أيهما أفضل صلاة الوتر بعد التراويح أم تأﺧيرها بعد قيام الليل
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
قال الفقهاء أن كلا الأمرين صحيح، سواء صليت ركعتين بنية قيام الليل قبل ركعتي الشفع - وهذا هو الموافق للسنة - أو صليت تلك الركعتين بعد ركعتي الشفع، وتكونان هما الشفع المرتبط بالوتر، إذ لا يشترط في الشفع الذي قبل ركعة الوتر نية تخصه، بل يكتفي بأي ركعتين كانتا، والشفع عموما عبارة عن الركعات التي يصليها الشخص قبل الوتر سواء كن اثنتين أو أربعا أو ستا إلا أنه يسن للمصلي أن يقرأ في الركعتين الأخيرتين قبل الوتر بسورتين معينتين هما سورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة الكافرون في الركعة الثانية وهاتان الركعتان من الوتر.
والأفضل لمن صلى مع الإمام التراويح أن يصليها كاملة مع الإمام ولا ينصرف قبل الإمام حتى يكتب له قيام ليلة كاملة، وإذا أراد أن يصلي في بيته فإنه يوتر مع الإمام، فإذا سلم الإمام لم يسلم معه، بل يقوم.
يختص دعاء صلاة الوتر بأحكام ذكرها الفقهاء في كتبهم، وهم في ذلك على عدة أقوال، على النحو الآتي:
المالكية: يكره عندهم الإتيان بدعاء القنوت في صلاة الوتر على المشهور في مذهبهم.
الشافعية: يسن عندهم في النصف الثاني من شهر رمضان، أما في غير ذلك فهو مكروه، وذهب الإمام النووي من فقهاء الشافعية إلى أنه مسنون طيلة أيام السنة.
الحنابلة: يسن القنوت في الوتر في كل ليلة على المشهور في المذهب عندهم.
الحنفية: يعد القنوت في صلاة الوتر سنة، واستدلوا على ذلك بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما علم الحسن بن علي -رضي الله عنه- دعاء الوتر، فقال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر».
متى يقال دعاء الوتر
دعاء الوتر يختص بوقت معين يستحب للمسلم أن يدعو به، وقد وردت عدة أقوال للعلماء في ذلك، على النحو الآتي: الحنفية والحنابلة: يرون أن الدعاء مشروع في أيام السنة جميعها، ودليلهم على ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم الحسن بن علي -رضي الله عنه- دعاء يدعو به في قنوت الوتر -كما سبق القول-.
الشافعية: يرون أن الدعاء في الوتر مشروع في النصف الأخير من رمضان فقط، كما يرون أنه لا قنوت في الصلوات إلا في صلاة الفجر على كل حال، أما القنوت في غير صلاة الفجر فهو مخصوص بحالة نزول نازلة بالمسلمين، وأدلتهم على أن الوتر مشروع في النصف الأخير من رمضان ما يأتي:
ما روي عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في النصف من رمضان إلى آخره» وهو حديث ضعيف.
ما ورد عن أن عمر وعليا وأبي بن كعب كانوا لا يقنتون إلا في النصف الآخر من رمضان. المالكية: يرون أنه لا قنوت في الوتر مطلقا، وهذا على المشهور في مذهبهم.
ويرى الإمام الكثير من الفقهاء المعاصرين أن قنوت الوتر مشروع، ومستحب؛ سواء أكان في أول الليل، أم في وسطه، أم آخره؛ لأن دعاء الوتر متعلق بأداء الوتر، ووقت الوتر من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، بحيث يدعو المصلي في وتره ما يشاء في أي وقت من الليل، دون تخصيصه بوقت معين، وإن ترك دعاء القنوت فلا حرج عليه.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دعاء الوتر صلاة الوتر صلى الله علیه وسلم دعاء الوتر صلاة الوتر القنوت فی فی النصف فی الوتر من رمضان یرون أن
إقرأ أيضاً:
دعاء الفرج العاجل مجرب ومستجاب..احرص عليه عند ضيق الحال
تُعتبر أدعية الفرج من أفضل العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، حيث يلجأ إليها عند الكرب والشدة، آملاً في الفرج العاجل من الله سبحانه وتعالى، وقد ورد في السنة النبوية العديد من المأثورات التي تحث على الدعاء في أوقات الضيق.
