس السيادة السوداني: لا تفاوض مع الدعم السريع
  • بعد تحرير الخرطوم: الرياض تفتح كتاب إعادة إعمار السودان
  • ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني في مكة
  • مهام الحركة الجماهيرية بعد انسحاب الدعم السريع من العاصمة
  • بعد سحقه قوات الدعم السريع وسيطرته على الخرطوم.. ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني بقصر الصفا
  • رئيس مجلس السيادة السوداني يصل إلى جدة