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنه كلمات للدعاء عند الكرب، حيث قال: "لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".
تتجلى أهمية دعاء الفرج العاجل في حياة المسلم، إذ يُعتبر الدعاء من أحب العبادات إلى الله تعالى. وفيما يلي بعض الأدعية المجربة التي يمكن أن تُقال عند الكرب أو في الأوقات الصعبة.
دعاء الفرج العاجل مجرب
قال صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا".
عن أنس رضي الله عنه قال: كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء:
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن. اللهم من عاداني فعاده، ومن كادني فكده، ومن بغى علي بهلكة فأهلكه، ومن أرادني بسوء فخذه، وأطفئ عني نار من أشب لي ناره."
"اللهم واكفني هم من أدخل علي همه، وأدخلني في درعك الحصينة، واسترني بسترك الواقي. يا من كفاني كل شيء اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق، يا شفيق يا رفيق فرج عني كل ضيق، ولا تحملني ما لا أطيق."
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت؛ ارزقنا الأمن والأمان الأبدي. اللهم إنا نسألك عيشة هنية، وميتة سوية، ومردًا غير مخزٍ ولا فاضح."
"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار يا أرحم الراحمين. اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر."
"يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني."
دعاء الفرج العاجل وتيسير الأمور
"اللهم يا مسهل الشديد، ويا ملين الحديد، ويا منجز الوعيد، ويا من هو كل يوم في أمر جديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق، بك أدفع ما لا أطيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
"رب لا تحجب دعوتي، ولا ترد مسألتي، ولا تدعني بحسرتي، ولا تكلني إلى حولي وقوتي، وارحم عجزي فقد ضاق صدري، وتاه فكري وتحيرت في أمري، وأنت العالم سبحانك بسري وجهري، المالك لنفعي وضري، القادر على تفريج كربي وتيسير عسري."
"اللهم بلطف صنعك في التسخير، وخفي لطفك في التيسير، الطف بي فيما جرت به المقادير، واصرف عني السوء إنك على كل شيء قدير."
"اللهم إنّا نسألك التوفيق في كل أمورنا، والسداد والثبات في كل أقوالنا وأفعالنا."
"اللهم يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما تريد؛ ارزقنا خيري الدنيا والآخرة، وأمنا في أوطاننا، وفي بيوتنا، وفي ديارنا."
"اللهم إنا نسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير العلم، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات."
"اللهم يا من رفعت السماء بغير عمد، ومن بسطت الأرض على ماء جمد؛ هب لنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدا."
دعاء الفرج قصير
"اللهم إني ضعيف فقوني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فارزقني، وأسألك خير الأمور كلها وخواتم الخير وجوامعه."
"اللهم بك أستعين وعليك أتوكل، اللهم ذلل لي صعوبة أمري، وسهل لي مشقته، وارزقني الخير كله أكثر مما أطلب، واصرف عني كل شر. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري يا كريم."
"اللهم إني توكلت عليك فأعني، ووفقني، واجبر خاطري جبراً أنت وليه."
"يا رب، أدعوك بعزتك وجلالك، ألا تصعب لي حاجة، ولا تعظم علي أمراً، ولا تحن لي قامة، ولا تفضح لي سراً، ولا تكسر لي ظهراً."
"اللهم اجبر كسر قلبي، جبراً يتعجب منه أهل السماوات والأرض، جبراً يليق بكرمك، وعظمتك، وقدرتك، يا رب."
"اللهم ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا من غير كد، واستجب دعائي من غير رد، وأعوذ بك من الفقر والدين."
"حسبي الله لما أهمني، حسبي الله لمن بغى علي، حسبي الله لمن حسدني، حسبي الله لمن كادني بسوء، حسبي الله عند الموت، حسبي الله عند الصراط، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم."
تعتبر هذه الأدعية من أفضل الوسائل للتقرب إلى الله في أوقات الضيق، وثقة المسلم بأن الله قادر على تغيير الأحوال وتفريج الكروب.